-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الوعد الكاذب!

جمال لعلامي
  • 3865
  • 11
الوعد الكاذب!

يُروى والعهدة على الراوي، أن “الوعد الصادق” تحوّل فجأة إلى “الوعد الكاذب”، وتأكد الزبائن من البائعين والمشترين، أن الأمر يتعلق فعلا بـ “سوق الريح”، ولذلك تكرّس المثل القائل: “سيدي مليح.. زادلو الهوا والريح”!

 آخر الأخبار تقول إن المدعو “مولاي صادق” التهم ما لا يقلّ عن 3 آلاف مليار من ضحايا وأضاحي، بينهم أغنياء وآخرون لا مال ولا ملك لهم سوى تلك “الغنيمة” التي سلبها إياهم “الوعد الصادق”!

“المولاي”، يُقال إنه اختفى ومعه أصبحت الملايير في خبر “بحّ”، وتعالت معها أصوات تردّد “الشح”، وأخرى ضربت “النحّ”.. لكن، هل فعلا الضحايا هم وحدهم من تحمّل المسؤولية؟ 

نعم، “القانون لا يحمي المغفـّلين”، والمثل الشهير يقول: “الطمّاع ياكلو الكذاب”، لكن لماذا لم تتحرّك مصالح وزارة التجارة قبل وقوع الفأس على الرأس؟ ولماذا تمادى “سوق الريح” في بيع “الحوت في البحر” لآلاف الصيادين الذين أرادوا اصطياد القرش فاصطادهم البالين؟

تراجيديا كبيرة خلفها هذا “الريح” الذي شرّب لضحاياه الشيح. فالأنباء تتناقل للأسف، أن الضحايا من الشباب والشيّاب والتجار و”الفجّار” والبزناسية والسماسرة والفلاحين والموظفين، وغيرهم من الشرائح، تعرضوا للسكري والنرفزة وضغط الدم والأعصاب، ومنهم من “كره حياتو” بعدما أودع أملاكه ولم يقبض أمواله!

هناك الكثير من نقاط الظل في “سوق الريح”، والكثير من الحلقات المفقودة، والعديد من علامات الاستفهام والتعجب، فهذه “الإمبراطورية” تمّ تشييدها فوق رمال متحركة، فصدعت بسرعة البرق وانهارت كذلك بسرعة ميطرو الأنفاق، وكانت البداية سعيدة لكن النهاية مأساوية!

سوق للسيارات، تطوّر إلى بورصة للعقارات، وأصبح في هذا “البنك الافتراضي” كلّ شيء قابلا للبيع والشراء والتنازل والمقايضة: شجر وبقر وحجر وحتى البشر، تحت تصرّف وفي خدمة “مولاي”، والجميع يردّد بكلمات غريبة: سمعا وطاعة يا مولاي!

“المولاي” قال لمحبيه وزبائنه وضحاياه: شبّيك لبيّك “سوق الريح” بين يديك.. لكن سرعان ما انكشفت الأكذوبة وتحوّلت الحقيقة إلى سراب، وأصبح السوق حلبة للمواجهات اليومية أو الدورية، وبدل التعامل بالمال، أصبح التعامل بالهراوات والعصيّ والمولوتوف!

المصيبة أن “إطارات” تعرّضوا بدورهم لاحتيال القرن، فتساوى عند “مولاي” المتعلم والجاهل، والموظف والبطال، وتساوى عند “صالح” الطالح والصالح، والغمّاس والخمّاس، وكأنّ قوة سحرية كانت تقول للشيء كن فيكون بسوق الريح!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
11
  • moundir

    الكدب الصادق....احسن

  • مواطن/25

    كثير من الافراد اصبحو نصابين وكل حسب موقعه / ينصبون للشحص الدي في ضيق او مشكلة ويقدمون له الوعود بالحل مقابل مزيد من دفع المال .....لدا على الفرد ان يحتاط من الاشخاص الغرباء عنه كمعارف المقاهي اوالشارع الدين يدعون كثيرا انهم يعرفون فلان او فلان يحل المشاكل بسهولة وان كان صحيح لا يجب ان تثق فيهم او تجعلهم يتوسطون لك ...وقم بنفسك لقضاء الحاجة وادعو الله ان يعينك /ولا تستمر مع هؤلاء الوسطاء وهم كثيرون ومحترفون في كل قطاع مهمتهم افساد البلاد والعباد ...بدا يجب عزلهم من التعامل
    في المجتمع

