خليل سمير عاش يتيم الأبوين وترك رضيعة يتيمة
ودعت، ظهر أول أمس الأربعاء، ولاية أم البواقي، ابنها في طيران صفوف الجيش الوطني الشعبي، برتبة مساعد، الشاب خليل سمير، الذي فقد حياته في حادث تحطم الطائرة العسكرية الجزائرية، في الأجواء الفرنسية، مطلع الأسبوع الجاري. جنازة الفقيد البالغ من العمر 32 سنة، شيعت بالمقبرة القديمة بمدينة أم البواقي، وحضرها إلى جانب رفقاء الضحية وجيرانه وأفراد عائلته، السلطات المدنية والعسكرية بولاية أم البواقي والناحية العسكرية الخامسة. وسط أجواء من الحزن والأسى الذي خيم على كامل المنطقة التي يشهد أبناؤها بالخصال الحميدة للفقيد خليل سمير وروحه المرحة، وسط أفراد أسرته وجيرانه وأترابه. وقد أجمعت شهادات الحاضرين من الجموع الغفيرة التي حضرت تشييع جنازة المرحوم على تميزه بالأخلاق الطيبة، وتسامحه وجديته في التعامل مع كل من عرفه. وفي أجواء التأثر البالغ بالفاجعة الأليمة التي حلت بالعائلة، تمكنت الشروق اليومي من خطف تصريح شقيقه التوأم، رياض، الذي كان في قمة الحزن على فقدان شقيقه ورفيق دربه، مؤكدا أنه فقد في هذه الحادثة، أخا وصديقا في قمة الرجولة، راجيا من الله أن يعوضه فيه خيرا، وأن يتغمده برحمته الواسعة، مضيفا أنه لم يستوعب خبر وفاة سمير حتى بعد أن تم ردم التراب على صريحه، ظهيرة أول أمس. بينما أكد الجيران والأصدقاء أن سمير كان يمثل بالنسبة إليهم الأخ والصديق الوفي لما يتميز به من حكمة في التفكير وحسن للتدبير، حيث كانوا يستشيرونه في كل كبيرة وصغيرة تخصهم، حتى عندما يغيب عنهم بالتواجد في عمله بالعاصمة.
سمير خليل واحد من ضحايا تحطم الطائرة ينحدر من عائلة كثيرة العدد تتكون من 11 ابنا من بينهم 7 ذكور يتوسطهم سمير وشقيقه التوأم رياض، بالإضافة إلى 4 بنات، فهو من مواليد سنة 1980، تربى يتيم الأبوين منذ نعومة أظافره، بعد أن فقد والدته المرحومة سنة 1993، حيث لم يكن يبلغ وقتها من العمر سوى 13 سنة، قبل أن يفارق والده أيضا عمي قدور رحمه الله الحياة سنة 2004، وكان وقتها سمير في سن الـ21، ليقرر الالتحاق بصفوف الجيش الوطني الشعبي، الذي فقد حياته مرتديا بزته العسكرية تركا وراءه زوجة ثكلى وطفلة رضيعة لم تتجاوز من العمر السنتين .