-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

بونوا يُنصف الحجاب في فرنسا

محمد سليم قلالة
  • 11271
  • 26
بونوا يُنصف الحجاب في فرنسا

تابعتُ بإمعان النقاش الذي دار ليلة الخميس بين مرشحين للرئاسة الفرنسية داخل اليسار الفرنسي (مانويل فالس وبونوا هامون) فيما يعرف باسم Le grand débat de la primaire de Gauche، تحضيرا للانتخابات الرئاسية، ولم يكن لديّ أيّ موقف مسبق من هذا أو ذاك، فقط كنت أريد أن أصل إلى نتيجة أيهما أكثر إقناعا من الآخر في كافة المسائل التي تطرقا إليها، وبخاصة تلك التي تهم جاليتنا في فرنسا والإسلام بالتحديد؟

وقد تمكنتُ بالفعل من معرفة الفرق بين هذا وذاك في مسائل تفصيلية بين قيادتين من نفس التيار وفي جميع المجالات، وهنا تكمن أهمية الحوار وتتجلى قيمة الديمقراطية. وخرجتُ على الأقل بعد ساعتين من المتابعة المباشرة لتلك الحصة التي أدارها فريقٌ صحفي كان يتصرف باحترافية مطلقة لا مع هذا ولا مع ذاك ومن غير أسئلة استفزازية ـ (كما يحدث عندنا)، ولا حتى إيماءات متحيِّزة إلى أي طرف، أنني أقرب إلى “بونوا” مني إلى “فالس”، على الأقل في تلك المسألة التي تهم جاليتنا المغتربة والإسلام والحجاب في فرنسا.

ببساطة أجاب “بونوا” عن سؤال يتعلق بموقفه من الحجاب كالتالي: “ينبغي العودة إلى المبادئ الأساسية للجمهورية وأوَّلها قانون 1905 المعروف بقانون اللائكية: “ينبغي ألا نجعل من اللائكية معتقدا دغمائيا جديدا، عقيدة لمن لا عقيدة لهم، إنها فن العيش معا، إنها قانون للحرية، وعلينا أن نرجع إلى مادة رائعة في هذا القانون وهي المادة 31 التي تعاقب كل من يمنع فردا من ممارسة شعائره الدينية، أو يفرض عليه ممارستها” وبناءً عليه استخلص قائلا:

“حيث يكون الحجاب مفروضا على امرأة باعتبارها كذلك ينبغي علينا جميعا أن نتجند لكي لا يتم الإنقاص من شأنها باسم معتقد دغمائي، لأنني سأحارب كل فرض دغمائي متى حدث، لكن عندما تُقرِّر امرأة ارتداء الخمار الإسلامي بحرِّية، وذلك موجود، مهما كانت نسبة ذلك، فهي حرة للقيام بذلك طبقا لقانون 1905 وسأضمن لها هذه الحرية”. وأضاف: “أنا لستُ من الذين اليوم في بلادنا، وأسميهم بالمحافظين الجدد، يعتقدون في نطاق الجمهورية، أن المسلم الحقيقي هو ذلك المسلم الذي ينبغي ألا يكون مسلما، لا، من حق مواطنينا المسلمين التعبير عن قناعاتهم…”.

هكذا ينبغي أن نتعلم من الديمقراطية كيف ينبغي أن يكون النقاش السياسي، وهكذا علينا أن نُذكِّر أنفسنا بأننا نكاد نستورد من الفرنسيين كل شيء إلا كيفية إدارة الشأن العام والتداول على السلطة والفصل فيما اختلفنا فيها عبر الحوار والانتخابات وإعطاء الكلمة للمواطنين يختارون بحرِّية من يمثلهم الوزير الأول أم أحد وزرائه… والعبرة لمن يعتبر.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
26
  • Marjolaine

    " أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه
    وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا ثذكّرون،
    وقالوا ماهي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر ومالهم
    بذلك من علم ان هم الا يظنون، وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات ما كان
    حجتهم الا أن قالوا إيتوا بآبائنا إن كنتم صادقين... هذا كتابنا ينطق
    عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون"

    صدقني رغم كل الأذى والسموم التي يبثها لسانك أشفق عليك
    وأدعو لك من قلبي أن يهديك الله وينقذك مما هويت فيه.

