-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

رأي في مسألة التكوين بالخارج

محمد سليم قلالة
  • 4316
  • 20
رأي في مسألة التكوين بالخارج

نَسعد بإرسال أبنائنا المتفوِّقين إلى الخارج، ونَعتبر ذلك مكافأة سارّة لهم، وهي بلا شك مكافأة، ولكن ينبغي ألا تكون مكافأة ذات عواقب وخيمة على السياسة العامة للتعليم العالي في بلادنا، سواء تعلق الأمر بِمِنَحٍ تُقدمها الحكومة الجزائرية للمتفوقين أم مِنَحِ تعاون تقدِّمها دولٌ صديقة لنا.

بالنسبة إلى مِنح التعاون ليس أمامنا سوى قبولها كتقليد بين الدول ووضعها ضمن أهداف سياساتنا العامّة ومحاولة الاستفادة منها قدر الإمكان.

المشكلة تتعلق بالمِنح الحكومية، والتي أصبحت نادرة في المدة الأخيرة نتيجة سياسة التقشف سواء تعلقت بالطلبة المتفوِّقين أم الأساتذة الراغبين في تحسين المستوى، هذا النوع من المِنح ينبغي أن يُعاد النظرُ فيه من زاويتين على أقل تقدير:

زاوية ما نريده بالضبط منها وهل تُحقق الغاية من ذلك؟

وزاوية لماذا لا نُفكِّر في عكس اتجاهها؟ 

وهو الرأي الذي يبدو لنا وجيها اليوم: بدل إرسال البعثات إلى الخارج لماذا لا نقوم باستقطاب الكفاءات الوطنية والدولية لتعزيز مستوى جامعاتنا بالداخل؟ لماذا تبقى جامعاتُنا منغلقة على نفسها لا نجد الأستاذ الجامعي الأجنبي إلا نادرا بها؟ لماذا لا يتم اعتماد سياسة مزدوجة التأثير من ناحية إرسال البعثات إلى الخارج وفق مقاييس وشروط وأهداف محددة، وفي ذات الوقت تعزيز التأطير العلمي بالداخل بكفاءات أجنبية تُمكِّن طلبتنا من المقارنة بين أساتذتهم والأساتذة الأجانب المتعاونين، وتوفر فرصة للأساتذة الجزائريين لاكتساب الخبرة في الداخل وتحسين مستواهم؟

ألَنْ نتمكن تدريجيا بهذه الطريقة من الرفع من مستوى تكويننا في الداخل، ومن جعل بعض معاهدنا في مرحلة أولى ثم جامعاتنا في مرحلة ثانية مراكز تتطلع إلى المستوى العالمي؟ ألن نصل تدريجيا إلى الدفع بها إلى التنافس لأجل اختيار أفضل الأساتذة كما هو الحال اليوم في بعض المعاهد والمدارس التي مازالت تقاوم للمحافظة على مستواها العالي؟

ألن نتمكن بهذه الطريقة من حل إشكالية الانفتاح على اللغات الأجنبية، عندما يُقدِّم الأساتذة الأجانب تكوينهم في الجزائر باللغة الإنجليزية أو الفرنسية في جميع التخصُّصات ويتحوَّلوا إلى جسر يربط جامعاتنا بالجامعات العالمية، وبذات الكيفية نفتح جسرا مع كفاءاتنا الوطنية في الخارج، وبتكامل جهود الطرفين لن تُصبح مكافأة المتفوِّقين مقتصرة على الالتحاق بالجامعات الأجنبية، بل يُصبح الالتحاق بجامعات وطنية يشارك في تأطيرها أساتذة من أكبر الجامعات في العالم مكافأة لهم أيضا؟ ألن يكون ذلك وسيلة ناجعة لترشيد استخدام العملة، وتوطين المعرفة وإعادة الأمل للمتفوِّقين من أبنائنا وليس لفئة قليلة أو محظوظة منهم؟

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
20
  • جزائري

    حاول الاتصال بالقنصلية فقد سمعت أن هناك رعاية خاصة لتسهيل رجوع الباحثين.

