بوتفليقة يتعهد بمراجعة سياسة التكفل بالفقراء والمحرومين
تعهد رئيس الجمهورية في رسالة وجهها للجزائريين، بالسعي لتنظيم توزيع عادل للمداخيل ولثمار التنمية مع السعي لبلورة سياسة تضامن وطنية جديدة تكون أكثر مواءمة وأكثر تكيفا مع احتياجات الفئات الضعيفة والمحرومة من خلال مراجعة جذرية لسياسة التكفل بالفئات الهشة.
-
وقال الرئيس الذي فضل مخاطبة الجزائريين كافة في رسالة وجهها بمناسبة الذكرى المزدوجة لتأميم المحروقات وتأسيس الإتحاد العام للعمال الجزائريين، لا فئة العمال كما سبق للشروق أن تناولته في عددها ليوم السبت الماضي، “إن الدولة العازمة كل العزم على حماية الاقتصاد الوطني وتضع محاربة الفساد والممارسات الطفيلية والغش في صميم نشاطها” مؤكدا أن الدولة تسخير كل الوسائل اللازمة لتعزيز ودعم هيئات الرقابة. مذكرا بالعدة القانونية التي وضعها الجهاز التنفيذي لاتقاء الفساد وأشكال المساس بالاقتصاد الوطني وقمعها خاصا بالذكر مراجعة قانون محاربة الفساد الذي اتاح إنشاء هيئة لمحاربة الفساد تتمتع بصلاحيات تمكنها من إجبار المتعهدين الراغبين في الحصول على صفقات عمومية على تقديم تصريح بالنزاهة ملزم لها أمام المحاكم.
-
كما ذكر الرئيس بمراجعة القانون المتعلق بمجلس المحاسبة وإلزامية الشفافية في المعاملات التجارية من خلال الفوترة وتبرير الهوامش وتعزيز محاربة التهرب من تطبيق قوانين العمل والضمان الاجتماعي. ومرافقة هذه الإجراءات ذات الصبغة القانونية بتخصيص موارد معتبرة تقارب 400 مليار دينار في إطار البرنامج الخماسي الجديد، من اجل تحسين وسائل عمل الإدارات والمصالح المكلفة بمهمة الرقابة، مشددا على أن كل هذه الإجراءات ترمي لبناء اقتصاد قوي يؤمن الرخاء لكافة فئات المجتمع من خلال توزيع منصف للثروة واعادة تأهيل فضيلة العمل.
-
ولتحديد المسؤوليات قال الرئيس أن دولة وارباب العمل والعمال معنيون بالإسهام الكامل في تحقيق هذه الغاية في كنف السكينة والاستقرار الاجتماعي، كما يتعين على كل شريك في عالم الشغل الإسهام في تثمير جهود الدولة الرامية الى تعزيز مسار التنمية التي شرع فيها منذ عشر سنوات ورفع مستوى إنتاجية وتنافسية مؤسساتنا وتحسين جودة المنتوج الجزائري.
-
وقال أن الدولة ستتولى من جهتها إدخال التغييرات الضرورية على المستوى الهيكلي وإيجاد أدوات الضبط الاقتصادي والتسهيلات الكفيلة بتحسين مناخ الأعمال وحفز الاستثمار المنتج.
-
وعلى العاملين الاقتصاديين توسيع دائرة نشاطاتهم بالتوجه اكثر فأكثر الى نشاطات الإنتاج القادرة على تأمين ودعم الاستقلال الاقتصادي للبلاد ودر الثروات ومناصب الشغل الدائمة والكف عن التركيز على نشاطات الاستيراد التي تزيد من تبعية البلاد للخارج.
-
وبالنسبة للعمال قال الرئيس عليهم أن يتجندوا من خلال الاتحاد العام للعمال الجزائريين، رفع إنتاجية الشغل وتعزيز ممارسة الحوار الاجتماعي ودعم جهود الدولة في محاربة الفساد وكافة إشكال النهب التي تقوض المجهود التنموي الوطني. ولم يفوت الرئيس التذكير بالإجراءات التي تم تبنيها لإعادة رسم السياسة العمومية في مجال ترقية الاستثمار وبعث نشاط الأداة الصناعية العمومية، مشيرا الى استفادة العمال من النمو المسجل نتيجة السعي لتحسين الظروف المعيشية والقدرة الشرائية للمواطنين من خلال دعم اسعار الوقود والكهرباء والغاز والسكن والماء والحبوب والحليب ومشتقاته وحتى أسعار الكراء، فضلا عن التحويلات الموجهة للفئات المحرومة من خلال التضامن الوطني .
-
وأكد الرئيس أن إنشاء مناصب الشغل وتقليص البطالة هدف السياسة التنموية فبفضل الجهود، مشيرا الى أن مختلف الإجراءات المتخذة لتسهيل الادماج المهني لطالبي الشغل وآليات تشجيع إنشاء المؤسسات المصغرة، جعلت نسبة البطالة تتراجع من 30 بالمائة الى 10 بالمائة خلال العشر سنوات الأخيرة.