الظاهرة تعرف انتشارا واسعا في ليبيا هذه الأيام ..
جزائريون يعوضون انقطاع وقود السيارت بالغاز للهرب من القصف
كشف رعايا جزائريون ممن لا يزالون عالقون في ليبيا، عن استعدادهم للفرار هذا الأسبوع برا من صواريخ الناتو و”اقتتال الإخوة الأعداء”، مثلما هرع إلى ذلك قبلهم الآلاف من الليبيين وغيرهم، وقالوا بأنهم مضطرون لاستعمال غاز البوتان لمحركات سياراتهم، للعودة برا من ليبيا بسبب أزمة نقص الوقود، وهو ما يعرف هذه الأيام في ليبيا بالابتكار الجديد الذي تعمم بين المدن وبات وسيلة تعوض الوقود.
-
وكانت أزمة نقص الوقود قد بدأت جديا في ليبيا وتصاعدت بعدما منعت قوات التحالف السفن المحملة بالنفط من الدخول إلى الموانئ الليبية، سيما عبر ميناء الزاوية النفطي الذي يلبي احتياجات المناطق الغربية في التزود بالوقود.
-
حيث يقول مواطن ليبي في تصريح للشروق إن تلك الأزمة في الوقود إلى جانب أزمة الخبز طبعا، جعلت المواطنين يشكلون طوابير يومية أمام محطات الوقود بالعاصمة طرابلس، “معظمهم من الراغبين في الفرار من الأرض التي باتت خرابا ونار ا ودمارا.. وكثيرا ما يطول انتظارهم دون فائدة ترجى لذلك فقد اضطر الكثيرون منهم للتزود بغاز المنازل للهرب برا من صواريخ الناتو ، مشيرا بأن العديد من المواطنين الليبيين في طرابلس، يطبقون ما وصفوه بالابتكار الجديد، الذي يساهم – حسبهم – في حل أزمة الوقود التي تعاني منها البلاد حالياً بسبب ما سموه بالقرصنة التي تقوم بها قوات حلف الناتو على ناقلات النفط الليبية، حيث استطاع شباب مدينة صرمان من تزويد سيارتهم بالغاز بديلاً عن البنزين وذلك عن طريق اسطوانة الغاز وبواسطة أنبوب ناقل لمحرك السيارة وقد نجحت هذه الفكرة، والسيارات حسبه تسير بشكل طبيعي الآن وبشكل اقتصادي.
-
ومن جهتها قالت الرعية الجزائرية “م.س” في اتصال هاتفي بالشروق من ليبيا وهي تصف لنا الوضع هناك، “لا شيء ينذر بالخير في ليبيا، فقد أصبحت اليوم كلها خراب ودمار وفي الأيام الأخيرة تفاقمت المتاعب وتضاعف الخطر، مع تزايد القصف الصاروخي لقوات التحالف الغربي -العربي وتركيزه على العاصمة الليبية.”..
-
قبل أن تضيف: “بحكم أنني زوجة مواطن ليبي ولي منه أبناء أيضا، فلم يكن بإمكاني أن أترك الأرض في البداية، لكن آلة الناتو اليوم تضرب بعشوائية والإخوة الأعداء لا يتوقفون عن تصويب الأهداف لبعضهم البعض ..لهذا قررت أن أعود إلى الجزائر مثلما فر جزائريون مثلي وعرب وحتى ليبيون من أرض النار، ولا أنكر أنني جازفت بعد أن سهلت لنا السلطات الجزائرية سبل العودة إلى أرض الوطن، بالسفر مرة أخرى إلى ليبيا، حيث يعيش زوجي وأبنائي، لكني اليوم عالقة ولا سبيل لي ولبعض الجزائريين الذين أتواصل معهم في ليبيا سوى السفر بهذه الطريقة، سيما بعد نفاد الوقود.