-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

جريمة

جمال لعلامي
  • 1615
  • 6
جريمة

أشعل التجار “عديمو الذمة” النار في أسعار الخضر والفواكه والملابس، أياما قليلة قبل عيد الفطر المبارك، ولا أدري مثل ما لا تدرون، من يتحمّل المسؤولية في هذه “الجريمة” التي تستهدف جيوب الجزائريين وتضرب القدرة الشرائية، مرارا وتكرارا، دون أن تجد من يتصدّى لها؟

تجار التجزئة يمسحونالموسفي تجار الجملة، وتجار الجملة يمسحون الموس في المنتجين والمصدرين، ووزارتا التجارة والفلاحة تمسحان الموس في بعضهما البعض، والأخطر من ذلك، فإنهما يمسحان الموس في المستهلكين والزبائن، فاللهمّ حوالينا ولا علينا!

نعم، هيجريمةتتكرّر في كلّ موسم وكلّ مناسبة، باسمقانون العرض والطلب، ولا يعثر هؤلاء وأولئك على الحلول، ليدفع الفاتورة الغلابى والمعدومين والمزلوطين، ويتكاثر من أسمتهم وزارة التجارة ذات يوم بالتجارعديمي الذمة، لكن في كلّ مرّة لا تسلم الجرّة، ويبقى الضحية هو الضحية والجلاد هو الجلاد!

للأسف، كلما عاد رمضان والأعياد، أصبحتالسرقة الظريفةمهنة لمن لا مهنة له، وإنه لمن العيب والعار، أن ينهب الخضار والجزار بائع الملابس في رمضان، وينهب صاحب الملابس الخضار والجزار في العيد، وينهب الموّال والبزناسي هذا وذاك في عيد الأضحى!

السرقة هي سرقة، ولا مجال هنا للفتاوى، لكن يتساوى سارق البقرة والشجرة والحجرة، في السرقة، مثل ما يتساوى سارق الدينار مع سارق الدولار، وسارق البازار مع سارق النجار، وفي كلّ الحالات فإن السرقة هي سرقة، والسارق هو سارق، لكن المعضلة هو التنافس على السرقة، خاصة في الأعياد والمناسبات الدينية المفتوحة للتوبة والغفران!

مصيبةالسرّاقأنهم لا يُبدعون في فنون السرقة إلاّ في رمضان والأعياد، وبدل التوبة والغفران والرحمة والمودّة، فإن هذه المناسبات والفرص النادرة تحوّلت إلى وظيفة تدرّ الأرباح والأموال بما لا تدره كل شهور السنة الأخرى، وهذه هي الطامة الكبرى!

وزارتا التجارة والفلاحة ومعهما اتحاد التجار واتحاد الفلاحين، بدل أن تعمل على حماية المستهلكين وخاصةالكحيانينمنهم، فإنها تتبادل التهم، دون أن تلقي القبض على المتهم، وهذه مصيبة أخرى، تجعلنا جميعا رهينة لسرّاق يُمارسون السرقة بالوكالة في رمضان وشعبان وكلّ الشهور الهجرية والميلادية!

لقد أفسدالطمعطبع الكثير من الناس، ولذلك، أصبح سرّاق المناسبات يتنافسون على سرعة السرقة وعلى فصولها وأصولها، وأصبح السارقهداه اللهشاطرا وذكيا ويعرف صلاحو، وهناك من يُطلق عليه وصفالبزانسيوصاحبالدخلات والخرجات، وهناك من ينصح بالاقتداء به.. فهل عرفتم لماذا كلما عاد رمضان والعيد أدخل السرّاق أيديهم في جيوب الجزائريين؟

