-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
اللاعب السابق لشبيبة القبائل إلياس بحبوح في حوار لـ"الشروق"

رحيل روراوة ليس حلا وماذا كنتم تنتظرون من المغتربين في الغابون

الشروق أونلاين
  • 18485
  • 7
رحيل روراوة ليس حلا وماذا كنتم تنتظرون من المغتربين في الغابون
ح.م

يعتبر اللاعب السابق لشبيبة القبائل إلياس بحبوح أحد أبرز الأسماء الكروية التي تركت بصمتها في البطولة الوطنية سنوات السبعينيات والثمانينيات، لكنه لم يكن له الحظ للوصول إلى المنتخب الوطني الأول رغم مشاركاته مع المنتخب الأولمبي والعسكري في عدة منافسات عالمية وقارية، وهو ما اعتبره تهميشا بما أنه كان من أحسن العناصر والأكثر تسجيلا في تلك الفترة مع شبيبة القبائل واتحاد العاصمة، “الشروق” التقت به صدفة في تيزي وزو مع زميله السابق في “الجامبو جات” علي بلحسن، وكان لنا معه هذا الحوار الصريح.

بداية.. كيف تعلّق على إقصاء المنتخب الوطني من كأس إفريقيا الأخيرة

كي أكون صريحا معك، لم أعد أتابع كرة القدم وحتى مباريات المنتخب الوطني، بسبب تعفن المحيط الكروي وطريقة التسيير الممارسة، والمشاكل الكثيرة المسجلة. شخصيا كنت قد أكدت لكم سابقا بأن المنتخب الوطني لن يذهب بعيدا بقائمة أغلبها من اللاعبين المغتربين.

هل من توضيح؟

كان على ليكينس أن يعتمد أكثر على أصحاب الخبرة الإفريقية، كما أن إبعاد مجاني وفغولي كان خطأ كبيرا للغاية.

ما رأيك في الأطراف التي تنادي برحيل روراوة؟

حتى وإن رحل روراوة وبقيت الأمور تسير على تلك الطريقة لن نجني أي شيء، علينا أن نغير المنظومة بأكملها.

أين الخلل في رأيك؟

في الحقيقة المشكل ليس في روراوة وحده ولهذا علينا أن ندرس الأسباب التي جعلت فريقنا الوطني يتقهقر بهذه الطريقة لإيجاد الحلول.

نعود إليك أنت شخصيا، لقد غبت عن الساحة الكروية، فهل يمكن أن تعرّف نفسك للجيل الجديد؟

إلياس بحبوح من مواليد 1957 بالقصبة بزوج عيون، كنت لاعب كرة قدم نشأت في بوزريعة قبل أن أنتقل للعب في نادي حيدرة الذي لعبت معه سبع سنوات كاملة وبعدها التحقت بشبيبة القبائل عام 1975، لعبت مع الشبيبة إلى غاية سنة 1987، وبعدها اعتزلت الكرة ولم أعد أتابع حتى فريقي السابق بسبب سياسة نكران الجميل والنسيان التي تمارسها معنا إدارة شبيبة القبائل، ولكن رغم هذا أنا الآن متقاعد من شركة سوناطراك والحمد لله.

كيف تم التحاقك بشبيبة القبائل؟

كنت حينها لاعبا في نادي حيدرة، وكنت في صنف الأشبال وألعب مع الأكابر، وفي إحدى المباريات ضد شبيبة القبائل قدمت مردودا طيبا رغم دفاعها الذي كان متكوّنا من حناشي وعيبود، وهو ما جعلهم يتعرفون علي ويتصلون بي.

هل تلقيت عرضا من فرق أخرى؟

تلقيت اتصالا من مولودية الجزائر، لكنني اخترت الشبيبة التي اندمجت فيها بسرعة رغم أنني كنت لا أتقن اللغة الأمازيغية أثناءها مع لاعبين كانوا كلهم من المنطقة، وقدمت ما عليّ طيلة 10 سنوات لعبتها للشبيبة.

ما هي أول مباراة لعبتها بألوان الشبيبة؟

كانت في أوكيل رمضان وخسرنا ضد المولودية.

يقال بأنك اندمجت بسرعة رغم أنك وجدت لاعبين “كبار” في منصبك؟

وجدت فريقا محترفا بأتم معنى الكلمة، كنا نتدرب بجدية ونملك كل الإمكانات ما سمح لنا بالبقاء طويلا خصوصا مع المدرب زيفوتكو الذي كنا نعتبره مثل والدنا، حيث يقدم لنا الدعم دائما.

