-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

بعد أزمة الطاقة: حسابات جيواستراتيجية جديدة لنا

محمد سليم قلالة
  • 3305
  • 17
بعد أزمة الطاقة: حسابات جيواستراتيجية جديدة لنا

تسعى الجزائر في المدة الأخيرة إلى تغيير الفضاء الاقليمي الذي تتحرك ضمنه، من أوروبا وأمريكا إلى آسيا إلى بقية العالم؛ أي إلى تغيير حساباتها الجيواستراتيجية بعد نحو 20 سنة من الانتماء إلى الحلف الغربي واللّعب على محور التوازن بين الولايات المتحدة وفرنسا.. هل في هذا إشاراتٌ إلى تحوّل أساسي في المستقبل؟ أم هي مجرد حالة مؤقتة ناتجة عن ردة فعل مباشرة جراء انخفاض أسعار النفط وما بدا أنه فتور في العلاقات مع الفرنسيين؟ وأي سبيل لنظرة جيواستراتيجية وجيوسياسية مستقلة وفعالة لبلادنا في ظل التحولات الحاصلة في عالم اليوم؟

بدا وكأن الجزائر اليوم تريد أن تَتَحَوَّل من الغرب إلى الشرق، أن تُغيِّر التعامل من محور باريس ـ واشنطن، إلى محور التعامل موسكوـ بيكين.. عودة معلنة وقوية للعلاقات مع روسيا، واتصالات كثيفة مع الصين، وسعيٌ  لبناء محور جديد  فيه الكثير من خلفيات الماضي ـ المنتمي للمعسكر الشرقي ـ من خلال الزيارة إلى دمشق والعلاقات المتينة مع القاهرة والتحول التدريجي للتعامل مع إيران كحليف استراتيجي أساسي لكل من بيكين وموسكو.

هل هذا التحوّل مبنيٌ على تقييم حقيقي وفعلي لأكثر من عقدين من الزمن من العلاقات الدولية لبلادنا؟ أم هو فقط ردّة فعل عما طرأ في المدة الاخيرة من اضطراب على مستوى العلاقات الفرنسية الجزائرية والأمريكية الجزائرية نتيجة الموقف من مرض الرئيس وضرورة الانتقال إلى مرحلة جديدة وإلى رئيس جديد؟

يبدو أن هناك أكثر من عامل اليوم بدأ يتدخل لتغيير الحسابات الجيواستراتيجية للجزائر، إذ بعد انهيار اسعار البترول انكشفت أكثر من حقيقة لبلادنا على صعيد التعامل الخارجي لعل أهمها:

ـ التعامل مع الأمريكيين لم ينتقل من حالة المناولة في قضايا مكافحة الارهاب والضغط على أوروبا في مجال الغاز إلى الشراكة الاستراتيجية الحقيقية. لقد تبين أن  المغرب في الحسابات الأمريكيةـ الفرنسية مازال هو الشريك الأضمن في هكذا مواقف. كما أن هناك عملا واضحا من قبل الفرنسيين لمنع أي تقارب جزائري مغربي من خلال اللعب على عدة أوراق اقتصادية (الاستثمار) وسياسية (الصحراء الغربية)، إن لم نتحدث عن مناورةٍ كبيرة لإشعال نار الفتنة بين الجارين. كما أن للأمريكيين علاقات ودّ واضحة مع المملكة المغربية منعتها من أن تتخذ موقفا صريحا من دعم مسألة تقرير المصير للشعب الصحراوي. ويكاد جميع الأوروبيين يقفون ذات الموقف من هذه القضية التي طال أمدُها.

ـ وفي جانب التعامل مع البلدان العربية، أضحى موقف المملكة السعودية المتحالف مع قطر بالدرجة الأولى وتركيا في المقام الثاني، وكأنه يريد أن يبني حلفا في مسائل الشرق الأوسط بعيدا عن الدور الجزائري إن لم يكن مضادا له.

ـ وفي جانب ثالث بدت إيران كقوّة صاعدة مستعدّة للتعاون مع الجزائر إلى أقصى الحدود، خاصة في مجال نقل التكنولوجيا، وتطوير المنشآت البترولية ومنشآت الطاقة وغيرها من الميادين، مما أصبح يُثير حفيظة المملكة السعودية أوما يُعرف بالمحور السني الذي تريد أن تقيمه في مواجهة إيران باعتبار تعامل إيران مع الجزائر كدولة سنية مالكية سيُكذِّب ويدحض فكرة المذهبية في العلاقات الإيرانية الخارجية ويُعطيها بُعدها الاقتصادي والتعاوني الحقيقي.

