خلاف بين المطرب التونسي صابر الرباعي والمخرج اللبناني باسم كريستو
في حلقة اللايف الأولى التي تم بثها الجمعة الماضية من برنامج “ذا فويس” على قناة الأم بي سي، انتبه الجميع، لمشهد سقوط المغنية المصرية شيرين على المسرح، في الوقت الذي قال فيه آخرون إن مذيعة البرنامج ومقدّمته، الممثلة أروى جودة كانت ضعيفة تماما ولا يتناسب وجودها مع ضخامة البرنامج، في حين لم ينتبه كثيرون إلى موقف المغني التونسي صابر الرباعي، وهو يتعصب لوطنه، فيختار مرشحة تونسية رغم أنف اللبنانيين الذين اصطفوا جميعا خلف ابن بلدهم وظهر صاحب أغنية “سيدي منصور” غاضبا وسط تصفيرات الجمهور!
صابر الرباعي أكد من خلال هذا المشهد شيئا واحدا، وهو أن الحَكم يميل أكثر لجنسية بلده أثناء الخيارات الصعبة والمواقف الحساسة، وهو ما أخلط أوراق أصحاب البرنامج، فيما تردد أن المخرج باسم كريستو لام صابر الرباعي كثيرا في الكواليس، لا لأنه أطال الاختيار بين المتنافسة التونسية واللبناني، ولكن أيضا لأنه أثار غضب الجمهور الحاضر في الأستديو، بالشكل الذي جعلهم يتمردون على البرنامج، ولا يصفقون بل يردون على قرار صابر بالتصفيرات وسط انخفاض في رصيده اللبناني!
الغريب في الأمر أن الفنان التونسي الذي يمثل المغرب العربي في لجنة التحكيم، يعدّ أبعد ما يكون عن دعم المرشحين القادمين من هذه المنطقة، بل شاهدنا أن النجمة المصرية شيرين دعمت بعض الأصوات القادمة من المغرب أكثر من صابر، في الوقت الذي قال فيه آخرون إن المعيار الحقيقي للتصويت في أي برنامج هو قوة صوت وأداء المتنافسين، وليس انتماءاتهم الجغرافية أو جنسياتهم، فيما يقول آخرون بلغة ساخرة: على من يضحك هؤلاء، طالما أن الجنسية كانت المعيار الأساسي ولا تزال في تحديد مصير كل مترشح، ليس في برنامج “ذا الفويس” فقط وإنما في جميع البرامج المشابهة!
إدارة الأم بي سي التي افتتحت قناتها المصرية مؤخرا، لتلغي جمهورا بأكمله في المغرب العربي، حين قررت غلق قناتها المخصصة لهم على قمر الهوت بيرد قبل سنوات، تبدو مستخفة تماما بجمهورها الجزائري تحديدا، حيث لا تبحث من وراء هؤلاء سوى على اتصالاتهم الهاتفية وأموالهم، في الوقت الذي تقصي فيه عددا كبيرا من أصحاب الأصوات القوية، ولا تجري المسابقات التمهيدية تماما بالجزائر بل تقاطع البلد منذ سنوات طويلة!
صابر التونسي وجد نفسه في مواجهة مفتوحة مع المخرج اللبناني والقناة السعودية التي تمصرت وتلبننت في المدة الأخيرة، ولكن لا عزاء للفنان صاحب الصوت القوي، والذي بات في المدة الأخيرة تائها بين زملائه في الوقت الذي أشارت فيه مجموعة من استبيانات الرأي في المدة الأخيرة لنجاح الفنان العراقي كاظم الساهر في افتكاك إعجاب الجمهور على عكس شيرين التي لا تحسن التعامل مع الكاميرا في المباشر، بدليل فضيحتها الشهيرة في رمضان مع الإعلامي اللبناني نيشان، ناهيك عن حديث البعض عن إفراط الفنان اللبناني عاصي الحلاني في التعامل مع المرشحين داخل البرنامج وولائه لكل صاحب صوت قادم من لبنان حتى وإن كان ضعيفا!
المهم أن برنامج “ذا فويس” لم يجد له جمهورا في الجزائر، لا فقط بسبب ميله للبنان ومصر على حساب البلدان الأخرى، ولكنه أيضا فقد الكثير من بريقه، وظهر مع إمكانياته الضخمة ضعيفا تماما أمام برنامج “صوت الحياة” للقناة المصرية “الحياة”، ناهيك على أن الأم بي سي التي باتت تغازل جمهورها بالمسلسلات التركية فقط، تكون قد تراجعت بشكل واضح ومثير للانتباه في مستواها العام، ولم ينقذها عدد قنواتها المتزايد بل ساهم في إضعافها يوما بعد آخر.