النصف الأول من رمضان على اليتيمة…خلي البير بغطاه!
عادة ما يقول القائمون على البرامج التلفزيونية في شتى أنحاء العالم العربي والإسلامي، أن رمضان يمثل موسم السباق الأول، والمقياس الأكبر الذي يتم من خلاله رصد إعجاب أو انتقاد الجمهور لما يتم تقديمه على الشاشة، ولأجل ذلك يتصارع الجميع بحثا عن فرصة للعرض فيه، حيث المشاهدة مضمونة، وبنسب عالية.
-
عندنا في الجزائر لا يختلف الأمر كثيرا، بل يمكن الجزم أن رمضان يمثل فرصة للتصالح بين القنوات الوطنية والمشاهدين الذين يتوجهون في بقية أوقات السنة، إلى البرابول، وهم لذلك يقسون في حكمهم على اليتيمة بالنظر إلى طول المدة التي تركوا فيها مشاهدة التلفزيون الجزائري، لكنها لم تغير شيئا فيه، بل بقيت الرداءة “حية تسعى”!!
-
وعلى هذا الأساس يمكن القول إن النصف الأول من الشهر الفضيل، كان كافيا للحكم تلفزيونيا على معظم الأعمال التي تم عرضها على الشاشة، وخصوصا تلك التي جاءت بعد الإفطار مباشرة، فكانت سهام النقد حادة وشديدة ضدّ الجمعي فاميلي الذي تراوحت آراء الناس حوله، ومن بينها تعليقات قراء الشروق أون لاين بين مدافع عن العمل، معتقدين أنه يشهد سنة بعد أخرى تطورا ملحوظا على مستوى ما يتم تقديمه على الشاشة، وتألقا جديدا للمخرج جعفر قاسم، في الوقت الذي تحامل فيه آخرون بشدة على السيتكوم الذي انقلب مسلسلا، وقالوا إنهم أصيبوا بخيبة أمل كبيرة، بسبب التكرار والملل والثرثرة الزائدة، أما فريق ثالث، فكان شعاره أفضل النقد أوسطه، بالقول إن الجزء الثالث من الجمعي فاميلي، لم يكن في مستوى سابقيه، لكنه يمثل أحسن الموجود على الشاشة حتى الآن.
-
الجمعي فاميلي تمكن في النصف الأول من رمضان من إثارة الجدل، سواء عندما قيل إن فريدة كريم انتقدت بشدة تعرض خالتي بوعلام للظلم فيه، أو خروج جعفر قاسم على الملأ معترفا بلسانه أنه أخطأ في شد انتباه المشاهدين خلال الحلقات الأولى، والاعتراف سيد الأدلة على..خيبة الأمل !
-
ولعل من أكثر الأعمال التي نافست الجمعي في كمّ الانتقاد كانت بلا منازع، دار أم هاني التي جعلت البعض ينفر وللمرة الأولى منذ سنوات، من مشاهدة المسلسلات الاجتماعية على الشاشة الصغيرة، حيث سقطت نوال زعتر سقوطا حرا، ولم يساهم ظهور محمد عجايمي في إنقاذ العمل بل زاده سلبية، في الوقت الذي ظهر فيه الممثلون الآخرون وكأنهم “صم بكم عمي لا يفقهون” على غرار ليندة ياسمين، باديس فضلاء وحكيم الفهامة.
-
حميد عاشوري الذي قال إنه لا يكره الظهور في أكثر من عمل خلال فترة واحدة، كان بلا منازع أيضا الوجه التلفزيوني الأكثر احتلالا للشاشة، من الجمعي والفرقة الزرقاء، إلى خاتم سليمان، وصولا إلى العمل الأكثر إثارة للنقد بسبب ثرثرته المجانية…هو وهو!
-
أصوات عديدة تنادت خلال النصف الأول من رمضان، للمطالبة بعودة الأعمال القديمة التي صنعت العهد الذهبي للتلفزيون، على غرار بلا حدود، وحتى أعصاب وأوتار “لكن بدون أفكار” !.. وقد كان لعرض بعض الأعمال القادمة من وجوه جديدة، على غرار “المال والبنون” للمخرج محمد قدور إبراهيم، فرصة للقول إن البعض إن توفرت له الإمكانيات، فباستطاعته صنع الفارق!
-
في السياق ذاته، مرت بعض الأعمال الأخرى، مرور “غير” الكرام على الشاشة، ولم تسجل لأن نقدا ولا ترحيبا، على غرار حيدو ميدو لعبد الحميد طيطاش، والفرقة الزرقاء لعمر شوشان، وأيضا كندي لعامر بهلول، ومن دون نسيان طبعا مسلسل “خلي البير بغطاه” الذي يصلح تماما لأن يكون عنوان النصف الأول من رمضان تلفزيونيا في الجزائر!