فضيحة بقطاع الصحة بالمدية
توزيع دواء على تلاميذ المدارس أياما قبل انتهاء صلاحيته
رفض بعض أطباء وحدات الكشف الصحي المدرسي بالمدية الامتثال لأوامر الجهات القائمة على مثل هذا النوع من العمل الصحي بالولاية الشروع في عملية توزيع فوري لدواء (فلوريال) المضاد للتسوّس على تلاميذ المدارس على خلفية انتهاء صلاحيته أياما قليلة بعد صدور الأمر بتوزيعه.
-
-
*كميات من دواء “فلوريال” منتهي الصلاحية مكدسة بالمخازن
-
وقد علمت الشروق، أن كميات كبيرة تفوق حاجيات المنطقة من هذا الدواء، تكون قد وصلت إلى ولاية المدية منذ قرابة السنة وبقيت مكدسة بالمخازن إلى أن تفطنت الجهات القائمة على التخزين إلى دنو أجل انتهاء صلاحيته، فقامت بتوزيعه بطرق عشوائية داخل الأقسام على التلاميذ 4 أيام وفي أحسن الأحوال 7 أيام قبل فساده وانتهاء صلاحيته نهاية شهر فيفري المنصرم.
-
وقد أثارت العملية استياء أولياء التلاميذ بولاية المدية حول الطريقة التي وزع بها الدواء بعيدا عن وصف الطبيب واستشارته من جهة وحول تعريض أبنائهم لأخطار تناول دواء منتهي الصلاحية لم يكتشفوا المدة الخاصة باستهلاكه، إلا أن بعد أن حمل أبناؤهم علبة إلى البيوت وإخبارهم بأن مسؤولي مدارسهم هم من قاموا بتسليمه لهم من جهة أخرى، كما علمت الشروق من ناحية ثانية أن كميات كبيرة من هذا الدواء الذي دخل مرحلة انتهاء الصلاحية يوجد بمخازن الطب المدرسي بولاية المدية بسبب عدم تمكن الجهات التي رغبت في توزيعه أياما قليلة قبل دخوله مرحلة الفساد من تعميمه على جميع مدارس الولاية ببلدياتها 64، ليبقى السؤال عن الصفقة التي تمّ بموجبها إغراق مخازن الطب المدرسي بمثل هذه الكميات الكبيرة من دواء (فلوريال) الذي لا يعتبر أولوية إذا ما قورن بأولوية ضرورة توفير الأدوية الخاصة بمكافحة مرض (النكاف) المعدي الذي تصيب فيروساته الغدّة الأذنية وتهدد 30٪ من المصابين به بالعقم بعد أن اكتشفت عشرات الحالات من المصابين به في أوساط المتمدرسين بجنوب ولاية المدية دون أن تعلن الجهات القائمة على الطب المدرسي حالة طوارئ وتقوم بتوفير المضادات الحيوية وبتوزيعها مجانا على التلاميذ المصابين بدل تبذير المال العام في أدوية لا تمثل الأمراض التي توصف لها أولوية تقارن بأولوية مخرض كالنكاف مثلا.
-
هذا وقد علمت الشروق، أن كميات جديدة من دواء (فلوريال) تكون قد وصلت أيضا منذ أسبوع إلى بعض المخازن الخاصة بالأدوية جنوب ولاية المدية في صيغة تبقي السؤال مطروحا عن جوهر الهدف من إغراق مخازن الطب المدرسي بدواء بات يمثل توفيره بهذه الطريقة قمّة في تبذير المال العام.