هذه الحقائق الثلاث الأساسية تكون قد دفعت بالجزائر إلى التحوّل نحو محورها التقليدي المتَّجه نحو الشرق والذي كثيرا ما أزعج الغرب وخاصة الفرنسيين والأمريكيين.. فهل هي العودة إلى الوجهة الصحيحة؟ أم أن ذلك يحدث بعد فوات الأوان؟

بالنظر إلى الرصيد الكبير والإيجابي للسياسة الخارجية الجزائرية مقارنة مع سياستها الداخلية، فإن التحليل الأوّلي لهذا التحوّل يُفيد بأنه يَحدُث في الوقت المناسب وسيحقق مزيدا من الفعالية إذا ما تم تعزيزه بإجراءات تجعل منه تحوّلا بعيد المدى وليس تحوّلا ظرفيا ما يفتأ أن

ينتهي بعد حين.

 محور الشرق هو الأكثر أمناً بالنسبة لنا من الغرب، والأكثر خدمة لمصالحنا الاقتصادية، حيث لم نتمكن من بناء قاعدة اقتصادية مع فرنسا بعد 54 سنة من المعاملة المفضلة، ولم نتمكن من تحقيق قوة عسكرية نوعية مع الولايات المتحدة بعد أكثر من 10 سنوات ونحن نتقدم جبهة مكافحة الارهاب في منطقة الساحل وشمال افريقيا…

لقد كانت للجزائر سياسة خارجية قوية ومبدئية منذ بداية الاستقلال استمدّت جذورها من ثورتنا التحريرية، وبرغم العلاقات الاقتصادية التي كانت في معظمها مع الغرب، إلا ان حركات التحرر المناهضة لهذا الغرب، وكبار المناضلين العالميين، والساسة المعادين للإمبريالية كانوا جميعهم بالجزائر وهي قبلتهم الأولى. وفي تصرّفاتها الخارجية مع القضية الفلسطينية ومع حركات التحرر لم تكن أبدا تخضع للشروط الاقتصادية للغرب الرأسمالي. وتجلت مواقفها المبدئية بوضوح شديد، خاصة بالنسبة للأمريكيين في قضية تحرير الرهائن في السفارة الإيرانية بطهران دون مقابل سياسي أو اقتصادي.. ومازالت بارزة أكبر اليوم في كون الجزائر هي من البلدان العربية القليلة التي لا تُميِّز في علاقاتها مع الفلسطينيين بين غزة ورام الله، ولا تربطها علاقاتٌ سياسية أو دبلوماسية مع اسرائيل، دون أن تَرفض قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بحق الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشريف ضمن حدود 1967.

هذه المواقف بدا وكأنها في فترة من الفترات أصبحت محلّ نقاش، خاصة بعد سنة 2004، حيث توطدت العلاقات الجزائريةـ الأمريكية بشكل كبير، لاسيما في المجال الاقتصادي ومجال مكافحة الارهاب، وأصبحت للولايات المتحدة الهيمنة شبه المطلقة على حقول النفط والغاز الجزائرية مقارنة بالفرنسيين وغيرهم الذين لم يبق لهم سوى الفتات.. وتَنَبّأ البعض بأن الجزائر ستتحول إن عاجلا او آجلا إلى الموقف الأمريكي من  قضايا السياسة الخارجية وبخاصة تجاه البلدان المنتمية إلى فضاء ما يعرف بالشرق الاوسط وشمال افريقيا حسب المصطلحات الأمريكية، فإذا بالموقف الرافض  لتدخّل الحلف الأطلسي في ليبيا أولا، والمؤيد لكل من مصر وسورية في صراعهما مع المعارضة ثانيا، والاقتراب من الموقف الإيراني في هذه المسألة الأخيرة خاصة، يُعطي انطباعا بأن السياسة الخارجية الجزائرية تريد العودة إلى منطقها الأول الذي يقوم على قَبول التعامل اقتصاديا مع الغرب ورفض التعامل عسكريا وسياسيا معه..

هل ستنجح هذه السياسة في المستقبل؟ أم ستكون لها انعكاسات غير حميدة على الاستقرار الوطني والجغرافية السياسية بالمنطقة؟

يبدو أن الوعاء التقليدي للسياسة الخارجية الجزائري هو الوعاء الشرقي وليس الغربي، فقط علينا أن نعترف بأن تشابك العلاقات الدولية اليوم بفعل العولمة أصبح يثير مصاعب كبيرة لكافة الدول وليس لبلدنا فحسب، وعليه فإنه لا بديل عن ربط أي تعامل خارجي جديد لنا مع تعزيز الجبهة الداخلية، إنْ من حيث البناء الاقتصادي صناعةً وفلاحةً، أو الأمني وسائل الدفاع ومكافحة الإرهاب، أو السياسي عدم التدخل في الشأن الداخلي.

