حكيم دكار:راض على ظل الحكايا والإعلام شريك في الرداءة
يرفض أن يشار إلى عمله “ظل الحكايا” على انه استثناء في الشبكة الرمضانية 2011، يعبر عن رضاه بما قدمه في انتظار الأحسن ويبارك التوقيت الذي اختارته مديرية البرمجة بالتلفزيون الجزائري.يحمل الإعلام بعضا من المسؤولية ويصر على المغامرة في خط الدراما البيئية على صعوبته وحساسيته.. حكيم دكار يفتح قلبه للشروق..
- عبر حكيم دكار عن رضاه الكامل على ما قدمه للشبكة الرمضانية2011 ، واعتبر مسلسل “ظل الحكايا” الذي تناول سيرة ابن المغازلي لأول مرة عربيا تحديا كبيرا راهن فيه على وزن الفنانين المشاركين من الجزائر ومن مختلف الدول العربية والسيناريو، وعلى إمكانياته كممثل له خبرة في الأعمال التاريخية التراثية بعد تقديمه لشخصية “جحا” على مر خمسة أجزاء “أنا راض عن العمل واطمح لتقديم الأحسن ،فالشهية مفتوحة للمضي قدما في هذا الخط المهم جدا.الدراما البيئية أو خط التراث الذي يسمح للمشاهد الجزائري بالتجول في ديكورات طبيعية وتقديم التراث المادي واللامادي للآخر. اعترف بصعوبة التعامل مع هذا النوع ولكني مستعد لخوض التجربة لتكون الجزائر من الأوائل في الخروج من الأعمال النمطية “.
- وعلق حكيم دكار لدى نزوله ضيفا على الشروق على عامل توقيت البث ومدى تأثيره على نسبة مشاهدة “ظل الحكايا” الذي استبق موعد الإفطار بحوالي ساعة ونصف “أؤمن بان العمل الجيد يفرض نفسه في كل الظروف ولكن التوقيت الذي يعرض فيه أي عمل هو عامل مهم أيضا في تحديد مدى انتشاره. لم أكن محظوظا في السنوات الماضية، ولكن هذه السنة وجدت أن التوقيت كان مناسبا، لأن الفترة المسائية قصيرة في شهر رمضان الذي أصبح يطل علينا في فصل الصيف، وعليه رحبت بالتوقيت وأردت اختبار مدى مشاهدة الناس للتلفزيون في تلك الفترة، لقد كانت الأصداء طيبة عدا العنصر النسوي الذي لم يناسبه التوقيت، أتمنى أن يحظى العمل بالمتابعة الكافية عند برمجته في الشبكة العادية”.
![]()
- من جهة أخرى، بارك دكار التوقيت لأنه كان يأمل أن يحظى العمل بالمشاهدة عربيا أيضا خاصة وأن الأغلبية من الممثلين غير جزائريين. واستنكر في نفس السياق الدور السلبي الذي أضحى الإشهار يلعبه. خاصة وأنه أصبح يساهم في إيهام أشخاص لا علاقة لهم بالتمثيل ويدخلهم إلى الوسط “الكثير من الوجوه التي ظهرت في الإشهار أصبحت تمثل وهذه كارثة”.
- وأصر حكيم دكار على هامش منتدى الشروق أن يعاتب الإعلام الجزائري على تبنيه للرؤية السوداوية وتركيزه على فضح النقائص في الأعمال الرديئة دون تثمين الايجابيات في الأعمال الرمضانية المقبولة. ويعتبره شريكا في الرداءة الإنتاجية. “لم نصل بعد للأسف إلى عمليات الترويج والدعاية لإنتاجنا التلفزيوني حتى من طرف التلفزيون نفسه الذي يعد المنتج الوحيد. أنا شخصيا عولت على حملة إعلامية ودعائية كبيرة من خلال اللافتات الاشهارية ولكن الإمكانات المالية المحدودة حالت دون ذلك. ولكني لن أتوانى عن التخطيط لها في أعمالي القادمة”.
- المنتجون أساءوا للجزائر وأخجلوا المشاهد ولا استثني نفسي
- الأعمال الجزائرية في تدهور مستمر بسبب افتقارها للإبداع
- عبر ضيف “الشروق” عن استيائه الشديد من مستوى أعمال الشبكة الرمضانية الخاصة بهذه السنة ووصفها بالمسيئة للجزائر، مؤكدا أن النجاح الذي لقيه المسلسل الدرامي التاريخي “ظل الحكايا” الذي جسد دور البطولة فيه لا يستثنيه من النقد.
