“خارطة طريق” للاستدراك بأقسام البكالوريا و”البيام”
أمرت وزارة التربية الوطنية مديريها التنفيذيين، من خلال مفتشي التنظيم التربوي للطورين المتوسط والثانوي، بضرورة البحث عن الآليات المناسبة التي من شأنها التقليص من فجوة التأخر المسجل في الدروس، جراء تعليق الدراسة اضطراريا لفترتين متتاليتين بسبب تدهور الوضعية الوبائية، مع أهمية مرافقة الأساتذة دوريا، تحضيرا لبرمجة امتحاني شهادتي التعليم المتوسط والبكالوريا دورة جوان 2022.
وجه عبد الحكيم بلعابد، وزير التربية الوطنية، تعليمات لمديري التربية للولايات، خلال ترأسه، الاثنين، لأشغال ندوة وطنية حول سيرورة السنة الدراسية، بتقنية التحاضر المرئي عن بعد، يحثهم من خلالها على أهمية تبليغ مفتشي البيداغوجيا من خلال أجهزة التفتيش الولائية، باقتراح وإيجاد حلول مناسبة وآليات عملية من شأنها التقليص من فجوة التأخر المسجل في الدروس خاصة الموجهة للمترشحين المقبلين على اجتياز امتحاني شهادتي التعليم المتوسط والبكالوريا للدورة المقبلة، وهو الهدف الذي لا يتحقق في الميدان إلا عن طريق حذف الأنشطة التطبيقية للمواد، خاصة المواد الأساسية المميزة للشعب، من خلال الاكتفاء بدرس تطبيقي واحد كنموذج رئيسي لباقي الدروس على سبيل المثال، وإلغاء المعارف الثانوية بحصر أهم العناصر الأساسية ضمن المحاور التعليمية، بالإضافة إلى وضع “خارطة طريق” لتوحيد التعلمات والعمل على منحهم قدرا كافيا منها قصد تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين كافة المتمدرسين.
تعليمات ببرمجة فروض تشخيصية والابتعاد عن التقويمات العقابية
وأمر الوزير بلعابد مديريه الولائيين أيضا بأهمية إبلاغ مفتشي التنظيم التربوي، بمتابعة مدى تنفيذ البرامج الدراسية ورفع تقارير يومية للمفتشية العامة للوزارة، مع مرافقة الأساتذة دوريا ويوميا، وإلى غاية اختتام الموسم، لمساعدتهم على مواجهة المهام الصعبة التي تنتظرهم، خاصة أنهم مدعوون لاستكمال المقررات الدراسية السنوية من جهة وتعويض الدروس الضائعة جراء التوقف الاستثنائي عن الدراسة الذي دام 17 يوما من جهة أخرى.
وفي نفس السياق، أفادت مصادر “الشروق” أنه من المتوقع برمجة امتحاني شهادتي التعليم المتوسط والبكالوريا لدورة 2022، مطلع شهر جوان المقبل، في حال عدم اللجوء اضطراريا لتعليق الدراسة لفترة أخرى ومواصلة الدراسة دون توقفات استثنائية، فيما شددت على أن المفتشين من خلال الأساتذة مطالبون ببرمجة فروض واختبارات فصلية “تشخيصية” لتلامذتهم خاصة صغار السن “الطور الابتدائي”، لتحديد نقاط القوة والضعف لديهم، وضبط الاختلالات والعمل على معالجتها على المديين القريب والمتوسط، من خلال تفعيل ما يصطلح عليها “بالمعالجة البيداغوجية”، لمساعدتهم على تخطي التوقف الاستثنائي عن الدراسة، مع الابتعاد كليا عن الاختبارات “التأديبية” أو”العقابية” التي من شأنها التأثير بالسلب على نفسية المتعلمين.