تزامنا مع 11 من الشهر: مصالح الأمن تضرب حصارا أمنيا على المؤسسات الإستراتيجية
ضربت مصالح الأمن بمختلف أسلاكها أمس حصارا مشددا على جميع مداخل ومخارج المدن الكبرى وأماكن تواجد مؤسسات الدولة والهيئات الإستراتيجية ونقاط العبور الرئيسية في المدن ومحطات الحافلات والمطارات، وفي الشوارع المحاذية لمراكز الأمن بمختلف المدن تحسبا لأي هجمات إرهابية أو عمليات انتحارية توقعت مصالح الأمن أن تحاول الجماعات الإرهابية تنفيذها يوم 11 جانفي الجاري.على اعتبار تاريخ الحادي عشر من كل شهر أصبح التاريخ المفضل لدى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي لتنفيذ هجماته تيمّنا وتبركا بأسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة الذي نفذ هجماته على نيويورك بتاريخ 11 سبتمبر 2001 .
وباشرت مصالح الأمن عمليات تمشيط غير مسبوقة في المدن من خلال تفتيش كل العربات المشتبه فيها، إضافة إلى إجراءات أمنية استثنائية قامت بها أسلاك الأمن المشتركة لمحاصرة كل نقاط العبور في الجزائر العاصمة والولايات المجاورة لها من خلال نصب حواجز أمنية وتكثيف عمليات التفتيش ومضاعفة عدد دوريات الأمن والدرك الوطني المتنقلة لإحباط أي محاولة قد يقوم بها عناصر الجماعات الإرهابية لنقل المتفجرات على متن السيارات.
ومست هذه الإجراءات بالدرجة الأولى أماكن تواجد مقرات الوزارات ومقر رئاستي الجمهورية والحكومة ومقر قيادة الأركان العامة للجيش مؤسسات الدولة والمراكز الحساسة ومقرات الهيئات الإستراتيجية مراقبة كل محيط هذه البنايات والتأكد من كل من يتنقلون حول البناية والإبلاغ فورا عن أي حركة مشبوهة أو مشكوك فيها، وذلك زيادة على إجراءات التفتيش والرقابة الروتينية، كما تم تطويق جميع مقرات المؤسسات الإستراتيجية والهيئات العليا المتواجدة بشوارع تعبرها السيارات بسلاسل فلاذية مربوطة بقضبان حديدية وتم كذلك نصب متاريس حديدية على طول البنايات التابعة للدولة ومنع المرور في العديد من الشوارع والمعابر المحاذية لهذه البنايات، كما منعت السيارات من التوقف في المساحات المحيطة بها، أو من المرور بمحاذاة أسوارها، وتم حظر التوقف نهائيا على السيارات في بعض الشوارع.
ـــــــــــ
جميلة بلقاسم