خلايا تقنية لإعادة تمثيل حوادث المرور “المستعصية”
استحدثت قيادة الدرك الوطني، خلايا تقنية في علم حوادث المرور، على مستوى المجموعات الولائية الإقليمية التابعة لها، مهمتها مساعدة العدالة بالنطق في أحكامها، من خلال معرفة الأسباب الحقيقية للحوادث وتحديد العوامل المتدخلة فيها، انطلاقا من إعادة تمثيلها باستعمال نظام الرسم ثلاثي الأبعاد ومخطط “كروكي” لحالة الأماكن بواسطة برنامج إعلام آلي واستعمال المعادلات الفيزيائية والرياضية.
-
وفي هذا السياق كشف قائد المجموعة الولائية لدرك المدية، قريش بوزيان أن الخلايا التي تم استحداثها تعتمد على أساليب علمية وتقنيات حديثة، لمساعدة الوحدات الإقليمية أثناء معاينة حوادث المرور كون المحاضر المنجزة غير كافية مما يتطلب تدعيمها بدلائل علمية قوية لتحديد المسؤوليات، وذلك من خلال معاينة مسرح الحادث ورفع مختلف الآثار الموجودة ودراستها، وأخذ صور فوتوغرافية بطريقة احترافية.
-
ويضيف المصدر ذاته، أن وحداته منذ إنشاء هذه الخلايا تدخلت في ثلاثة حوادث خطيرة، الأول على مستوى الطريق الوطني رقم 1 بالمكان المسمى لغواطي، وهو الحادث الذي خلف قتيلين، الثاني وقع منتصف نفس الشهر على الطريق الوطني رقم 8 ببلدية مزغنة، والذي سجل قتيلين، وإصابة 5 آخرين بجروح خطيرة، فيما سجل الحادث الثالث على الطريق الوطني رقم 1 على مستوى المكان المسمى كاف الباركنة التابعة إقليميا لبلدية الحمدانية أسفر عن قتيل وجرح 7 آخرين، حيث تقوم هذه الخلايا بإعادة تمثيل الحوادث الثلاثة ودراسة سيناريوهاتها ورسم “كروكي” بواسطة استعمال برنامج الإعلام الآلي، قبل أن يتم إعداد تقارير تفصيلية تقنية تساعد العدالة على إصدار أحكامها.