- وقال دكار في هذا السياق “لن أخرج عن المألوف، وأقولها كبقية المشاهدين الجزائريين بكل قناعة لست راضيا عن الأعمال المخجلة التي قدمت هذه السنة، حتى وإن كان العمل الذي قدمته في المستوى حسب المتتبعين فهذا لا يعفيني من النقد”.
- وحمل دكار كلا من إدارة التلفزيون والمنتجين على حد سواء مسؤولية “الأعمال الكارثية” التي أنتجت هذه السنة في إطار الشبكة الرمضانية قائلا “التلفزيون متورط كذلك، لأنه لم يفرج عنها بشكل مبكر يسمح للمنتجين والمخرجين بإتمام أعمالهم على أحسن وجه، إلا أن هذا لا يعفي المنتجين والمخرجين وكتاب السيناريو وحتى الممثلين من المسؤولية”.
![]()
- وأضاف الممثل والمنتج حكيم دكار في سياق متصل “رؤية المخرجين وكتاب السيناريو غائبة تماما عن معظم الأعمال التي قدمت للأسف”، قبل أن يضيف “لقد أخجلنا المشاهد الجزائري بهذه الأعمال التي لا ترقى لأن تبث على شاشات التلفزيون”.
- ووافق دكار رأي الممثل محمد عجايمي الذي طالب التلفزيون بضرورة تقنين عملية الإنتاج وإقصاء “البزناسة” من مشاريع الإنتاج، حيث قال: “على التلفزيون أن يحرم المنتجين الذين لا تلقى أعمالهم إقبالا من طرف المشاهد من أعمال الشبكة الرمضانية القادمة حتى يدركوا قيمة العمل الإنتاجي وقيمة المشاهد، كما يجب عليهم إعطاء الأولوية في مشاريع الإنتاج للمخرجين والمنتجين الناجحين”.
- ومن جهة أخرى، لام دكار التدهور الكبير الذي تعرفة الدراما والكوميديا في الجزائر بسبب افتقارها لعنصر الإبداع الذي يتطلبه العمل الفني، مذكرا بالتطور الذي يشهده الإنتاج السمعي البصري في دول الخليج وسوريا قائلا: “عيب العاملين في حقل الإنتاج يرفضون حتى التعلم والاستفادة من خبرات المنتجين والمخرجين العرب، ولو لجأوا إلى تقليد بقية الأعمال التي تبثها الفضائيات العربية على كثرتها وتعددها لكان الأمر أهون مما هو عليه الآن”.
- وأرجع المتحدث سبب التدهور المستمر الذي يشهده حقل الإنتاج في الجزائر إلى “النرجسية” قائلا “المنتجين الجزائريين يعانون من النرجسية ويدعون قبل بداية التصوير أنهم سيفجرون العالم بأعمالهم، لكن ما إن يخرج العمل حتى نصاب بخيبة الأمل”.
- وقال المنتج حكيم دكار أن التلفزيون الجزائري هو التلفزيون العربي الوحيد الذي ينتج كل الأعمال التلفزيونية بسبب غياب المنتجين، مؤكدا أن الأمر سببه ضعف ميزانية الأعمال المنتجة والتي أصبحت تشكل عائقا أمام المنتجين، كونها لا تكفي حتى لتسديد أجور الممثلين، خاصة إذا تعلق الأمر بالنجوم “أتحدى كل من يقول انه يوجد منتجون في الجزائر والمنتج الجزائري هو عبارة عن سجلات تجارية يعمل بالتنسيق مع التلفزيون”.
- يدق ناقوس الخطر ويدعو لتأسيس نقابة
- نجوم من ورق وأشباه مخرجين شوهوا الوسط الفني
![]()
- استنكر حكيم دكار الفوضى التي بات الوسط الفني في الجزائر يعيشها منذ فترة واعتبر الدخلاء على المهنة هم المعول الأول في هدم ما وصلت إليه الدراما الجزائرية سابقا. “اختلط الحابل بالنابل ودخل الوسط أناس لا علاقة لهم بل أصبحنا نشاهد أعمالا تحتاج إلى ترجمة أو توضيح أسفل التلفزيون لربما فهم المشاهد.
- نتحدث كثيرا عن حقوق مهضومة ولكن لا أحد يحاول القيام بواجباته اتجاه الجزائريين الذين يمولون أعماله. الكاستينغ الكارثي أفاض كأس صبر الجمهور. فأصبح من هب ودب ممثلا وطلبة معهد برج الكيفان والممثلون في الفرق المسرحية هم آخر من يُلجأ إليهم”.