ما هي أفضل ذكرياتك مع الشبيبة؟

ذكريات كثيرة، الحمد لله أنني نلت عدة بطولات وكؤوس الجزائر وحتى كأس إفريقيا التي كانت أحسن ذكرى لي لحد الآن، بما أنني سجلت فيها كثيرا وتمكننا من نيل تلك البطولة الإفريقية بقيادة زيفوتكو وخالف.

رغم تألقك يومها إلا أنك لم تصل إلى المنتخب الوطني ألا ترى بأن تواجد لاعبين كبار في نفس منصبك مثل بلومي هو السبب؟

أظن بأن هذا يبيّن التهميش الذي تعرضت له ، حيث كنت أحسن بكثير من لاعبين تألقوا بعدها في المنتخب الأول، خصوصا في الألعاب الإفريقية عام 1978، حيث كنت ألعب أساسيا في حين أن لاعبين مثل بلومي وماجر في الاحتياط، ونلت معهم الميدالية الذهبية.

هل من توضيح؟

أتذكر جيدا بأنني لعبت بعدها منافسة ألعاب البحر الأبيض المتوسط مع المنتخب الأولمبي، وكنت أساسيا، حيث لعبت عدة مباريات، وأتذكر أننا خسرنا في الدور نصف النهائي أمام يوغوسلافيا بسبب الحكم، واختلطت الأمور، حيث دخل مرزقان يومها في مناوشات كبيرة ولكننا رغم ذلك فزنا على اليونان في المباراة الترتيبية وتحصلنا على المرتبة الثالثة.

رغم كل هذا إلا أنك لم تستدع للمنتخب الوطني الأول؟

لقد تدرجت في أصناف المنتخب الأولمبي والعسكري، لكنني لم أتلق أي دعوة، وأظن بأن يومها كان هناك حتى لاعبين يتلقون المساندة من طرف بعض الأشخاص على غرار بلومي الذي أتذكر جيدا كيف ساندته وزارة الشبيبة والرياضة يومها، بناء على قانون إمضاء لاعبي المنتخب العسكري مع فرق في العاصمة حتى يلعب بلومي في مولودية العاصمة، ويومها كنت قد لعبت قرابة نصف الموسم مع الشبيبة وبعدها انتقلت إلى اتحاد العاصمة.

لعبت لاتحاد العاصمة بصفة اضطرارية أم على سبيل الخيار؟

لا، أبدا، صحيح أنني كنت في الشبيبة ولعبت لها 10 سنوات كاملة، لكنني كنت من محبي اتحاد العاصمة، وأتذكر أنه أثناء تأديتي للخدمة العسكرية تلقيت عروضا من النصرية لكنني فضلت الاتحاد الذي لعبت له أيضا ونلت معه كأس الجزائر، كما سجلت في مرمى الشبيبة يومها هدفا رائعا في تيزي وزو بعد مرور ثلاثين ثانية، لكنني رغم ذلك كنت محترفا جدا حيث ورغم أن الشبيبة فريقي الأول إلا أنني لعبت من دون أي مشكل ضدهم مع الاتحاد، ولم يحدث لي أي مشكل، لأن الجمهور هو الآخر كان محترفا معي.

كنت كثير التسجيل مع الشبيبة، فما هو أحسن هدف لا يزال عالقا في ذاكرتك؟

ربما هدفي في مرمى النصرية بقذفة من نحو 35 مترا، حيث ضربت الكرة في العارضة الأفقية والأرض على مرتين قبل أن أصلها برأسية طائرة وجميلة جدا رغم أن المرحوم خديس يومها كان يجري معي وشكل مراقبة لصيقة، لم أشاهد الهدف بعدها لكنني أظن بأنه الأحسن على الإطلاق، لقد كنت كثير التسجيل، في كل مرة أوقع إلى غاية تعرضي لإصابة سنة 1983 على مستوى الركبة.

ربما هي الذكرى الأسوأ في تاريخك الكروي مع الشبيبة؟

كنت شديد التأثر، حيث أجريت عملية جراحية، لكنني لم أتلق أي زيارة من طرف مسؤولي الشبيبة ما عدا الرئيس يومها وحتى المدرب خالف كان قريبا جدا مني في العاصمة لكنني لم أتلق أي زيارة منه، وهذا ما حز في نفسي أكثر، أما عن سؤالك لي بخصوص أسوأ ذكرى فحتى طريقة خروجي من الشبيبة أثرت فيّ أيضا. هذه هي كرة القدم فيها نكران الجميل.