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • قادة

    الكل يتكلم باسم الشعب لكن لم نرى هذا الشعب الذي تكال له كل المدائح الا هو يستحق كل النقد لأنه يقبل بكل شيء و يستحق ما هو فيه و قابل بسياسةجوع كلبك يبعك والا لما فعل فيه مايعاني منه في جميع المجالات.الشعب الذي على كرشو يخلي يعرشو. الشعب الشيات والشعب الذي يقبل كل مايقاص عليه ولا يتأفف من الظلم الذي يرى قطيع من الانعام.الشعب الذي تحركه نتيجة مقابلة فوتبول ولايتحرك لما تجمدله العقول ويفعلون فيه مايريدون ماهو الا غاشي راشي.اتدرون لماذا ارى في الشعب غاشي لانه طماع والف الاتكال والعمل جعله في خبر كان

  • brahim

    و الله استغرب عندما تتكلمون عن السرقة و القتل ووو سواء في رمضان او غيره و هذا حصاد من يتبع عقيدة اليهود التي حذرنا الله عنها
    أنه الإيمان والعمل الصالح، لا الشهادة وحدها تكفي لدخول الجنة، إنه العمل الصالح لا شفاعة الرسول للعصاة، إنه الخلود في النار لا الخروج منها كما قال اليهود وكذبوا على الله وقالوا لن تمسنا النار الى ايام معدودة ويقوله الكثير ممن يدعي انهم مسلمون اليوم تقديسا لبعض الائمة السلف نفس الاكذوبة اليهود.

  • نورالدين

    كل العالم الاسلامي تنهار فيه الأسعار في شهر رمضان وحتى الدول الأوروبية يحضرون لهذا الشهر لينتعش اقتصادها ....الا الجزائر فالأسعار تلتهب لا تبقي ولا تذر لواحة للفقير ...ومن يصغي ومن لديه الحل....كلما أطل رمضان.......

  • ابقى توجه سهامك

    كالعادة خرطي في خرطي واطلاق سهام النقد في وجه الشعب فقط
    ظننت ان الاخ استيقظ ضميره وسينتقد من يستحق الانتقاد وتوقعت بعد قراءة العنوان ان الجريمة جريمة قمع مسيرة سلمية تعبر عن موقف الجزائر التاريخي مع فلسطين ظالمة او مظلومة

    او جريمة تهاون السلطات في المراقب والعقاب الردعي على هؤلاء التجار
    او جريمة ان السلطة اخر من يعلم بتطورات ما يجري بعد حادث الطائرة ومازلنا كالعادة نستقي اخبارنا من فرنسا
    او جريمة ما يسمى الاصلاح التربوي فالاطفال مازالوا متاخرين في العربية وزادولهم الفرنسية في السنة 2
    او
    او
    او

  • المشاكس

    فيما يخص الحادثة التي سردتها أنا مستعد للتواصل مع جريدة الشروق أو الوزارة لتبليغ عن العيادة التي وقعت فيها الحادثة.واليوم والساعة التي وقعت فيها من أجل اتخاذ اجراءات ردعية في حق هؤلاء الذين يعرضون حياة الناس للخطر.بحجة التعب.
    وقد أبلغتك استاذ جمال عن الحادثة عبر بريدك الالكتروني يمكنك الاطلاع على تفاصيل الحادثة.ورفع القضية لوزارة الصحة.

  • المشاكس

    تعددت الجرائم والضحية واحد هذا الشعب المغلوب على أمره.بالأمس وقفت على حادثة خطيرة.امراة حامل وضعت حملها في باحة المنزل في وضعية خطيرة.بعدما عادت من عيادة قريبة رفضت استقبالها.وأسمعتها قابلة عاملة على مستوى مصلحة التوليد كل أنواع السب والشتم. لالشيئ سوى أن المريضة استفسرت من احدى القابلات التي تحججت بأنها متعبة وتريد أن تستريح.وعليها بالتوجه لمستشفى أخر.
    عادت المريضة أدراجها وهي تتقطع ألما الى البيت بمجرد وصولها وضعت حملها خارج المنزل وأمام الملاء .
    فهل من مستغيث يابوضياف؟رجاء انشر استاذ جمال.