هذه المعايير الثلاثة هي التي ينبغي اعتمادها في تصحيح حساباتنا الجيواستراتيجية في المستقبل وعلى ضوئها يتم التعامل مع أيّ قوة دولية، وإن بدا واضحا بالنسبة لنا أن محور الشرق هو الأكثر أمناً بالنسبة لنا من الغرب، والأكثر خدمة لمصالحنا الاقتصادية، حيث لم نتمكن من بناء قاعدة اقتصادية مع فرنسا بعد 54 سنة من المعاملة المفضلة، ولم نتمكن من تحقيق قوة عسكرية نوعية مع الولايات المتحدة بعد أكثر من 10 سنوات ونحن نتقدم جبهة مكافحة الارهاب في منطقة الساحل وشمال افريقيا… لذا فإنه لم يبق لنا سوى أن نُعيد طرح شروطنا لتعامل خارجي من نوع جديد متى تعززت جبهتنا الداخلية بديمقراطية أفضل، وذلك بالطبع موضوع يخصنا وحدنا ولنا فيه حديث آخر…

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
17
  • حمورابي بوسعادة

    في يوم من الأيام وضعت الجزائر خصومها في زاوية مغلقة تطل علي المحيط الاطلسي أو بحر الظلمات كما سموه أجدادنا وبقيت جغرافيا الجزائر هي الكوة والهوة التي كانت في الجدار الذي ضربه الحلف الأطلسي حول الكتلة الاشتراكية ...أما هذه الأيام فإننا نري الجزائر مثلها مثل "التبيب لا صديق ولا حبيب ..." حتي أصدقاءها الأفارقة من أيام حروب تصفيات الاستعمار انفظوا من حولها وتركوها علي المبدأ في مسالة الصحراء الغربية بالرغم من أنها لاعلاقة لها فيها الاتصفية للاستعمارين الاسباني والمغربي ...وتحالفاته المؤامراتية ...

  • الشّرف

    الغرب القائم على تركيع الدول بإفتعال أزمات إقتصادية، سياية و أمنية ،و رائه بنو صهيون، فإذاكان الأنبياء و الرّسل لم يسلموا من مكرهم، كيف لنا نحن أن نأتمنهم على بلداننا، خيراتنا ووحدتنا.

  • عبدالقادر قادة

    4/لان الحق الذي ياتي من ورائهم ليس له مصداقيةحتى ولو انهم خرجوامن الجنة.لان من الفه الشعب شيات وغير صادق في كلامه وافعاله وتبديل الفيستةفلن يلقى عنده القبول فالرفض يكون مصيره مهمافعل من خير.ان خروجنا من ماالفناه من قلةبعد النظر في تسييرامورنا الداخلية وعلاقتنا الخارجية ولتجنب التبعيةبجميع انواعها يجب ان تغير الاستراتيجيةبتغيير النظام والاساليب تنفيذها.صدق السيدبن عائشةرحمه الله القائل:"كم كانت الجزائر قادرةعلى أن تكون قويةومتطورةومنتجة ورائدة،لكنهاتخلصت من حكم الاحتلال، فوقعت في حكم الأنذال".

  • عبدالقادر قادة

    3/السيادة التي يتغنى بها من يدعون انهم اكثر وطنية من كل الجزائريين هي المريضة. كيف لا تكون مريضة وراس الحوت خامج ؟ اذا خمج الراس فما عليك الا رمي الحوت كله.هذا حال الجزائر من المفروض من يمثل الراس فيها فهو مريض و تعبان الى درجة الشلل التام، فكيف بباقي الاعضاء اي المؤسسات تكون فاعلة؟ و منه كيف تكون هنالك سيادة اذا الاالية التي تحرك الراس غير موجودة؟ اما عن ما يقوله بعض من الشياتين فلم يعود لتشياتهم صدى عند المواطنين بل اصبح كلامهم كله تخريف حتى و ان كانوا على حق فكلاهم اصبح يرى وكانه باطلا ...