كيف كان خروجك بالضبط؟

في نهاية سنة 1987، كنا قد أنهينا الموسم بقوة، وأتذكر أننا حصلنا على المرتبة الثانية في البطولة العربية ضد إحدى الفرق العراقية القوية، بعدها عقدنا اجتماعا، وقرّر خالف تسريح عدة لاعبين أبرزهم لعجاج، وكان قد أبقاني إلى غاية بداية التدريبات، حيث لما بدأنا التحضيرات لم يكن يعيرني أي اهتمام ويبقيني في الاحتياط ، وعند إجراء الفحوصات رفض الطبيب فحصي، وعندما تحدثت مع خالف أكد لي بأنني مسرح.

كيف كان رد فعلك؟

ما حزّ في نفسي، أن ذلك حدث بعد أن ضيعت كل تلك الاتصالات التي كانت تتهاطل عليّ، لقد كانت لحظات صعبة جدا، وهو ما جعلني أغضب كثيرا، ورغم ذلك كنا “نوايا بزاف”، حيث قبلت بعدها منصب مدرب مساعد في فريق الأشبال قبل أن أغادر الشبيبة كليا وأنتقل للحياة العملية في شركة سوناطراك.

يقال بأن اللاعبين تلقوا عدة مزايا مع الشبيبة؟

صحيح، لكن نحن بعض اللاعبين كنا “نوايا بزاف”، ولم نحصل على أي شيء، حتى الشقة التي تحصلت عليها في المدينة الجديدة بتيزي وزو كانت بعد حصولنا على الميدالية الذهبية مع المنتخب الوطني في الألعاب الإفريقية سنة 1978، ولا يمكن لأي أحد أن يقول بأن الشبيبة هي التي منحتها لي، لكن لا أنكر بأنني نلت قطعة أرض عام تتويجنا بكأس إفريقيا، ولم أسو وضعيتها إلى غاية اليوم.

ماذا بقي عالقا في ذهنك عن الشبيبة؟

صنعت اسمي مع الشبيبة، وكسبت حب الجمهور في تلك الفترة.

ما رأيك في الإدارة الحالية؟

لا أنتظر منها أي شيء، لو كانوا يعترفون بالجميل لكانوا قد تذكرونا في مناسبات سابقة، وعلى العكس كان بعض المسيرين، لا أريد ذكر أسمائهم، نحن نصنع التاريخ في الشبيبة وهم يبحثون عن مصالحهم فقط مع السلطات المحلية، كانوا جميعهم يركضون وراء العقارات.

قلت في وقت سابق إنكم كنتم عائلة واحدة، لكن ألم تشكّك يوما ما في سبب إبعادك؟

في تلك الفترة كنت من أحسن اللاعبين في الفريق، وأسجل دائما، لكن كان هناك ربما من لا يريد بقائي، خصوصا على مستوى اللاعبين، لأنني كنت من العاصمة، وكان يقال لي دائما بأن هناك لاعبين من المنطقة يرفضون الغرباء، وهذا ما لم يكن يؤثر فيّ، لأن أصلي قبائلي وأنحدر من منطقة سيدي داود ببومرداس، لكن لم أكن أتقن الأمازيغية بحكم أنني كبرت في العاصمة، وبالضبط في بوزريعة.

هل صحيح أن مسيري الشبيبة لم يتصلوا بك منذ مغادرتك؟

كيف تريد لحناشي أن يتصل بي أنا، خصوصا أنني أكره المحيط المتعفن وأقول الحقيقة دائما، وهذا ربما ما يحز فينا نحن القدماء، يمكنكم أن تتأكدوا وتتنقلوا إلى مكتب النادي ولن تجدوا أي صورة لهؤلاء اللاعبين الذين صنعوا مجد الفريق، وفي مقدمة ذلك لاعبو “الجامبو جات” الذين كانوا دائما يخاطرون بحياتهم في إفريقيا.

هل من ذكريات عن رحلاتكم وسفرياتكم الإفريقية؟

كنا نعاني كثيرا في تنقلاتنا. إفريقيا كانت صعبة للغاية على عكس ما هي عليه الآن، أتذكر بأنه خلال تنقلنا عام 1981 إلى الزائير كانت هناك عدة مشاكل هناك، وكانوا يفرضون قانون حضر التجوال، وأتذكر كيف فاتنا موعد الباخرة للتنقل إلى معقل فيتا كلوب، حيث اضطررنا للبقاء هناك يوما كاملا من أجل التنقل عبر نهر الزائير.