  • Tube You

    عندما نتمكن من انتخاب حكومتنا دبمقراطيا سيصبح الكلام في هذه المواضيع ذو قيمة

  • عبدالقادر المواطن

    لقدأسمعت لو اديت حيا,ولكن لاحياةلمن تنادي..انت تخاطب من لايعطي للعلم والمعرفةاهتمام ويؤمن بسياسة البريكولاج اعطيني قافز والله لاقرى ويطبقون سياسة انا ربكم الاعلى ولافراية ولا فهامةالا نتاعي انا.نعم هؤلاءهم القوم الذين تخاطبهم بصوت العقل والعلم والمعارف.طبيعة هذا البشر من الحكام والمحكومين يمكن ان يفهموا ماتقوله؟هل لشبه مثقف ااامي ان يعرف معنى صوت العقل والفكر النير المتحكم بناصيةالعلوم والمعارف؟من يسمعون كلامك يتعقدون ويقولوا:"ماذايقول هذاالمغرور يريد يلعبنا بالبلاسةلا ناصحا.اي نعم يرون فيك ذلك.

  • على الحكومة أن تتغير حتى ولو أستوردنا حكومة جديدة من اليابان أو من ألمانيا لمدة خمسة سنوات يحكموننا و يسيرون البلاد ويديرون شؤونها كما يشاؤون - وأنا متأكد بأن النتيجة ستكون مذهلة وبأنهم سيبهرون الجزائريين من البداية - فالذين يجلسون اليوم على كراسي الحكم يريدون أن يخلدو على حساب الشعب - لهذا تجدهم يصرفون المال بقوة على الجيش و يحرصون على دفع الشباب الى قوارب الحراقة ليتخلصو من إستهلاكاتهم و يتأملون عودتهم وهم يحملون في جوبهم العملة الصعبة لتملئ بنوكهم المتقشة Hhh

  • بدون اسم

    الكتب و المراجع التي نحتاجها و ليست موجودة هنا ستشتريها لنا انت ام سيحضرها لنا اجانبك هدية و هم قادمون الينا. كل واحد ادبر على روحو اكثركم حقودين حسودين

  • جزائري

    عندما تستقطب الكفاءات الأجنبية، هل ستدفع لها نفس أجور الكفاءات الوطنية، التي بسبب هزالة هذه الأجور أصبحت كفاءات اجنبية في الخارج!!! هاهاها....شر البلية مايضحك

  • الباحث: لعبيدي مسعود / بسكرة

    السلام عليك ياسي سليم ياصديق سليم ساتة .
    - اتعتقد ان المشكل في الجزائر مشكلة اموال او تكوين وان هناك من يهتم اصلا.
    - المشكل غياب الرؤية والفكر الاستراتيجي.
    - غياب الشجاعة امام فرنسا واذنابها .
    - خيانة النخب في جميع المجالات.
    - ترك المسؤوليات للرويبضات والتافهين.
    - نحن نهوي ونضغط على دواسة البنزين.
    - الحل في مواجهة النفوذ الفرنسي .
    - باختصار فرنسا انتصرت استراتجيا لان ديقول له رؤية ونحن رجعنا الى عنزاتنا بعد الثورة بينما بدات فرنسا غزوها الثاني .
    - انا اتحدى ان نكتب قسيمة الكهرباء بالعربية.

  • زيات محمد

    باسم الله الرحمن الرحيم
    آسف على الإعجاز و لكن !
    نريد من أولادنا الفرسان البقاء في الجزائرهل المشكلاقتصادي و هل الخطاب اشتراكي
    هل الفكرة أمان بالوطنية و المسؤولية المدمجة والمشاركة
    إذ ى كانت كذالك هل الشعب متقبل و هل الدولة مأمن و واعية هل استوى الميزان و تكافئة الكفتين شعبا و دولة
    لا نريد أن نعالج المشاكل بأدوات الطلبة و التلاميذ الضعفاء
    مثل البكلوريا لا نريد أن نضع الأمثال بالقهر على الضعيف و ت حى لا يكونو قنابل بشرية ماقة الضغط يولد الانفجار
    في الأخير انا عندي مرسيدس ولا يمكنني اخذه

