حفر تدوم لأشهر وسنوات بوسط المدن ودور الصيانة مغيبة
يرى العديد من المنتخبين المحليين والمختصين في الأشغال العمومية، ضرورة إدراج صيانة وتهيئة الطرقات الموكلة إلى البلديات، الموجودة داخل المدن لدور الصيانة المنتشرة بالدوائر التي استحدثت من طرف وزارة الأشغال العمومية منذ أكثر من 10 سنوات حتى يتسنى لها مراقبة الطرقات الولائية خارج المدن، في وقت تبقى الحفر والاهتراءات على مستوى الطرقات الداخلية أكثر من شهور قد تمتد إلى سنة أو أكثر نظرا إلى طول الإجراءات الإدارية بالبلديات الموكلة إليها مثل هذه الأشغال.
وتبقى مهام “دور الصيانة” محصورة في مراقبة الطرق الولائية الموجودة خارج النسيج العمراني، في وقت يتساءل الكثير عن سبب تغييب مثل هذه المرافق أو المؤسسات عن دورها الأساسي وهو التدخل السريع في كل حالة تتعرض لها الطرقات لتدهور أو اهتراء قد يتحول المشكل بعد أيام إلى حفرة قد ينجر عنها مشاكل لا تعد ولا تحصى منها حوادث المرور والازدحام.
ولأن أصحاب السيارات مطالبون بدفع القسيمة سنويا كضريبة مقابل تحسين حالة الطرقات، فقد تساءل هؤلاء بدورهم عن عدم تحرك السلطات لإصلاح اهتراء الطرقات الموجودة داخل المدن وقرب النسيج العمراني التي يمتد وضعها المزري لأشهر وحتى لسنوات في وقت تبقى تدخلات دور الصيانة محصورة فقط في الطرق البعيدة عن المدن.
وتساءل مهندس الأشغال العمومية عبد الوهاب طالبي، في تصريح لـ “الشروق”، عن سبب غياب دور الصيانة في أشغال الصيانة داخل المدن ولمَ تم حصر تدخلاتها خارج المدن وهي الجهة التي يمكن أن تضع حدا في وقت قياسي لأي طارئ أو اهتراء أو حتى حفر قد تتشكل بالطرقات داخل المدن، يمكن أن تتحول إلى عائق خلال السير ما يتطلب– حسبه- تفعيل دور الصيانة لتشمل حتى طرقات داخل المدن للحد من الإجراءات التقليدية في الصيانة التي تأخذ وقتا أطول نظرا إلى تشابك الإجراءات، حيث أكد في هذا الإطار رئيس بلدية الناظور بتيبازة لـ”الشروق”، أن البلدية هي الجهة التي تتكفل بصيانة اهتراء الطرقات وهي العملية التي تعرف إجراءات إدارية، في حين تتكفل مديرية الأشغال العمومية بالطرقات الولائية.