رئاسة الجمهورية تستجيب لصرخة أصحاب المآزر البيضاء
كشفت مصادر مطلعة أن رئاسة الجمهورية استجابت لمطالب النقابات المعتصمة بمستشفى مصطفى باشا لإنقاذ المنظومة الصحية، حيث طالبت الأمانة العامة رؤساء النقابات المستقلة للقطاع، وكذا عمادة الأطباء الجزائريين بتشكيل لجنة ممثلة لمختلف الفاعلين في المجال الصحي قصد عقد لقاء رفيع المستوى برئاسة الجمهورية مطلع الأسبوع المقبل.
-
وأوضحت أمس، مصادر “الشروق اليومي” أن الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية اتصلت بمختلف الرؤساء والأمناء العامون للتنظيمات النقابية المستقلة المشاركة في الاعتصام الضخم بمستشفى “مصطفى باشا” يوم الأربعاء المنقضي مؤكدة أن القاضي الأول للبلاد يتابع عن كثب انشغالات أصحاب المآزر البيضاء، وكل ماله صلة بصحة الجزائريين وعافيتهم، حيث دعت الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية النقابيين المستقلين الفاعلين في القطاع اختيار مندوبين عنهم بمعدل ثلاثة مندوبين عن كل تنظيم نقابي يمثل شريحة من الأسرة الطبية، قصد عقد لقاء رفيع المستوى برئاسة الجمهورية مطلع الأسبوع الداخل استجابة لنداء آلاف الأطباء الأخصائيون والعامون والجراحون والبروفيسورات وشبه الطبيون الذين اتحدوا أول أمس مطالبين بصوت واحد تدخل رئيس الجمهورية وبصفة استعجالية لإنقاذ المستشفيات الجزائرية وصحة الجزائريين وإعادة الإعتبار لملائكة الرحمة.
-
ومن جانبها أكدت النقابات المستقلة المتحدة حديثا اتصال الأمانة العامة لرئيس الجمهورية بقادة النقابات عقب اعتصامهم بمستشفى مصطفى باشا قصد استقبالهم مطلع الأسبوع المقبل ردا على مراسلتهم الرسمية التي أودعوها على مستوى رئاسة الجمهورية عشية الاعتصام الحاشد واستجابة من الرجل الأول في البلاد لاستنجاد أصحاب المآزر البيضاء المعتصمون والمضربون والمطالبون بتدخله الإستعجالي لإنقاذ صحة الجزائريين، حيث أوضح الياس مرابط رئيس نقابة الصحة العمومية وأحد أعضاء التكتل الجديد لنقابات قطاع الصحة أن نقابيي القطاع شرحوا في رسالتهم المفتوحة لبوتفليقة وبالتفصيل أسباب الاعتصام الحاشد بمستشفى “مصطفى باشا” وشلّهم للمستشفيات تضامنا مع إضراب شبه الطبيين الذي يدخل أسبوعه الثالث، كما قدّموا في رسالتهم المشتركة عرضا مفصلا عن واقع المنظومة الصحية على مدار الخماسية الأخيرة التي تميزت بالفوضى والعشوائية في تسيير المؤسسات الإستشفائية والقطاع بشكل عام في ظل عدم تطبيق المراسيم الرئاسية لإصلاح القطاع وتطبيق الخارطة الصحية الجديدة، منذ أن وقع رئيس الجمهورية على المرسوم قبل أربع سنوات من اليوم دون أي تجسيد أو تطبيق له على أرض الواقع من قبل وزراء الصحة المتعاقبون على وزارة الصحة من يومها وإلى غاية الساعة ما فاقم معاناة المرضى وعمّق أزمة القطاع.