بلماضي قد يبحث لمحرز عن منصب آخر في الوسط
ما ميّز أداء اللاعبين الجزائريين المحترفين في أوربا، هو تلق المهاجمين آدم وناس وسعيد بن رحمة بشكل أثار الصحافة الفرنسية والإنجليزية، مع ناديين كبيرين، وفي دوريين محترمين، وهو ما يجعل مسألة دعوتهما لمباراتي شهر نوفمبر، لا نقاش فيها بالنسبة للمنتخب الجزائري، إضافة إلى توظيفهما كأساسيين، مع العلم بأن آدم وناس وسعيد بن رحمة لم يمنحهما أبدا المدرب جمال بلماضي فرصتهما، وبقيا على دكة الاحتياط، وإذا أشركهما أساسيين، فلمباراة واحدة دون ثانية تليها.
يبلغ سعيد بن رحمة منذ العاشر من شهر أوت الماضي 27 سنة، وهو عمر قمة العطاء الكروي بالنسبة للمهاجم التقني، ولا يمكن لنجم من طينة بن رحمة ينشط في فريق ويست هام التاريخي أو الفريق الذي ساهم لاعبوه في تتويج إنجلترا بأول وآخر كأس عالم في تاريخها سنة 1966، أن يبقى على الهامش مع الخضر، وما يقدمه منذ بداية الموسم مع ويست هام حوّله إلى محبوب جماهير لندن كما حدث في المباريات الأخيرة، وتكمن قوته في أنه يقوم وبشكل جيد بكل المناورات الهجومية من سرعة فائقة وقذفات ومراوغات واقتحامات ويفوز بالصراعات الثنائية كما يساعد الددفاع، ناهيك عن مخالفاته المباشرة الدقيقة، وهو ما جعل مدربه الأسكتلندي مويس يفكر في إشراكه في كل مناصب الهجوم والوسط، وهو ما لا يمكن أن يوفره أعمدة المنتخب الوطني ومنهم يوسف بلايلي وحتى رياض محرز، وإذا كان المدرب الوطني قد رسم نهائيات كأس العالم 2026 كهدف للخضر، فإن بن رحمة الذي سيكن حينها قد تجاوز الثلاثين ببضعة أشهر فقط، أحسن حالا من بلايلي ومحرز المتقدمين في السن.
وسيبلغ آدم وناس في 11 نوفمبر سن الـ 26 ولا يمكن اعتباره موهبة شابة بهذا العمر، وهو حاليا قوة ومحرك نادي ليل الذي بلغ في الموسم الماضي الدور الثمن النهائي من رابطة أبطال أوربا وانتزع في الموسم قبل الماضي اللقب الفرنسي من أنياب ترسانة باريس سان جيرمان، مما يعني أنه فريق كبير وعريق ومتخم بالنجوم، ولكن حاليا آدم وناس هو لاعبه الأول، بمناوراته وحيويته، مع فنياته العالية التي تتحف الجماهير بأحسن اللقطات، ولو توفر في المنتخب الوطني رأس حربة متميز، فسيجد أمامه وناس وبن رحمة مزودين دائمين له بالكرات السانحة، ويمكن حينها للمدرب جمال بلماضي توظيف رياض محرز كصانع لعب مع مجموعة من الموهوبين وعلى رأسهم بن رحمة ووناس.
لا يوجد أحسن من الوديات، لأجل رسم منتخب المستقبل القريب، وإذا تأكد حضور حسام عوار صاحب الـ 24 سنة، فبإمكان المدرب جمال بلماضي، العمل بسلاح جديد مع دعمه معنويا حتى ينسجم جيدا مع إسماعيل بن ناصر ورامز زروقي ورفاقهما، على أمل أن تظهر ملامح المنتخب الوطني المستقبلي الذي يراهن عليه جمال بلماضي في أمم إفريقيا، وخاصة لأجل التأهل لكأس العالم 2026 بداية من مباراة مالمو أمام منتخب السويد القوي.