خليلوزيتش يخشى التجسس ويفرض حصارا على الخضر
قرر مدرب المنتخب الوطني وحيد خاليلوزيتش السبت غلق الحصص التدريبية للمنتخب الجزائري على عكس التوقعات، في خطوة يريد منها وضع اللاعبين في أحسن الظروف للتركيز على العمل والتحضير لـ”الكان”، فارضا بذلك حصارا على اللاعبين حتى يمنع أي فرصة للتجسس على المنتخب الجزائري، مادام أن منافسي “الخضر” يكونوا قد أرسلوا مبعوثين لتتبع خطواتهم بجنوب إفريقيا.
وكان من الواضح أن اختيار الفاف لمركز بافوكينغ للتحضير يسير وفق رغبة خاليلوزيتش، لأن هذا المركز الذي حضر فيه الإنجليز، واشتكت منه الصحافة الإنجليزية بسبب “مناعته” وعدم قدرتهم على التواصل بسببه مع لاعبيهم آنذاك، ووصفته بالحصن المنيع، سيساعد كثيرا على منع أي محاولة تسلل للتجسس على المنتخب الجزائري، كما أنه سيحرم حتى وسائل الإعلام الجزائرية الحاضرة بعين المكان من أي محاولة، ولو للإطلاع على ما يجري بالملاعب السبعة الموجودة بهذا المركز.
.
أسلاك شائكة مكهربة وإجراءات أمنية مشددة
هذا، وحضرت إدارة المركز بالتنسيق مع أعوان الأمن للاتحاد الجزائري لكرة القدم إجراءات أمنية مشددة لمنع أي محاولة لدخول أي أجنبي للمركز، فبغض النظر عن الأسلاك الشائكة المكهربة التي تفصل المركز عن العالم الخارجي، والتي شبهها البعض بخطي “موريس” و”شال” اللذين فصلا الحدود الجزائرية عن تونس والمغرب في الثورة التحريرية، تلقى أعوان أمن المركز وأعوان أمن الفاف تعليمات صارمة جدا بمنع أي شخص من الدخول إلى المركز مهما كان الأمر.
.
تدريبات مفتوحة جزئيا الأحد وفي 9 جانفي وممنوعة على الأنصار
واكتفى خاليلوزيتش بفتح حصتين تدريبيتين فقط قبل مواجهة زملاء بودبوز لمنتخب جنوب إفريقيا يوم 12 جانفي المقبل، وهذا مساء الأحد ويوم التاسع من الشهر الجاري، وتخص بالتحديد الحصتين المسائيتين، وهو ما يؤكد أن تركيز المدرب واللاعبين سيكون كبيرا على العمل، حيث ستكون التدريبات مفتوحة للصحافة لمدة 20 دقيقة فقط، في حين ستكون ممنوعة على الأنصار.
.
الأنصار مصدومون وكانوا يرغبون في لقاء اللاعبين
وشكل القرار صدمة لدى الجالية الجزائرية المقيمة بجنوب إفريقيا وبالتحديد بمدينتي روستنبورغ وجوهانسبورغ، حيث كان الكثير منهم يحضر أمس للتنقل لمتابعة أولى تدريبات المنتخب الوطني بروستنبورغ، إلى درجة أن بعضهم أعد العدة للتنقل إلى مركز بافوكينغ، خاصة أن يوم أمس كان يوم العطلة الأسبوعي.
.
بعضهم كان يفكر في تأجير طائرة خاصة من جوهانسبورغ
وعلمنا أن بعض أفراد الجالية الجزائرية المقيمة بجوهانسبورغ كانوا يفكرون في تأجير طائرة خاصة للتنقل إلى مدينة روستنبورغ خصيصا من أجل متابعة تدريبات المنتخب الوطني والالتقاء باللاعبين، لكن قرار المدرب وحيد خاليلوزيتش والإجراءات الخاصة بمركز بافوكينغ تمنع أي فرصة لدخول الأنصار.
.
مباراة جنوب إفريقيا أول فرصة لمن يريد التجسس
وستكون مباراة جنوب إفريقيا أول فرصة للمنتخبات المنافسة للمنتخب الجزائري، والراغبة في التجسس عليه، لا سيما في ظل الإجراءات التي فرضها المدرب، والذي أكد للاعبين أنه اختار التنقل مبكرا إلى جنوب إفريقيا من أجل العمل والتركيز المبكر على المنافسة.
.
“الحصار” الثمن الذي يجب دفعه من أجل العمل والفوز
وكان اللاعبون في تصريحات لـ”الشروق” حول ظروف التربص وطول مدته بجنوب إفريقيا، أكدوا أن التألق في كأس أمم إفريقيا يمر عبر هذه المعطيات ويستدعي تضحيات كبيرة من طرفهم، على غرار ما قاله بودبوز، الذي أكد لـ”الشروق” أن الفوز والتألق في كأس إفريقيا يمر عبر دفع ثمن التنقل المكبر، والبقاء لمدة طويلة جدا بعيدا عن العائلة.