-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

بداية نهاية “داعش”

حسين لقرع
  • 3813
  • 10
بداية نهاية “داعش”

قد لا تنقضي سنة 2016 حتى يكون “داعش” قد انتهى كتنظيم يسيطر على مساحاتٍ واسعة من الأراضي في سوريا والعراق وحتى في ليبيا؛ فقد بات التنظيم اليوم في موقع دفاعي واضح، وهو يخسر معاركه يوما بعد يوم في البلدان الثلاثة، ويخسر معها المزيد من الأراضي والبلدات والقرى وحتى المدن، وآخرها الفلوجة، ويبدو أنه في طريقه إلى خسارة سرت بعد أسابيع على الأكثر، والموصل والرِّقة بعد أشهر…

والواضح أن هناك قرارا دوليا قد أتُّخِذ لإنهاء التنظيم بالشكل الحالي، واستعادة كل الأراضي منه، ودفعه إلى السرية على غرار “القاعدة” الأمّ، بعد القضاء على الآلاف من عناصره، ودفع آلاف أخرى إلى العودة إلى بلدانها، حيث ستجد السجون بانتظارها، ولن يبقى مع التنظيم سوى عدد قليل سيضطرّ إلى دخول السرية. وفي هذه الحالة لن تكون هناك “قواتٌ” تسيطر على مدن وقرى وتنطلق منها لـ”التمدّد” في المزيد من الأراضي والدخول في معارك طاحنة مع جيوش المنطقة، بل فقط عناصر تختفي في أماكن سرية، ثم تظهر فجأة وتضرب أهدافها بشكل خاطف وتعود للاختباء إذا نجحت في الانسحاب دون خسائر.

وطبيعيٌ أن هذه الطريقة، حتى وإن كانت الخسائر الناجمة عنها كبيرة في بعض الأحيان كما رأينا في فرنسا وبلجيكا، ثم أورلاندو الأمريكية مؤخراً، لن تقضّ مضاجع العالم مثلما كان الأمرُ في عام 2014 حينما كان المئات فقط من عناصر “داعش” يزحفون على مدينةٍ كبيرة يحميها آلاف الجنود بحجم الفلوجة أو الموصل ويُسقطونها في بضع ساعات، وكانوا يهدِّدون بالزحف على مختلف دول المنطقة وإزالة حدودها وإسقاط حكوماتها، ثم الزحف على أوربا نفسها.. وكان ذلك كفيلا بقيام تحالف من 60 دولة لمحاربته، وهو واحدٌ من أكبر الأحلاف العسكرية الدولية عبر التاريخ.

“داعش” سينتهي على الأرجح -كتنظيم قويّ يسيطر على أراض ومدن- بعد أشهر معدودة من الآن، بالنظر إلى الضغط الميداني الهائل الذي يتعرّض له في العراق وسوريا وليبيا، والنزيف البشري الكبير لعناصره، والتقلّص المستمرّ لموارده المالية والتسليحية والتجنيدية، ولن يجد التنظيم أمامه في النهاية إلا انتهاج طريقة “القاعدة” القائمة على العمليات الانتحارية والمفخخات والاغتيالات وأسلوب “الذئاب المنفردة” التي تضرب الغرب في معاقله كلما شعرت بأن الفرصة باتت متاحة… وقد يتمكّن التنظيم من توجيه ضرباتٍ جديدة مؤلمة لخصومه في عقر ديارهم ولكنها ضرباتٌ لا تحقق أيّ مكاسب ميدانية على الأرض.

