تهريب وتبييض أموال الجزائريين من حيدرة إلى أمريكا وبريطانيا وفرنسا
علمت “الشروق” من مصادر موثوقة، أن محكمة القطب الجزائي المتخصص سيدي أمحمد بالعاصمة، ستنظر غدا في قضية “تهريب العملة والمتاجرة فيها بطريقة غير شرعية”، التي تورط فيها صاحب محل لبيع الهواتف النقالة بحيدرة، زبائنه من شخصيات وأجانب وعمال سفارات معروفة، هذا الأخير لايزال في حالة فرار منذ تسعة أشهر من انطلاق التحقيق في القضية، حيث سيحاكم غيابيا عن تهمة تكوين جماعة أشرار ومخالفة التشريع والتنظيم الخاصين بحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج، وجنحة تبييض الأموال والقيام بعمليات صرف غير شرعية.
-
وفي السياق ذاته، سيمثل للمحاكمة أربعة متهمين موقوفين كانوا يشتغلون لدى محل بيع الهواتف النقالة بحيدرة، حيث ألقي عليهم القبض داخل المحل الذي يعتبر مركزا لبيع العملة الصعبة إثر مداهمة عناصر الشرطة له، وسيجيبون على أسئلة قاضي القطب الجزائي حول علاقتهم بتهم مخالفة التشريع والتنظيم الخاص بالصرف وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج، وهي التهم التي نفوها جملة وتفصيلا أثناء كافة مراحل التحقيق .
-
ومعلوم أن بداية التحقيق في القضية شهر نوفمبر المنصرم، كان بناء على معلومات وصلت فصيلة الأبحاث للدرك الوطني بالجزائر، حول النشاط المشبوه الذي يقوم به صاحب محل لبيع الهواتف النقالة المدعو (م.ن) والمتمثل في تهريب الأموال للخارج وتصريف العملة الصعبة بطريقة غير شرعية، وعلى إثر ذلك قامت عناصر الأمن بمداهمة للمحل، حيث تم العثور بداخله على مبالغ مالية هامة بالعملة الوطنية وبالأورو والدولار الأمريكي والجنيه الإسترليني والدولار الكندي والدينار التونسي، كما كشف التحقيق بأن هناك العديد من الزبائن ومنهم شخصيات مرموقة بالدولة وإطارات ومسيري شركات خاصة يترددون على المحل من أجل بيع أو شراء مختلف العملات.
-
حيث ألقت مصالح الأمن في إطار التحريات على ستة أشخاص كانوا بصدد شراء العملة من محل المتهم الرئيسي (م.ن) بحيدرة، ويتعلق الأمر بالرعية المصري (ع.ع) الذي يشتغل كمهندس ميكانيكي بشركة خاصة بالجزائر، والرعية الكوري (ب.ن) الذي كان يشتغل كرئيس مدير عام سابق لفندق الهيلتون، وصاحب شركة بناء المركبات السياحية، رفقة المدعو (س.م) وهو مسير شركة توزيع بطاقات الجزيرة الرياضية، والمدعو (ب.س) مسير وكالة خاصة للسياحة والأسفار، واثنين آخرين أحدهما مقاول بالبناء والآخر سائق بشركة صناعة القرميد. هؤلاء تم وضعهم تحت الرقابة القضائية وتم استجوابهم عن تهم مخالفة التشريع والصرف الخاصة بحركة رؤوس الأموال.
-
وفي السياق ذاته، أشارت التحريات إلى أن المتهم الرئيسي ينشط ضمن شبكة دولية لتهريب العملة الصعبة، حيث كان يستعمل عدة بنوك أجنبية متواجدة بتونس وتركيا لتهريب الأموال نحو الخارج عن طريق بنوك وسيطة متواجدة بأمريكا وهونكونغ، ومن ثم يتم تحويل الأموال لبنوك أخرى متواجدة في الصين والإمارات العربية المتحدة ومصر وإنجلترا وفرنسا.