جزائريون ممنوعون من دخول الأراضي التونسية والنظام الجديد متمسك بأرشيف بن علي
أبدى المئات من الجزائريين استغرابا لموقف السلطات الأمنية التونسية التي لاتزال تصر على موقفها بمنع الكثير من الجزائريين من دخول أراضيها لأسباب يصفونها بغير المنطقية، والمؤسف كما قال الشاكون للشروق اليومي أن هذا المنع تزامن مع دعوة في وقت أن الأجهزة الأمنية لاتزال تسير بالأرشيف السابق الذي لا يعبّر عن صدق الاتهام والخروج من دائرة المواقف المبنية على تخمينات سياسية وتوقعات وقد تكون لخلاف شخصي بين جمركي او شرطي طلب من سائح بضع دينارات وعندما رفض جعله من المغضوب عليهم.
كشف الناطق الرسمي باسم المحرومين من الدخول إلى الأراضي التونسية منصور جديات المقيم بولاية تبسة ان موقف التونسيين لم يتغير مثل ما تدعيه وسائل الإعلام، مؤكدا انه قام هو شخصيا بمحاولة ثالثة يوم الاثنين الماضي عبر المركز الحدودي ببوشبكة ولاية تبسة من أجل الخروج إلى تونس، “إلا انه تم حجز جواز سفري من الساعة 10.30 صباحا إلى غاية 15.30 بالمركز الحدودي التونسي، وأنا بقاعة الانتظار وأثناء استفساري عن سبب إبقائي بالمركز طيلة هذه المدة، أخبروني بأن هناك اتصالات مع وزارة الداخلية بخصوص وضعيتي” كما قال، وفي الأخير وبعد 5 ساعات من الانتظار، أرجع له جواز السفر، مؤكدين له عدم السماح له بالدخول إلى الأراضي التونسية.
وقد استفسر حسب تصريحه للشروق اليومي على غرار سنتي 2008 و2011 عن سبب المنع، لم يجد الإجابة عدا أن القرار من طرف وزارة الداخلية، هذا في وقت يؤكد فيه أنه لم يدخل في يوم من الأيام إلى تونس ولا علاقة له بأي تونسي مشبوه أو غيره.
مؤكدا انه لو كان خطيرا على أمن تونس، وهي التهمة المحتملة على غرار المواطنين الجزائريين الآخرين، كان من المفروض على السلطات التونسية وهذا في إطار التنسيق الأمني أن تشعر السلطات الجزائرية بذلك.
وقال المتحدث نيابة عن العشرات من أصدقائه الذين كلفوه بالتحدث باسمهم، عبر مختلف وسائل الإعلام، أنهم سيرفعون لوائح إلى رئيسي تونس والجزائر وكل المنظمات العالمية، خاصة المهتمة بحقوق الإنسان، وقد كشف السيد منصور أن الإشكال ليس مطروحا على مستوى شريحة معينة من الشباب فقط، بل هناك شيوخا وكهولا وفلاحين ومجاهدين محرومون من دخول تونس لأسباب من المفروض السلطات التونسية تفتح لها تحقيقا جديدا لتنصف من كان مظلوما.