-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
لا غاز ولا قنوات صرف وبنايات آيلة للسقوط

حي “الكاريار” ببلوزداد.. الواجهة الخلفية للعاصمة بدون قصدير

الشروق أونلاين
  • 3601
  • 3
حي “الكاريار” ببلوزداد.. الواجهة الخلفية للعاصمة بدون قصدير
بشير رمزي

“لا شيء يوحي لك وأنت تدخل حي الكاريار ببلوزداد بأنك وسط العاصمة”، لا غاز ولا قنوات صرف صحي، بيوت قصديرية وسكنات هشة تسقط على قاطنيها بين الفينة والأخرى، هنا تعيش حوالي 200 عائلة تذوق مرارة الصيف والشتاء في سكنات مصنفة من قبل مصالح المراقبة التقنية للبنايات في الخانة الحمراء.

“الشروق” تنقلت لحي “كاريار” ببلوزداد بأعالي العاصمة لنقل صرخة عشرات العائلات تعاني في صمت منذ أزيد من 18 سنة، وأول ما لفت انتباهنا بمدخل الحي رايات عملاقة نصبت على بعض البنايات الهشة والمهددة بالسقوط في أي لحظة على قاطنيها، كتبت عليها عبارات “SOS” أي أغيثونا، وكم كان المشهد مروعا من داخلها، ورغم ذلك تقطن بها عديد العائلات التي لم تجد ملجأ تأّوي إليه.

يقول ممثلون عن قاطني الحي إنهم ينتظرون تحرك السلطات المحلية لبلدية بلوزداد منذ سنة 2003، بعد الزلزال الذي ضرب ولاية بومرداس وتسبب في تدهور حالة عدة بنايات صنفتها آنذاك مصالح المراقبة التقنية للبنايات على أنها جد خطيرة ويجب إخلاءها، غير أنه ومنذ ذلك الوقت توالت عمليات الإحصاء وتوالت معها إطلاق الوعود من قبل المسؤولين المتعاقبين على بلدية بلوزداد والتي لم تجد طريقها إلى التجسيد.

 

“بركات” من الوعود وعاصمة بدون قصدير!

عند حديثنا مع مواطني حي “الكاريار” ببلوزداد، الذين ناشدوا والي العاصمة عبد القادر زوخ لدراسة ملف وضعيتهم وإيفاد لجان تحقيق للحي للتأكد من صحة معاناة حوالي 200 عائلة، استغربوا تغني المسؤولين بمقولة “عاصمة بدون قصدير”، في ظل وجود سكنات قصديرية وبنايات هشة آيلة للسقوط في قلب العاصمة، وأوضحوا أن المعاناة الحقيقية  تتلخص في الملفات الطبية لعشرات الأطفال الذين يعانون من أمراض صدرية والتهابات جراء الحياة المزرية التي تكابدها عائلاتهم منذ نحو عشرين سنة.

 

مواطنون يستعملون قارورات الغاز وسط العاصمة 

ولعل أبرز مثال على “الحقرة” و”التهميش” الذي طال الحي على حد وصف المواطنين، غياب قنوات غاز المدينة، إذ يلجأ قاطنو “الكاريار” لاقتناء قارورة غاز “البوتان”، الأمر الذي يطرح عديد التساؤلات، لأننا نتحدث عن حي يقع وسط عاصمة البلاد وليس بمنطقة نائية من الجزائر العاصمة، ومشهد صورة الحي أبلغ من أي تعبير.

“أغيثونا…” هي عبارات كتبت على لافتات عملاقة ونصبت بعدة مباني، أراد من خلالها قاطنو حي “الكاريار” بعث رسائل واضحة لمناشدة المسؤولين على عملية إعادة إسكان العائلات بالبنايات الهشة والبيوت القصديرية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • بدون اسم

    شاهدة على اليوتوب مقطع لفيديو لشاب يسمي نفسه "الزعيم" بث على إحدى القنوات الخاصة وكان يتحدث مع قاطني هذا الحي القصديري الذي يقع على كاف جبلي ويكاد ذلك الكاف أن ينزل عليهم ويدفنهم أحياء، ويقع هذا الحي في أعالي بلوزداد x بلكور وقال لبعظ منهم وهو يصور (نورمالموا تفرا إن شاء الله) يعني بعدما صورة ذلك الحي القصديري وهذي عندها مدة منين شفت هذا الفيديو، وهاهي الشروق تنشر اليوم موضوع يتحدث على هاؤلا، معنتها ذاك الشاب مدار فيها والو بصح علاش يوعد وهو ماشي قادر إقدم مساعدة لهم.!

  • 0000

    الاحياء القزديرية احيانا هي خطة للحصول على سكن
    لكن يوجد ناس يفضلون العيش في الذيق بدل العيش في البرارك
    التي يرونها اهانة كبيرة
    لكن الحكومة تركز فقط على ابناء البركات للاسكانهم منذ الاستقلال
    احنا في العاصمة والوسط نعمل ونكدح في غالب الاحيان نبني سكن
    بعرقنا بدل الاتكال على الحكومة التي ينور الملح ومتعطيش سكن

  • سليمان

    منذ اكثر من عامين الوالي و الوزراء يغنون ان الجزائر العاصمة هي اول عاصمة بدون احياء قزديرية على مستوى البحر المتوسط. الاحياء القزديرية جزئ لا يتجزأ من جميع المدن الجزائرية