ولكن ينبغي التنبيه من جانبٍ آخر، إلى أنه إذا قُدِّر للغرب القضاءُ على “داعش” كتنظيم علني في ظرف عامين من المواجهة المباشرة، فسيتعيّن عليه أن يحاربه سنواتٍ طويلة كتنظيم سرِّي دون أن يُنهي وجوده بالضرورة، وأمامنا مثال “القاعدة” التي وعدت أمريكا مراراً بالقضاء عليها، ولكنها لاتزال موجودة إلى اليوم.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
10
  • samy

    DAECH veut dire ETAT ISLAMIQUE EN IRAK ET CHAM(SYRIE), il n' y aura jamais cet état dans le monde.
    C'est en AFGHANISTAN , que les TALIBANS ont voulu créer leur état ISLAMIQUE, il y 'eu division entre les SUNNITES et les CHIITES avec la collaboration des USA et l'IRAN des CHIITES contre les TALIBANS SUNNITES.
    C'est la même chanson et la même histoire en IRAK-SYRIE, les USA et les CHIITES l'IRAN contre les SUNNITES et le reste de SADAM HUSSEIN sunnite.
    et BECHAR EL ASSAD chiite contre SUNITES.

  • جزائري حر

    وهل ترى وتعتقد ان هاته الجماعات الاجرامية الدموية المتخلفة الغبية هي من ستعيد تطبيق الشريعة وتخدم الاسلام والمسلمين وتعيد مجد امة خير العالمين انت مخطاء وغلطان على طول الخط فمن يقتل بدون وجه حق الامنين العزل ويسبي ويستعبد من ولدتهم امهاتهم احرارا وينكل ويعذب بابشع الاساليب المستضعفين ويحرق بالنار والبنزين ويذبح على هواه بالسكين ويغتصب الامهات والبنات والصغيرات ويبيعهن عبيدا ورقيقا للفاسقين واكثر واغلب ضحاياه من السنة والموحدين ولا يتجراء على اسرائيل اهؤلاء هم منقذي الدين كلا بل هم عار وخراب عليه

  • بدون اسم

    داعش هي التي تدعي الإسلام ولكنها تحارب المسلمين واكثر ضحاياها منهم. من لم يوافقها الراي فهي تسارع إلى تكفيره واعتباره مرتدا وتحكم بقتله بوحشية وتصور العملية وتعتبره انجازا، لقد شوهت بممارساتها الإسلام المعتدل السمح.

  • بدون اسم

    والله ما فهمنا والو داعش صناعة امركية صناعة صهيونية صناعة إيرانية صناعة سعودية أي الوهابية تكفيريين إرهاب و و و....... لكن علاش العالم كله ضدها ؟ وهل الشريعة الإسلامية مطبقة في بلد ما كل العالم علماني بما في ذلك الدول التي تدعي الإسلام اذن الكل يحارب داعش مخافة ان تصبح فعلا دولة وتطبق الإسلام الذي يرعب الغرب الصليبي والشرق الملحد

  • سيدعلي

    كيف يحارب داعش إسرائيل و هو صناعة أمريكو-صهيونية !

  • عربي

    لو داعش يضرب اسرائيل و يعتزم على تحرير القدس و استرجاع دولة فلسطين سنكون كلنا داعش.

  • عادل

    كلما قطع منهم قرن خرج قرن حتى يطلع آخرهم مع الدجال

  • بدون اسم

    المشكلله ان الكل ينظر لداعش من طرف الارهاب و لكنه ينسى الجزء الاكثر مأساويه من القضيه وهو اباده سنه العراق و تحويل العراق الى بلد شيعي .
    لو كان لبلدان تدعي انها سنيه امثال السعوديه و دول الخليج و الاردن و كلها مجاوره للعراق تأثيرا في العراق لحمايه سنته لكان ما يحصل لداعش هذه الايام مقبول لكن الكل يريد انهاء داعش دون التفكير بالفراغ الذي ستتركه و انه لا يوجد من يملأه .
    مصيبتنا اننا لا نخجل و نحن في رمضان من التصفيق للمجازر التي تتم في هذه الايام بالفلوجه و ما حولها

  • حمورابي بوسعادة

    تمنينا لو أن داعش ينتهي ويزول وجوده ولو ببضع بهجمات ضد الكيان الصهيوني الارهابي بامتياز ...لأن الحديد لا يفل الا بالحديد [ إرهابي Vs إرهابي ] ...بالرغم من أن ذلك لا يحدث وقد يكون من المستحيلات السبعة .

  • بدون اسم

    شئ سهل لان من اوجده سوف ينهيه .لان مهمة داعش انتهت حسب البرنامج