  • abdelkader

    شكرا لك سيدي, انا باحث في مخبر فرنسي اعمل في فريق به استرالي, تونسي, اندنوسي, ايطالي و ايراني. الجامعة هنا تعطينا الفرصة لاستضافة اساتذة اجانبا. بالنسبة لنا العلم لا جنسية له و نحن نؤمن بالبعد الانساني للمعرفة. اعتقد ان انفتاح جامعات الجزائر ضروري ولا بد منه. للاسف مستوى خريجي الجامعات الجزائرية انخفض مقارنة بمستوى جيراننا, خاصة تونس لذالك فتح الجامعة لاساتذة و باحثين اجانب قد يساعد على تدارك التأخر و كذالك على نسج روابط بميدان البحث العلمي في العالم.

  • بدون اسم

    حل اسهل من هذا هو شراء الكتب عبر الانترنت، هناك المئات من المواقع كامازون تبيع الكتب والمئات من الجامعات كاسفورد تبيع ابحاث الدكتوراه والماجستار والمقالات ..الخ. اما تحميل الكتب مجانيا فاهم الكتب والابحاث ليست مجانية ، وثمنها دولار الى 15 دولار . ثم تقوم دور النشر الخاصةوالعمومية بالترجمة والنشر والبيع بعدالحصول على الاذن من المؤلف. هكذا ازدهرت حضارة العرب بترجمة كتب اليونان والهند وهكذا نهضت اوربالحديثة بترجمة كتب العرب. وهذا الامر لايكلف الدولة 1% مما تنفقه الدولة على البعثات دون فائدة

  • AZIZ

    فالدولة كونت عشرات الالاف من الادمغة لكنها لم تستعدهم وبقوا في الخارج .في الجارة تونس عندما يستفيد طالب من منحة الى الخارج يجب ان يقوم الطالب او وليه برهن ماقيمته تتجاوز كلفة تكوينه حتى تضمن عودته .اليوم نسمع عن اكثر من 40000باحث جزائري في الخارج لا مردود لهم على الجزائر التي كلفوها خسائر باهضة .فماسر ذلك ..بالمناسبة كان رد الوزير على النائب غير مقنع وهو ان هناك تنسيق بين هؤلاء والجامعات الجزائريةوانهم يقدمون خدمات لمخابرنا العلمية

  • AZIZ

    الغريب والعجيب في الامر ان اغلبيةالطلبةالذين استفادوامن منح للتكوين بالخارج وبمئات الملايين من الدولارات ان لم اقل الملاييرمنها لم يعودواالى ارض الوطن وبقوا في تلك التي تستفيد من خبراتهم الى اليوم.فالسلطةلم تقدرماكلف الطالب الواحد الخزينة العموميةفي احصائيات قدمها نائب في سؤال شفوي سنة2006اشار فيه الى ان تكلفة تلميذالابتدائي تتجاوز 4000دج للشهر وفي المتوسط 6000دج وفي الثانوي 8000دج للشهر اما الجامعي ففي حدود 40000دج زد على ذلك المنحةبالعملةالصعبةبملايين الدنانير وفي الاخير تستفيد منه تلك الدول ا

  • سبع مروان

    شكرا على هذه المقترحات الاستشرافية، خاصة وان اموالا ضخمة تهدر كل سنة للتربصات قصيرة المدى دون وجه حق ولا نفع عام، وكل الذين يسافرون الى هذا البلد العربي او الاوروبي لا ياتون باي جديد ،اللهم توقيع تقرير التربص ذائع الصيت ووعود كاذبة لاساتذة من جامعات الاستقبال بدعوتهم لمؤتمرات صورية ومسرحيات العار. او نشر ابحاث مسروقة في المجلات الجزائرية المحكمة مجازا حتى لا نقول شيئا اخر. الحل هو في تقدير هذه المبالغ المنفقة واضافتها لراتب الاستاذ مع الزامه بالمشاركة وتبرير مصروفاته، وهكذا ننجو من عار الفساد.