  • عبدالقادر قادة

    2/مع روسيا فقط يٌرضى عليها لفترة حتى و لو استعملوا الحيلة معها للتمتع لوقت و بعدها تلقى نفسها مرمية تبحث عن من يصاحبها لفترة من الزمن حتى يرضى عليها من كان قد غضب كما تفعل فرنسا من حين لاخر مع نظام العصب. اذا ارادت الجزائر ان تكون قوة اقليمية حقيقة و كلمتها مسموعة و يخشاه الصديق قبل العدو يجب ان تحترم الارادة الشعبية و ان نبتعد عن لغة الخشب و ووجوه الشياتين القدما و الجدد و من هم في طريق الازيدياد. اجل هذا هو الحل غير ذلك فلن يكون لنا اثر في علاقاتنا الدولية مع الاشقاء و الاصدقاء و الاعدا...

  • عبدالقادر قادة

    1/الكثير من الغوغائيين والشعبويين يكثرون القيل و القال عن السيادة الوطنية و اذا ما عجزوا عن تبريرهاما يحدث اليوم من فشل في تحقيقها تراهم يقولون كانت الجزائر و كان لنا دور و كنا نفعل و نعمل ...كان فعل ماضي ناقص اكل عليه الدهر و شرب و جعل منه المفسدون رنة للغة خشبهم و لهذا رجاءا ان نترك كان في حالها و لنستعمل ما قاله الشاعر :" ليس الفتى من يقول كان أبى ولكن الفتى من قال ها أنا ذا". لانريد ان تكون بلدنا كالهجالة التي تريد الاتكاء على من يؤمن لها ماء الوجه.اليوم مع فرنسا و غدا مع امريكا و بعده ..

  • AZIZ

    تاريخ السياسة الخارجية للجزائر كان ومازال رياديا ومحترما من طرف الجميع والكل يقر بنجاح هذه السياسة.كنت اتمنى ان تقوم الجزائر بالصلح بين ايران والسعودية حتى لا نقع في ماخططته المخابر الصهيوصليبية ومؤامراتها على الامة الاسلامية ،فالجزائر تبقى الدولة الوحيدة في العالم القادرة على جمع الدولتين والصلح بينهما .وهذا لما تتميز به من ثقة لدى الدولتين ومن علاقات طيبة معهما.السعودية تدرك هذه الحقيقة وحتى ايران .نتمنى ذلك فالامة الاسلامية بحاجة لكل ابنائها وقد اتعبتها المؤامرات واخطاء ابنائها

  • رضوان

    من المفروض أن موقع الجزائر مع دول بريكس التي تعكس توجهات الدبلوماسية الجزائرية في عالم متعدد القوى من شأنه كسر هيمنة النظام الرأسمالي العالمي، و بالتالي فإقامة علاقات اقتصادية متينة مع دول تخدم توجهاتنا السياسية في النظام العالمي أمر مهم ، بحيث ينبغي أن تعكس علاقاتنا الاقتصادية خياراتنا السياسية كقوة عالم ثالثية ضد توجهات الرأسمالية العالمية، و بالتالي من المهم جدا العمل مع قوى مثل روسيا ، الصين ، الهند جنوب إفريقيا ، أمريكا اللاتينية و إيران و مختلف القوى المضادة للهيمنة .

  • نسيم

    مظهر العبودية والذل الذي نبدو به امام الدول القوية يجعل منا فريسة اكثر من شريك يمكن ان يلتقمها اي احد و في اي وقت فلا الشرق و لا الغرب يغني عنا حين يحين الوقت لافتراسنا و تقديمنا كقربان الحل يبقى دائما بالتوجه الى الداخل و مشاكله مع عدم اغفال الخارج فاذا كان الاساس هش فلا اعتقد اننا سنبقى و اقفين لمدة اطول امام تطاول الامم القوية و التي تسعى لالتهام المزيد من الضعفاء حتى تزداد طولا و تبقى في القمة.

  • حمزة مبروك

    مع احترامي الشديد للطرح المقدم في التحليل السابق الا أنني أريد ان ألفت انتباه القراء الأعزاء,الشعوب التى تحترم نفسها تعتمد على عقول وسواعد أبناءها .

  • نبيل

    تغيير الفضاء الاقليمي من طرف الجزائر هو مجرد حالة مؤقتة ناتجة عن ردة فعل مباشرة جراء الإستياء الذي سببه عرض فرنسا لحالة الرئيس الحقيقية على المواطن الجزائري وجعله أمام الأمر الواقع ليطرح أسئلة موضوعية عن حاكمه الحقيقي وحالة الجزائر المريضة. فريثما تمر فورة الغضب سيعود أصحاب القرار لحضن فرنسا الدافئ. هي مجرد ردة فعل لصبي في حضرة أمه.