يقال أيضا بأنك لعبت في نهائي كأس إفريقيا للأندية بإجازة لاعب آخر؟

صحيح، وهذا ربما من بين الأخطاء، حيث لعبت بإجازة أملال في ربع النهائي ضد فريق من زيمبابوي، وسجلت يومها هدفين، لكنني لست الوحيد، حتى مناد لعب بإجازة رفيق عبد السلام (شقيق كمال عبد السلام) في العودة وسجل هو الآخر، والمهم أننا أهلنا فريقنا وحصلنا على الكأس الغالية، وهذا ما لم أندم عليه أبدا، لأننا ساهمنا في تتويج الشبيبة بعدة كؤوس وبطولات وهذا ما أتشرف به كثيرا.

ألا ترى بأنك كنت مظلوما نوعا ما في المنتخب الوطني؟

لقد عانيت نوعا ما من الحڨرة رغم أن خالف هو الذي كان مدربا للمنتخب الوطني، ويعرفني جيدا، لكن ما باليد حيلة، المهم أنني لعبت الألعاب الإفريقية والعربية، أما بخصوص المنتخب الوطني فمن زمان يوجد تهميش ذهب عدة لاعبين ضحية له، وأنا لست نادما أبدا. قدمت ما عليّ والمكتوب لم يقدني إلى المنتخب.

هل من إضافة؟

أريد أن أسلم على كل اللاعبين القدامى الذين لم أعد ألتقي بهم، كما لا يمكنني أن أنسى المدرب البولوني زيفوتكو الذي كان مثل والدنا، أتقدم له بالشكر الجزيل على كل ما قام به معنا لما كان في الشبيبة. وأقول لمناصري الشبيبة إنني أتحسر على وضعية الفريق، وأتمنى أن يتدارك الوضعية الصعبة التي يمر بها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • sami

    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته .يا ناس المشكل ليس فس روراوة ولا ليكنس المشكل ؤاهو في اللاعبين الكدابين اللي يحبو غير الدراهم وراهم عارفيين بلي ما يقدرو يقدمو ولا شيء للكرة الجزائرية هادو لاعبين استغلاليين يحبو غير المال من وقتاش ولا سليماني وقديورة وبن طالب يعرفو يلعبو كورة منكدبوش على ارواحنا والله ما فيهم لاعب يصلح يحمل قميص المنتخب كلام بن شيخ وماجر وعصاد والمعلم رشيد مخلوفي راهو صحيح

  • مجيد

    روراوة هو الرجل المناسب للبقاء رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم فهو مثل رئيس ريال مدريد فلورنتو بيريز ولا اعتقد انه يوجد شخص مثله في الوقت الحالي

  • الاسم

    عندك حق ياسي زكارى ولكن المشكل كل المسؤلين عرفين امش حبين الكره تطور احبو غير الطايب

  • Boualem

    vous êtes un raciste à 1000% avant tout ses des Algérienne qui porte un "A" Majuscule ils ont pas des Étranger la plus part de ses joueurs mieux que le notre ,(aux JSK,CRB,MCA,MCO,ESS ;Ok nous sommes tous des Algérienne en connaice bien le 5*3=8 Merci

  • الاسم

    المغتربون لم يكونوا على اتم استعداد و لا حماس و كانهم يلعبوا لبلد كمواطنين من الدرجة الثالثة بعد المجاهدين و الغاشي هذا هو سبب اقصائهم و ليس الخبرة و لا مسبواهم

  • zakari

    il existe pas un joueur professionnelle en Algérie, tout simplement par ce que le championnat et faible, quand je regarde un match en dirais inter cartier, je ne suis pas un footballeur, mais a mon a vie il faux commençais par la fondation, les écoles, pour avoirs un championnat fort après sélectionner les meilleur joueur

  • الاسم

    روراوة مستهدف منذ زمان حتى عند تحقيقه نتائج إجابية. إنه الرجل المناسب للمنتخب. و اعملوا على تطوير الكرة جميعا و الإتحاديات جميعا التي خذلتنا في كل مناسبة.لو يحاسب كل مسؤول لا يبقى لا رابطة و لا إتحاديات حتى الوزارة.