  • Badreddine

    Bonjour,

    Une très bonne lecture. Je souhaiterais bien participer à enrichir la discussion. En effet, je suis un jeune Algérien de 25 ans et j'ai fait mes études à l'étranger. Je travaille désormais pour une des plus grandes boites allemandes "Rocket-internet".

    Bien cordialement,

  • Abbas

    أمنية صعبة التحقيق في ظل سيادة البيروقراطية.

  • علي

    السلام عليكم أستاذ. لمن تقرأ زابورك يا داوود... إذا كنت أنا الجزائري إبن الجزائري، الحامل لشهادة دكتوراه من école nationale des ponts et chaussées و الذي يضرب به المثل هنا في فرنسا و العالم أجمع (تأسس سنة 1747) أحاول العمل في الجامعة الجزائرية منذ سنتين و لم أستطع مع إمتلاكي لملف كامل و جامع (من شهادة المطابقة équivalence, إلا شهادة الإعفاء، المقالات العلمية ، و الخبرة في مجال التدريس، و الجنسية الجزائرية أصلا طبعا...) و الحجة في ذلك عدم التطابق الحرفي للتخصص ... أي و الله ...

  • عبدو

    هل تعلم استاذ ان البعثات التي ترسل الى الخارج بالنسبة للاساتذة هي للسياحة فقط كنت اعتقد انهم يذهبون وفق برنامج مدروس واتفاقيات بين الجامعات لكن الحقيقة هي ان كل ما في الامر هو الحصول على التأشيرة تأجير فندق وفقط وانتهى الامر فلا وجود لاتفاقيات مع الجامعات الاجنبية ولا هم يحزنون .
    لماذا لا يتم استدعاء الاساتذة الاجانب او الجزائريين لالقاء محاضرات في الجامعات الجزائرية

  • amel

    Bravo Monsieur. cela a toujours été mon avis ..les différentes sociétés de médecine en Algerie font ça depuis très longtemps pour que le médecin algérien reste au top niveau.

  • مواطن

    أما مشكلة التقشف فهذه مهزلة تعتمد السخرية على أفكار الجزائريين حين يلجأ الساسة لتبرير الانغلاق المعرفي إلا على التعليم.هل فتح المفترون أعينهم بليالينا وانتشار الفساد المالي في كل مناسبة تهدر فيها أموال الخزينة الوطنية؟التبرير الكاذب هو لما يدعي الجهلة أن إطاراتنا لما تتعلم بالخارج لاترجع إلى الوطن ويستفيد منها غيرنا.لماذا يقع ذلك؟هل حققت لهم دولة الفساد العدالة الاجتماعية حتى يقوموا بواجبهم نحو وطنهم؟لقد قرر الفاشلون أن يبقى بلدنا مفرنس الجامعة.ألم يدرك هؤلاء أن الأساتذة الغربيين يحسنون العربية؟

  • ابن الجنوب

    لاتتعب نفسك في التحاليل ولوأن ذلك من صميم عملك:لأن المشكل يكمن في الإنسان الجزائري1الجزائري الكائن البشري الوحيدعالمياالذي أهمل لغته وهوتائه بين لغات العالم من الفرنسيةغنيمةحرب إلى الانجليزيةلغةالعلوم إلى الأمازيغيةلغةالأجدادإلى الصينيةوالتركيةوالكوريةوهلمجر2الجزائرالبلدالوحيدالذي انطلق في تكوين نواته الأولى من طلابه بارسال بعثات كبيرةلكل دول العالم وتكونت جيوش في جميع التخصصات ولم تستفدمنهم ولوب25% 3كناطلبةفي الخارج تكوناكمهندسين ووقعناعقودعمل مع وزارتناولدى عودتناوجدناأنفسنابطالين بل حاربونا