  • الجزائرية

    أتدري أن قوة الجزائر تكمن في ثبات و سيادة مواقفها والدليل القاطع هو ورغم التقارب الجزائري الأمريكي فيما يخص محاربة الإرهاب واعتبار أمريكا الجزائر دينامو كل العملية في إفريقيا وإقليمها الجيوسياسي الواسع ظلت القضايا المصيرية الشغل الشاغل للجزائر منها القومية و على رأسها فلسطين السليبة و أحداث العالم العربي الدامية ودورها البارز و الناجح في حل أزماته المعقدة جدا و قد لعبت ولاتزال تلعب الجزائر على عامل الوقت أو الزمن.تستطيع الجزائر الآن أن تذهب بعيدا في استقطاب وفرض رؤاها السلمية على الواقع الدولي.

  • الجزائرية

    هو كذلك ولكن الجزائر لاتتحول هنا بل تعود إلى حلفائها التقليديين الذين ناصروا ثورتها وآمنوا بها كقضية تحرر إنساني ذات بعد عالمي.لم تخدم الظروف موقف الجزائر خاصة بعد تفكك الإتحاد السوفياتي فلجأت إلى تعزيز علاقاتها من سياسية وإيديولوجية إلى تجارية واقتصاديةمع الصين وفتحت لها موطيء قدم بإفريقيا والعالم العربي،وتعمدت الجزائر كسر شوكة الغرب في الإستحواذ على أسواقها رغم أن روسيا ظلت مصدر أسلحةالدولة الجزائرية ولذلك وازنت بين علاقاتها بالغرب والشرق دائما فنحن ندرك أن علاقاتها مع روسيا والصين ظلت موجودة.

  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا ...
    محور الشرق هو الاكثر أمنا بالنسبة لنا من الغرب،
    والأكثر خدمة لمصالحنا الاقتصادية،
    "التاريخ يعيد نفسه"
    من مخلفات الربيع العربي وما ولد من رحمه،
    "المعسكر الشرقي" الذي يحارب ويدافع من أجل بقاءه ونفوذه ولا يقدم تنازلات من خلال النشاط السياسي الذي يقوم به،
    "المعسكر الغربي" الذي له هدف استراتجي غير معلن لتشكيل حكومات تحت سيطرة وتبعية القطب الواحد،
    شكرا

  • صعلوك المدينة

    من الحكمة و العقل قبل ان ينجر الانسان شرقا و غربا و شمالا و جنوبا يجب ان ينجر نحو الداخل باقامة اسس العدل و رجاله اسس الحرية و قوانينها بناء اقتصاد قوي مبني على المنافسة الاسثتمار المؤسسات العمل الابتكار بناء منظومة تربوية محترمة لا تدرس شهر في السنة قائمة على الاخلاق العلم و العمل التطبيقي و اقامة منظومة صحية منفتحة منظمة نظيفة كي لا يحتاج مواطنوها للتنازل عن كرامتهم للتحصل على حقوقهم ...فاذا اقام الحاكم العادل الحكيم هذه الامور فالخارج سيتعامل معه باحترام و ندية و تبادل مصالح شرقا و غربا .

  • الطيب

    يا أستاذ سليم لم تتطرق إلى نوعية الأشخاص الذين يقودون هذه التوجهات الجيواستراتيجية ! الجزائر أزمتها أزمة إنسان .في رأيك هل تغيب على عملاقين مثل روسيا و الصين علاقتنا الملتصقة بفرنسا في كل شيء ؟! و هل من السهل فكها ؟! إذن قبولهما بنا على طريقة تحليلك في الوقت الراهن لن يكون إلا بفرض شروطهما علينا ! أليس كذلك ؟ لأنهما لا يلعبان بأموال شعبيهما و يعلمان علم اليقين أن الذي حدث بين الجزائر و فرنسا يشبه غضبة عابرة بين الزوج و زوجته ثم تعود المياه إلى مجاريها ...لنبحث عن أنفسنا أولاً يا أستاذ سليم ..

  • أبو مصطفى

    كلامك سليم وتحليلك منطقي ،فعلا إن محور الشرق هو الأكثر أمنا بالنسبة لنا من الغرب نتمنى فقط من سياسيينا أن تكون هذه هي استراتيجيتهم للمدى البعيد وليست شطحة من الشطحات السياسية الغير المحسوبة أو كردة فعل فقط لما حدث مؤخرا...بوركت أستاذنا الكريم.