  • بدون اسم

    سقطت كلمة:"منصف". بعد عبارة متدين

  • السلفي

    السلام عليكم.
    إن مما تقرر في العلوم بإختلافها أن الشاذ يحفظ ولا يقاس عليه.وأن الحكم للأغلب.
    فمما يعلم أن الإفرنس لا يكاد تنتفي عنهم الخيرية البتة كسائر البشر فالخير المطلق والشر المطلق لايوجدان في الطبيعة مثلهما مثل الفراغ المطلق.
    إذن لا نفرح كثيرا إذا وجدنا ههنا عنصرا قد حيا ظميره فنعمم على الأفراد أو نتخذ عليه حكما ونترك الحكم الأغلبي.
    والإفرنس للأسف وبالرغم من وجود الكثيرين ممن أسلم أو كان لا ديني أو كان نصراني متدين فلا حيلة لهم أمام الغالبية العنصرية المتعجرفة بإمتداد التاريخ.
    فلا نغتر..

  • hassene

    السلام يعطيك الصحة استاذ سليم اوجزت فانجزت

  • وليد - خنشلة

    إلى السيد سليم قلالة : منذ بصعة أيام كتبتَ مقالا عن الطوائف الجديدة لا يختلف إطلاقا في مضمونه و نسقه عن تناول أشهر كتاب اليمين المتطرف في أوروبا لظاهرة الإسلام في بلدانهم .. شيطنة الآخر و اعتباره تهديدا وجوديا و نشاطا غير بريء يجب على الدولة أن تواجهه، رغم أن هذا مخالف تماما للدستور الجزائري الذي يكفل للناس حرية المعتقد و الضمير ...الخ . لكن عندما يتعلق بحقوق المسلمين في اوروبا تتحولون من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار ؟ ... لماذا هذه الازدواجية ...

  • الإختلاف سُنة الله و التعريف به و بالشعوب و القبائل من التذكير بعظمة الإله

    من الجيد أستاذ من الرائع توجيه القراء إلى الوجه الآخر و الفكر الآخر في الشعوب التي حُكم عليها، نفاقا بالعداء لللإسلام، الله قال " و خلقناكم شعوبا و قبائل لتعارفوا" و أنت تقوم بتعريع لفكر شعب آخر، و أراه من الدين، و لا تسمع لمحرفي الدين، فهم تجاره و يبعدون الناس عنه بكل قوة بنو صهيون، فهم لا يريدون أن يعرف الناس الإسلام الحقيقي إسلام:" وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ " الإختلاف سنة الله...شكرا

  • بدون اسم

    رائع رائع رائع

  • Linda

    لما تكلمت عن حرية بناء الكنائس هو فقط مثال يا سي عبد الرحمان
    ,شخصيا تجولت في سوق الاحد بباريس هذا الصيف ولاول مرة رائت المسلمون يبيعون المصاحف واللكتب الدينية ويجمعون الاموال لبناء مساجد بكل حرية
    نحن قبض على فتاة في تيارت تحمل فى محفظتها نسخة من كتاب الانجيل فحكم عليها قضائيا
    اين نحن من حريتهم وتسامحهم!!!!!

  • عبد الرحمان

    الكنائس في موطنها لا تجد من يدخلها فقد عرض للبيع في ألمانيا وحدها ما يزيد عن ألف كنيسة والسبب أنها مهجورة ، فلمن نبني الكتائس عندنا ، اللهم إلا إذا كنت تريد أن تطلب من رواد المساجد أن يخصصوا لها من أوقاتهم وقتا

  • hamza

    je ne maîtrise pas l'arabe. je le lis or je ne puis écrire en arabe si bien comme vous le faites pardon si cela vous gène. Mes respects

  • cif

    سيد fennec اظن ان الاسلامويين فعلوا بك شيئا لا تستطيع نسيانه.