- ويرى المنتج والممثل حكيم دكار أن الحل في إنشاء مرصد أو نقابة لتاطير مهنة الفنان، وشدد على ضرورة الإسراع في تنفيذ المشروع للوصول بالساحة الفنية إلى بر الأمان وإنقاذ ما يمكن إنقاذه بغربلة الوسط من الدخلاء والنرجسيين والانتهازيين .
- أحضر لعملين عربيين و”سيت كوم”
![]()
- كشف ضيف “الشروق” أنه يحضر لإنتاج ثلاثة أعمال ستكون جاهزة في الفترة القادمة، اثنان منها مسلسلان دراميان والآخر “سيت كوم” يعول عليه في العودة من جديد إلى الكوميديا.
- وقال إن العمل الأول هو عمل تراثي بعنوان “أخبار اللصوص” الذي ستشارك في تمويله إحدى الجرائد الكبرى على الساحة الإعلامية الوطنية وكذلك مسلسل “بيئة شامية”، الذي سيعرف مشاركة ألمع نجوم التمثيل في الجزائر وسوريا.
- وأشار دكار إلى انه أصبح يميل إلى إنتاج الأعمال العربية ذات الصبغة الإنسانية التي تسمح له بالظهور في التلفزيونات العربية من خلال توزيعها حتى وان كانت ممولة من طرف التلفزيون الجزائري.
- وعلق دكار على الجمود والركود التي يميز الإنتاج السمعي البصري في الجزائر قائلا “على المنتح في الجزائر أن ينتج عملا ويستريح خمس سنوات ويشرع في العمل مجددا في العام السادس، حتى يفرغ من تسديد ديون الفنانين والتقنيين”.
- كيف نصبتم جعفر قاسم “ملكا” السنة الماضية وتهاجمونه الآن
![]()
- اعتبر الفنان حكيم دكار أن حملة الانتقادات التي طالت المسلسل الكوميدي “جمعي فاملي3” للمخرج جعفر قاسم مبالغ فيها، متسائلا “كيف نصبتم جعفر السنة الماضية ملكا وتهاجموه الآن”.
- وأضاف دكار “لو كان جعفر قاسم مخرجا مبتدئا لاستحق هذا النقد، ولكنه سبق وأن قدم أعمالا قيمة وفي المستوى للمشاهد الجزائري وكون أن “جمعي فاملي” لم يلق نفس النجاح الذي لقيه في السنوات الماضية لا يعني أنه مخرج فاشل، خاصة وأنه من المخرجين القلائل الذين يتمتعون بالخبرة والتمكن في حق الإنتاج”.
- وذكر دكار أنه شاهد كل أعمال الشبكة الرمضانية الجزائرية والعربية، بدافع الفضول، حتى يتمكن من الإطلاع على مستوى الانتاجات ومقارنتها بالدراما الجزائرية وأضاف: “أنا فنان ويجب أن أشاهد كل الأعمال حتى اكتشف المتمكن من التمثيل والمتمكن في مجال كتابة السيناريو حتى استعين بهم مستقبلا” ومن بين أهم الأعمال التي شاهدها المسلسل السوري “الزعيم”، “رجال العز”، “جلسات نسائية”، “ادم” وغيرها.
- دكار يثني على نجاح الدراما المصرية والسورية في الصمود
- “عباس النوري وأبوالنجا من المرشحين في أعمالي القادمة”
![]()
- أشاد حكيم دكار في معرض حديثه بنجاح الدراما السورية والمصرية وأكبر تمكنهما من الصمود في وجه الأزمة “الصناعة لا تموت فقد برهنوا أنهم متمكنين فعلا بل وشاركوا في كتابة تاريخ أوطانهم. في حين عجزنا نحن عن التأريخ لأهم المراحل التاريخية التي مرت بها الجزائر. وعليه نأمل فعلا كمنتجين أن يفتح قطاع السمعي البصري حتى تكون الجرأة في الطرح موجودة بعيدا عن آلة النقد الذاتي التي سيطرت علينا دون أن ندري.
- يأمل دكار في المشاركة مستقبلا في الأعمال العربية كممثل ولا يمانع في المشاركة في الأعمال الجزائرية التي ليست من إنتاجه ويرفض أن يكون دائما بطل الأعمال التي ينتجها.
- ورشح دكار كلا من عباس النوري وبسام كوسا ودريد اللحام ومنى واصف وخالد أبوالنجا وخالد الصاوي وبعض النجوم الشباب في الوطن العربي ليكونوا ضمن أعماله القادمة التي ستأخذ دائما البعد العربي. ولا يزال متمسكا بمشروع الفيلم السينمائي الكوميدي مع صالح أوڤروت والذي لم تتضح بعض ملامح ولا يزال من أهم المشاريع في أجندتي”.





