جثة وهمية في الطريق السيار للاستيلاء على مركبات المسافرين
تحول الطريق السيار في شطره الرابط بين برج بوعريريج والبويرة إلى مقطع خطير، بسبب العصابات التي فرضت منطقها، بالاعتداء على المسافرين والاستيلاء على مركباتهم بطرق وأساليب جهنمية.
هذا المعبر أصبح الأخطر على الاطلاق وفق شهادات بعض المسافرين، الذين تفاجؤوا الإثنين، بحركة غير عادية لعصابة تترصد أصحاب المركبات ليلا وتجبرهم، على التوقف بوضع جثة وهمية على الطريق وهي عبارة عن شيء ملفوف في رداء أبيض، مع التظاهر بوجود حادث مما يرغم المسافرين على التوقف ليتم الهجوم عليهم باستعمال مصابيح يدوية قوية، تصيب الضحايا في الأعين، ثم يتم الاعتداء عليهم والاستيلاء على مركباتهم. الحادثة تكررت أكثر من مرة، وتم الإيقاع بالعديد من الضحايا بهذه الطريقة الغريبة، والتي تسببت أيضا في حوادث مرور خطيرة منها انقلاب سيارة سياحية عند محاولة صاحبها الفرار من عناصر العصابة. وهناك من ركن سيارته لقضاء حاجته فوجد نفسه محاصر بسيارتين وأرغم على الفرار.
وحسب شهود عيان فان الاعتداءات تبدأ بعد منتصف الليل، والويل لمن تزامن مروره مع انتشار افراد العصابة. والاعتداءات تتم أحيانا في وضح النهار فيتم إجبار أصحاب السيارات على التوقف برميهم بالبيض الذي يحجب عنهم الرؤية أو بالحجارة التي ترغم السائق على التوقف ليجد نفسه فريسة بين مخالب العصابة، وحينها سيندم على قرار التوقف. وأمام تنامي هذه الظاهرة يبقى الأمل قائما باستعادة الأمن، بتحرك الجهات الأمنية المختصة، وتفعيل مختلف الوسائل، لاسيما الطائرات العمودية المجهزة بالكاميرات التابعة لمصالح الدرك، والتي من شأنها أن تراقب المركبات عبر الطريق السيار، ورصد أي حركة غير عادية.