-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
فتحوا مقرا "حكوميا" للإيقاع بالضحايا

تأجيل محاكمة محتالين عرضوا ممتلكات “الهامل” للبيع

ب. يعقوب
  • 1074
  • 0
تأجيل محاكمة محتالين عرضوا ممتلكات “الهامل” للبيع
أرشيف
عبد الغني الهامل

أرجأت محكمة الجنايات الابتدائية لوهران، مساء الخميس، النظر للمرة الثانية في ملف شبكة إجرامية خطيرة مشكلة من 12 شخصا، إلى الدورة الجنائية القادمة المقررة في مارس من العام الجديد، من أجل إعداد الدفاع، والتمست هيئة دفاع أغلب المتهمين، تأخير الجلسة إلى تاريخ لاحق لدراسة الملف والإلمام بتفاصيله.
ويعتبر التأجيل الثاني من نوعه بعد ما قررت ذات المحكمة الجنائية في الدورة السابقة، إرجاء الفصل في القضية التي تتعلق بجناية نصب واحتيال راح ضحيتها العديد من المواطنين الذين حضروا جلسة المحاكمة المؤجلة، بعد ثبوت تورط موظف وعونين سابقين في بلدية وهران وسماسرة، ضمن تشكيل عصابي خطير اختص في سلب أموال الغير تحت مسمى “صفقات بيع بالمزاد العلني” لممتلكات المدير العام الأسبق للأمن الوطني عبد الغني الهامل، المحجوزة في وهران، وذلك بعد صدور أحكام نهائية بحجز عقاراته وأملاك أخرى ضمن تدابير استرداد عائدات الفساد .
وحسب الوقائع الجنائية التي جاءت في قرار الإحالة، فإن العصابة التي دوخت “ساكنة” وهران في وقت سابق، التي توبع أفرادها بجناية تكوين جمعية أشرار والحصول على صفقات خاصة بالدولة، واستعمالها استعمالا ضارا بمصالح الدولة، وجناية تقليد أختام الدولة والتزوير، تمكنت من جمع ما لا يقل عن 9 ملايير سنتيم بتسويق صفقات “صورية”، تتمثل في عرض قيم منقولة وعقارات مزعومة، تم استرجاعها بموجب قضايا الفساد لصاحبها المسؤول الأسبق للأمن الوطني.
وبينت الحيثيات ذاتها، أن المتهمين الموقوفين، تحينوا فرصة تلهف العشرات من الأشخاص الراغبين في شراء هذه العقارات، لتسويق مخططات نصب واحتيال بعرض قائمة من العقارات والمحلات والمساكن في شهر نوفمبر 2020، بزعم أنها معروضة ضمن إجراءات المزاد العلني، وسيتم بيعها، حسب زعمهم، بأسعار أقل كلفة بخلاف الأخرى التي تباع في السوق السوداء، برغم أنها محجوزات حصلت عليها الدولة ضمن أحكام قضائية نهائية، والتي عرضت على عدد من المواطنين عن طريق وسطاء، بادروا إلى تسويق هذا النوع من الصفقات بأسعار زهيدة .
وطبقا لما أورده المصدر، فإن أعضاء العصابة نسبوا عمليات البيع بالمزاد العلني إلى “شركة وهمية” لترقية وتطوير الاستثمار، تقع في حي شعبي في مدينة وهران، وادعوا أنها مكلفة من قبل الجهات الرسمية بعرض محجوزات ذات المسؤول الأمني الموقوف في المزاد العلني، ولم يكتف المتهمون بهذا الأسلوب الاحتيالي، بل جهزوا مكتبا في الحي نفسه، ونصبوا راية وطنية فوقه، وبدأت جموع الراغبين في التوافد على “الإدارة الموازية” للحصول على العروض “الوهمية” ليتم تحرير وثائق رسمية بأختام مقلدة وتوقيعات مفبركة لتوثيق عمليات البيع واستلام الأموال .
وتم الإيقاع بأفراد العصابة في أعقاب أبحاث أمنية واسعة، قادتها مصالح أمن وهران، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، التي أمرت بالبحث القضائي في شبكة نصب واحتيال وانتحال صفة محافظ البيع في أنشطة إجرامية خطيرة مارسها 12 شخصا ضمن عصابة انتحلت صفة الحصول على صلاحية التصرف في محجوزات شخص موقوف في قضايا فساد، مشكلة من شقق ومحلات تجارية، في كل من حي الحمري، إقامة “مينا” بحي الألفية وفيلا بحي “سان بيار” علاوة على حاويات محجوزة في الميناء الجاف في وهران، وأفصحت الأبحاث المنجزة في ملف الحال، أن هناك ضحايا دفعوا تسبيقات مالية تتفاوت بين 3 و 5 ملايين دينار .
التحقيقات توسعت لتشمل جهات إدارية في وهران، للتأكد من هذا النشاط الإجرامي، حيث كشفت هذه الأخيرة، لاسيما مديرية التنظيم والشؤون العامة، أن كل ما نسب إليها لا أساس له من الصحة، كما أكدت الأمانة العامة للولاية أنها لم تصدر أي قرار بشأن ذلك، الأمر الذي بعث الشكوك في نفوس الضحايا، الذين شرعوا في التقاطر على العدالة سعيا لإيقاف الفاعلين، الذين سقطوا تباعا في قبضة المصالح الأمنية بينهم أعوان إدارة في حال إيقاف .
وأبرزت الأبحاث بعينها، أن من ضمن الضحايا صاحب شركة ترقية عقارية فقد مبلغا ماليا معتبرا نتيجة وقوعه في فخ “التشكيل العصابي” المفكك. ونفت في هذا الشأن، الإدارة العامة، مسؤوليتها وعلمها بتفاصيل القضية، بكون أن هناك هيئة خاصة بالأموال والأملاك المنهوبة المصادرة في إطار قضايا محاربة الفساد، وكذا تلك التي ستتم مصادرتها مستقبلا بناء على أحكام قضائية نهائية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!