  • Fennec

    خمارها سوف تعود كل فضائلها وتسود كل الفضائل المجتمع وكأن إنسانة بأخلاقها وتربيتها ومستواها الفني والعلمي والأخلاقي تقيم بتغطيتها لكومة شعر٠قزمتم المرأة في شعر تغطيه كتانة أي سطحية وأي بله أصابنا وكأنها بمجرد تغطيتها لشعرها ستصبح ماري كوري و رابعة العدوية مجتمعتين.الحجاب سيدي لو كان حرية وفقط فلأمر لن يغِير أيا كان لكن المشكل أن هاته القطعة من القماش أصبحت أداة لأيديولوجيا تنادي بالحرية لنفسها من جهة لما تكون ضعيفة ثم لا تلبث في فرض نفسها على الجميع وبالقوة وبإسم الغيب وكل الآلهات والرسل على أنه

  • بدون اسم

    ماذا يفعل العرب والمسلمون بالبلدان اللائكية وهم يحاربون اللائكية ببلدانهم
    المقيمون بالدول اللائكية وخاصة بريطانيا التي سلمت اوطان العرب والمسلمون لليهود
    يدافعون عن قيام دولة فيسية دينية بالجزائر تناقض ونفاق
    اليس السودان او السعودية والصومال دول اسلامية لازنا لا خمور لا ربا لا لا

  • Fennec

    ولا يعتبرهم إلا بكونهم أناس يثيرون الشفقة مثلهم مثل الهنود الحمر يعني مواطنين من الدرجة الثانية٠ لا حرية لمن لا يؤمن بالحرية وفاقد الشيء لا يعطيه.

  • Fennec

    على أنها المسلك الوحيد وباب النجاة الأوحد ومن لم يعجبه الحال فظهره للسوط وعنقه للسيف٠هل تظن أنه لوحكم المسلمون ذوو الإيديولوجية سنستمر السماع لكلمة الحرية؟ لا بالطبع لأن الحرية عندهم هو ما فهموه من قول مفسريهم من ربهم وشيوخهم ولا نقاش وجدال مع الإلاه أو مع الشيخ الذي يطل علينا بقوله:حياك الله وكأنه خرج للتو من إجتماعه معه٠الغربيون فهموا شيئا ومن حقهم الخوف على حريتهم التي سالت أنهارا من الدماء من أجلها في القرون الخوالي٠ومن يؤيد الفكر الإسلاموي هو من مبدأ الفانتازيا والإكزوتيزم ولا يعتبرهم إلا ب

  • Fennec

    خمارها سوف تعود كل فضائلها وتسود كل الفضائل المجتمع وكأن إنسانة بأخلاقها وتربيتها ومستواها الفني والعلمي والأخلاقي تقيم بتغطيتها لكومة شعر٠قزمتم المرأة في شعر تغطيه كتانة أي سطحية وأي بله أصابنا وكأنها بمجرد تغطيتها لشعرها ستصبح ماري كوري و رابعة العدوية مجتمعتين.الحجاب سيدي لو كان حرية وفقط فلأمر لن يغِير أيا كان لكن المشكل أن هاته القطعة من القماش أصبحت أداة لأيديولوجيا تنادي بالحرية لنفسها من جهة لما تكون ضعيفة ثم لا تلبث في فرض نفسها على الجميع وبالقوة وبإسم الغيب وكل الآلهات والرسل على أنه

  • Fennec

    هامون تقريبا يصنف من يسار من اليسار والأنارشية ذات الأصول السانسيمونية والتوجه البرودوني.خليط من الأفكار يجعل منك تبتعد عن المثالية اليسارية في الكثير من القضايا بحيث تجده يدافع في آن واحد يدافع عن الحرية المطلقة للفرد وتقرير المصير للشعوب ويقف مع التوسع الصهيوني٠بونوا هامون مثله مثل اليساريون لا يهمهم المسلمات بقدر مايهمه اصواتهم فبمجرد أن يدغدغ المشاعر ثم يأخذ الأصوات يقرؤك السلام ويترك تلك المحجبة مهمشة لا عمل ولا قيمة ولا مكانة في المجتمع.تتكلمون عن أشياء تافهة وكأنه بمجرد أن تلبس المرأة خما

  • سعيد

    أريد فقط أن أفهم لماذا تكتب بالفرنسبة في جريدة عربية ؟ لوحة المفاتيح ليست مبررا، و أنا أحسن الفرنسية أكثرمن العربية والأمازيغية لغتي الأم. تقول أنك تكره فرنسا ولكنك تتباها بلغتها. لم أرى فرنسيا يعلّق بالعربية على مقال في جريدة فرنسية، إن كان هذا موجودا دلني عليه من فضلك، سيريحني ذلك كثيرا.