  • بدون اسم

    الله يرحم ذاك الفم
    الاحتيال عيني عينك لكن هذا الصحفي جابها فقط عقاب مولاي صالح
    و هو واحد من بين الأشخاص الذين كلفوا بتكسير المشروع لحساب أخرى لم يعجبهم نجاح مولاي

  • الصيد ابو ىدم

    لوكنت رئيسا لبدأت بتمتين وتلحيم العرش الذي أتربع عليه حتى لا يحرك بي أو يسرق مني , ثم أضع عليه جيشا من الحرس , وأضع على الحرس عسساوعلى العسس أمنا وعلى الأمن مخبرين : بعضهم صم يتجسسون بأبصارهم, والأخرون عمي يتحسسون بأسماعهم . ثم أصدر دستورا من مادة واحدة , لايصوت عليها الا جزائري واحد هو العبد الضعيف, وبعدها آمر بربط كل المسؤولين الذين شاهدوا أو سمعوا بما يسمى بالوعد الصادق وغيره من أسواق الرشوة والفساد ولم يحركوا ساكنا كأن لا شيء يعنيهم , ليس الحق على صاحب السوق. ماذا لو زاد إمام كلمة في خطبة؟

  • هشام

    رضا 21، هلا صدعت بهذا الكلام في وجه الحكام؟ إننا شعب كامل يعيش في سوق الريح، ألا تعقلون؟ ليس مولاي صالح هو المحتال و لكن المحتال هو الفسد الجالس على كرسي متحرك في قصر المرادية

  • rida21

    الكل يكذب، والكل يسرق وكل واحد يخلص فعاله.
    لماذا البكاء والندم؟ أليس لديهم عقول يعقلون بها ويعلمون أنه لا فائدة بدون عمل ولا ربح إلا ما تنتجه، أما أن تبقى في منزلك وتنتظر الفوائد تنزل عليك من السماء فهذا ضد قانون الطيعة والإنسان، وضد قانون الرحمن في أرضه.
    أما هذه الحكايات فهي ليست وليدة اليوم أو البارحة فمن البزنسة بالدينار و 5 دينار إلى الوعد الصادق إلى الربح عبر الإنترنت عبر التسويق الإلكتروني إلخ.
    فكلها تبيع الريح، لأنه لا يمكن لعاقل أن يصدق أنه وهو في بيت نائم يأتيه الربح رغدا من دون جهد

  • الحراشي

    روح احكيها للبيبيط .لا انسان و لا شركة في العالم و ما سمعنا هذا من قبل و لا من بعد .قالك واحد يشتري بضاعات و يبيعها بالخسارة و تستنى منو الربح؟ ياخي طماعين ياخي تستاهلو ارميو الغزالة في فم السبع و قولو راه اكلانا .ياخي بلاد ميكي و شعب امبيكي .تستهلو مشي غير لاطونسيو و السكر .......

  • الحراشي

    روح عانق جداك والا امك تدي حسنات عند ربي .الناس تشكر ربي على نعمة الاسلام و هذا ايحب ايولي الماني ياخي حالة ياخي .
    ياين في عمرك 15 سنة.

  • هشام

    و أنت أيها الذكي ما فائدة مقالك؟

  • بدون اسم

    دير الحنة يا أخ جمال منذ ان فتح السوق و أنت جايبها عقابو على قرار قناة نوميديا و النهار المكلفين بمهمة و هي تكسير المشروع و بأية طريقة
    مولاي إنسان صادق و صاحب مشروع لكن وسائل الإعلام هي سبب البلبلة و ترويع الناس بترويجها أخبار كاذبة و البقية تعرفها
    الله يفك ضيقته

  • المشاكس

    أستاذ جمال أهديك مقالا كتبته اليوم بعنوان"ليتني كنت ألمانيا مع وقف التنفيذ"
    (تساءلت للوهلة الأولى التي عانق فيها فليب لام أغلى كأس على وجه المعمورة.متى تحين اللحظة التي نعانق فيها هذا التاج الغالي؟لأن الذين سبقونا اليها محض بشر مثلنا ..و الى متى نبقى رهينة المدارس الفرنسية .التي لولاه لما كان لنا قدم في خارطة الكرة العالمية.في تلك اللحظة الفارقة تمنيت لو كنت ألمانيا فمتى تحين اللحظة التي يتمنى فيه الألمان أن يكونوا جزائريين؟)بتصرف

    أخي جمال هل كتب لنا أن لانعانق هذه الكأس الى يوم الدين؟