بِالفيديو: محرز يردّ على براهيمي و”يُدغدغ” سليماني
ظهر قائد المنتخب الوطني الجزائري رياض محرز في شريط فيديو مُتداول، تطرّق فيه إلى عدّة أمور لها صلة بـ “محاربي الصّحراء”.
وعكس زميله ياسين براهيمي في تصريحاته الإعلامية الأخيرة المُثيرة للجدل، والتي بدا خلالها أنه يُصفّي حساباته مع الناخب الوطني جمال بلماضي. أكّد محرز أن حكم الساحة باكاري غاساما لعب دورا حاسما في إقصاء “الخضر”، من حضور نهائيات كأس العالم 2022 بِقطر. ووصف الطريقة التي أدار بها صاحب الصّافرة الغامبي للمباراة بـ “السيناريو الذي لا يُصدَّق”.
وبِشأن قنّاص “محاربي الصّحراء”، قال محرز مازحا إن إسلام سليماني لاعب غريب الأطوار، ويستطيع أن يُبكيك وأن “يقتلك” أيضا.
ويكون جناح فريق مانشستر سيتي الإنجليزي، قد أبدى تضامنا بِطريقة غير مباشرة مع زميله سليماني، الذي اشتكى في الأيّام القليلة الماضية من عدم دعمه في حادثة العنصرية التي تعرّض لها بِفرنسا.
وعن اللاعبين الذين يُمكن لـ “الخضر” التعويل عليهم مُستقبلا، بِالنظر إلى كفاءتهم وصغر سنّهم. عدّد محرز (31 سنة) أسماء ثلاثة زملاء له، وهم: متوسط الميدان إسماعيل بن ناصر (24 سنة) والمدافع يوسف عطال (26 سنة) وصانع الألعاب آدم الوناس (25 سنة). وبِخصوص اللاعبَين الأخيرَين اشترط اهتمامهما بِالجانب الصحّي، بِسبب تعدّد سقوطهما في فخّ الإصابات.
Riyad Mahrez s’exprime sur l’élimination face au Cameroun 🇨🇲 et l’arbitrage 🎙️:
« le pire moment de ma carrière c’est la défaite face au Cameroun , je n’arrive toujours pas a digérer et le scenario oui l’arbitre… il a joué un rôle majeur dans le match »
(@lemediacarre) pic.twitter.com/56aC9R79J7
— Sporteam FR (@Sporteam_FR) November 1, 2022
رائحة تصفية الحسابات
يكون اللاعب الدولي الجزائري ياسين براهيمي قد جلب إلى نفسه متاعب، هو في غنى عنها.
ونزل متوسط الميدان براهيمي ضيفا على قناة “الدوري والكأس” القطرية مساء الأربعاء، في برنامج له صلة بِكأس العالم التي تنطلق في الـ 20 من نوفمبر المقبل.
وفي سؤال عن عدم تأهّل “الخضر” لِكأس العالم نسخة قطر 2022، قال براهيمي إن الإقصاء جزء من فلسفة كرة القدم، وعلى اللاعبين تقبّل الأمر، والتفكير في الاستحقاقات المقبلة.
وعمّا إذا كان حكم الساحة الغامبي بكاري غاساما يتحمّل مسؤولية الإقصاء، قال لاعب نادي الغرافة القطري إنه يرفض الحديث عن التحكيم ليس في هذه المباراة بل في كلّ المقابلات. وأضاف أن عدم التأهّل إخفاق للمنتخب الوطني.
ولِمن يظنّون أن براهيمي لازم الحياد والموضوعية بِخصوص هذا الموضوع المُثير للجدل (حماقات الحكم غاساما)، فإن استمرار برنامج القناة القطرية يُظهر عدم صحّة هذا الطّرح، والدّليل أن براهيمي سرعان ما “ركل” المنطق جانبا، وراح يُقدّم توقّعات “عاطفية”، لمّا قال إنه يُفضّل المنتخبات العربية والإفريقية على غيرها من الفرق، في تبرير لـ “تكّهناته” بِتحقيق معظمها لِحصيلة طيّبة في مونديال 2022.
وبدا أن مُعدّي البرنامج التلفزيوني القطري جلبوا براهيمي، وطلبوا منه مجاملة مُشجّعي (مُتفرّجي) المنتخبات العربية المُشاركة في كأس العالم 2022، نظير إشعال الجدل مرّة أخرى بِخصوص مباراة الجزائر والكاميرون والحكم غاساما.
نقطة أخرى يجب الارتكاز عليها، وهي أن براهيمي لم يحضر مواجهتَي الجزائر والكاميرون في أواخر مارس الماضي، لأن الناخب الوطني جمال بلماضي فضّل إبعاده لِسبب فني، بعد أن منحه الفرصة شهرَين من قبل في نهائيات كأس أمم إفريقيا بِالبلد ذاته. كما أن المسؤول الفني الأوّل عن “الخضر” لم يعتمد كثيرا على براهيمي، منذ توقيعه عقد التدريب مع “الفاف” في صيف 2018، بعد أن كان حضور براهيمي لِمقابلات “محاربي الصّحراء” أمرا لا جدال فيه، ولا يغيب سوى بِداعي الإصابة أو عقوبة الإيقاف.
واعتمد بلماضي كثيرا على “سلاح” يوسف بلايلي، الذي يشغل المركز ذاته وإلى حد كبير ذلك الخاص بِبراهيمي. وربّما لاحظ البعض سوء التفاهم بين براهيمي وبلايلي في الشوط الثاني من مباراة كوت ديفوار في “كان” 2022، خاصة في إحدى لقطات تنفيذ مخالفة على مقربة من مرمى “الفيلة”.
يبقى الآن التساؤل: هل أراد ياسين براهيمي تصفية حساباته مع بلماضي؟ وهل تأكّد براهيمي بِأن مستقبله مع “الخضر” انتهى؟ خاصة وأنه غاب عن المقابلات السبع الأخيرة للمنتخب الوطني، التي تلت فترة نهاية كأس أمم إفريقيا بِالكاميرون. كما أن بلماضي باقٍ حتى صيف 2026، وبراهيمي وصل إلى عتبة الاعتزال (الدولي على الأقلّ) حيث يبلغ من العمر 32 سنة.