  • Linda

    هو تشبع من ثقافة احترام حرية الاعتقاد والتسامح.
    لماذا لا تكتب يا استاذنا الفاضل مقال بعنوان: نعم لبناء الكنائس بالجزائر.!!
    ام تفكيركم فى اتجاه واحد .

  • كسيلة

    فرنسا دولة ديمقراطية علمانية تشريعا وحكما وتعليما، إني أيضا مثلك لم أرى في تصريحاتهم عن الحجاب ما يتعارض مع الحرية الدينية والديمقراطية،لان الأساس في قضية الحجاب هو أن يكون قرار الفتاة المسلمة بالتحجب من عدمه هو قرارها الشخصي الغير مفروض عليها بالقوة أو بحكم القوانين الوضعية،وان إجبار المرأة على نزع الحجاب بقوة قوانين الدولة كما هي الحال في تركيا وتونس (وسوريا في مرحلة سابقة)، أو إجبارها على ارتدائه كما هي الحال في إيران والسعودية والسودان، وجهين لعملة واحدة تنتهك من خلالها حقوق المرأة الأساسية.

  • بدون اسم

    الكل يعلم سياسة الشياطين اليسارية بفرنسا نحو المسلمين
    اصبحت جمعيات الدفاع عن البيئة والحيوانات والمثليين والشواذ والمهمشين و..يدافعون عن المسلمين عند كارهي وقاتلي المسلمين
    ننتظر *المغاربية* ايجاد حل لهؤلاء كما ننتظر منها ان تدعو الشباب العربي الفيسي بالجزائر لمحاربة اسرائيل

  • Fennec

    ولا يعتبرهم إلا بكونهم أناس يثيرون الشفقة مثلهم مثل الهنود الحمر يعني مواطنين من الدرجة الثانية٠ لا حرية لمن لا يؤمن بالحرية وفاقد الشيء لا يعطيه.

  • Fennec

    أنها المسلك الوحيد وباب النجاة الأوحد ومن لم يعجبه الحال فظهره للسوط وعنقه للسيف٠هل تظن أنه لوحكم المسلمون ذوو الإيديولوجية سنستمر السماع لكلمة الحرية؟ لا بالطبع لأن الحرية عندهم هو ما فهموه من قول مفسريهم من ربهم وشيوخهم ولا نقاش وجدال مع الإلاه أو مع الشيخ الذي يطل علينا بقوله:حياك الله وكأنه خرج للتو من إجتماعه معه٠الغربيون فهموا شيئا ومن حقهم الخوف على حريتهم التي سالت أنهارا من الدماء من أجلها في القرون الخوالي٠ومن يؤيد الفكر الإسلاموي هو من مبدأ الفانتازيا والإكزوتيزم ولا يعتبرهم إلا بكونه

  • Fennec

    هامون تقريبا يصنف من يسار من اليسار والأنارشية ذات الأصول السانسيمونية والتوجه البرودوني.خليط من الأفكار يجعل منك تبتعد عن المثالية اليسارية في الكثير من القضايا بحيث تجده يدافع في آن واحد يدافع عن الحرية المطلقة للفرد وتقرير المصير للشعوب ويقف مع التوسع الصهيوني٠بونوا هامون مثله مثل اليساريون لا يهمهم المسلمات بقدر مايهمه اصواتهم فبمجرد أن يدغدغ المشاعر ثم يأخذ الأصوات يقرؤك السلام ويترك تلك المحجبة مهمشة لا عمل ولا قيمة ولا مكانة في المجتمع.تتكلمون عن أشياء تافهة وكأنه بمجرد أن تلبس المرأة خما

  • قدادة سفيان

    يعني هذا هو مشكل المسلمين في فرنسا, الحجاب?!

  • hamza

    Merci, j'ai suivi tous les débats ceux de la droite comme ceux de la gauche ainsi que les discours de Macron et Mélenchon . Je n'aime pas cette France mais j'avoue qu'il y a trois siècle qui nous séparent de leur démocratie.