حزب حنون يدعو إلى تشريعات مسبقة واسترجاع المال المنهوب
قال حزب العمال، إن مسعى الحكومة لوضع حد للممارسات غير الشرعية المافياوية المنظمة، وإنقاذ البلاد، لن يكتمل سوى باسترجاع “أموال وممتلكات المجموعة الوطنية المختلسة على نطاق واسع”، ودعا السلطة القضائية إلى التدخل، مع إجراء انتخابات شرعية مسبقة، وتجنب الحزب الذي تجمع بين أمينته العامة لويزة حنون والأمين العام للمركزية النقابية عبد المجيد سيدي السعيد، “تحالف قوي”، الإشارة إلى سيدي السعيد بعد اصطفافه غير المفهوم مع زعيم الباترونا علي حداد، رغم تهجم الحزب على ما يسميه بالاوليغارشيا.
وسجل بيان للمكتب السياسي لحزب العمال، أمس، “استمرار الحكومة في اتخاذ تدابير تساهم في تطهير القطاع الاقتصادي من نهب المال العام والعقار الصناعي والفلاحي والسياسي ووضع حد للممارسات المافياوية”.
وربط الحزب نجاح هذا المسعى بضرورة “استرجاع أموال وممتلكات المجموعة الوطنية المختلسة على نطاق واسع، تطبيقا للدستور الذي يجرم الغش الجبائي وينص على مصادرة الثروات المُكتسبة بطريقة غير شرعية”، وقدم حزب العمال طرحا آخر لاستمرار ما سماه “تواصل التعاطف الشعبي حول الإجراءات التي شرع فيها الوزير الأول عبد المجيد تبون”، وقال “حتى يتحول إلى وثبة وطنية، فإنه يتعين على العدالة أن تطلب، ليس فقط حسابات من الناهبين المعنيين بعدم احترام دفتر الشروط والذين امتصوا المال العام واستعملوا العقار بالغش، وإنما بإعادة فتح الملفات التي لا تقل فضيحة مثل سوناطراك والطريق السيار شرق غرب”، وحذر من إمكانية حدوث خيبة اجتماعية إذا عجزت الحكومة عن وضع حد لنهب المال العام في ظل الهشاشة الاجتماعية، على حد تعبيره.
وهاجم الحزب رجال المال الفاسدين، ممن دخلوا المجلس الشعبي الوطني، وقال “إرادة الوزير الأول وحكومته في الفصل بين الدولة والأعمال تصطدم بمواضع أخرى، فالمجلس الشعبي الوطني غير منتخب، يضم من أعضائه 30 بالمئة من رجال الأعمال، منهم من أنفق آلاف المليارات في الحملة الانتخابية من أجل شراء الذمم وتحقيق انقلاب لم يسبق له مثيل”، لكن الحزب تجنب الإشارة إلى تخندق عبد المجيد سيدي السعيد مع رجل علي حداد الذي “يخاصم” الوزير الأول عبد المجدي تبون، ويظهر أن حزب حنون آثر إبقاء “الود” بين أمينته العامة وحليفها القوي سيدي السعيد.
وأعاد الحزب المقترح الذي رافع من أجله في العهدة النيابة السابقة، القاضي بتنظيم انتخابات تشريعية مسبقة، ونبه إلى أن “الفترة التشريعية السابقة هي التي قننت نهب النهب على نطاق واسع لصالح أقلية من الأثرياء، غير أن الفترة التشريعية الحالية تجسد الربط الخطير بين المؤسسات والأعمال”، ودعا إلى جعل قانون المالية 2018 مناسبة للقطيعة مع قانوني المالية للسنتين السابقتين، اللذين كرسا حسب البيان “التقشف ضد أغلبية الشعب ومنحا المزيد من الهدايا للناهبين المحليين والأجانب”.