-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

رقم‭ ‬9‭ ‬الفلسطيني‭.. ‬والضمير‭ ‬الإنساني‭ ‬

الشروق أونلاين
  • 3951
  • 3
رقم‭ ‬9‭ ‬الفلسطيني‭.. ‬والضمير‭ ‬الإنساني‭ ‬

تعقد اليوم اللجنة الأممية الممثلة لأعضاء مجلس الأمن أول اجتماعاتها لدراسة طلب عضوية فلسطين في الأمم المتحدة، بعد إحالته من قبل مجلس الأمن، بينما تخوض السلطة الفلسطينية حربا دبلوماسية وإعلامية حقيقية في أروقة الأمم المتحدة في مواجهة ترسانة أمريكية وإسرائيلية‭ ‬تدور‭ ‬حول‭ ‬من‭ ‬يكسب‭ ‬رقم‭ ‬9،‭ ‬الحاسم‭ ‬في‭ ‬معادلة‭ ‬الاعتراف‭ ‬بالدولة‭ ‬الفلسطينية،‭ ‬ولجم‭ ‬‮”‬الفيتو‮”‬‭ ‬الأمريكي‭.‬

  • نجاح دبلوماسية عباس في كسب الصوت التاسع المؤيد للطلب الفلسطيني من مجموع الـ 15 صوتا في مجلس الأمن، حيوي ومصيري بالنسبة للقضية برمتها، ومصير السلطة في حد ذاتها، التي تكون قد فرت بالقضية الى المجموعة الدولية والضمير الإنساني، بعد 20 سنة من المساعي خارج المظلة الأممية دون جدوى، انطلاقا من أرضية أوسلو، ثم مدريد، ثم الرباعية، ثم إلى لا شيء، حين نفضت الرباعية يديها من رعاية المفاوضات وفرض منع الاستيطان، وتركت الأمر لقانون الغاب، في انتظار أن تقضم إسرائيل “الكبرى” ما تبقى من الأراضي الفلسطينية، مع مرور الزمن، لتجد‭ ‬السلطة‭ ‬نفسها‭ ‬ذات‭ ‬صباح‭ ‬دون‭ ‬شيء‭ ‬تتفاوض‭ ‬عليه‭. ‬
  • ولعل أهم أمر حققه عباس من طلب الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وقبلها المصالحة الوطنية، هو إعادة الملف الفلسطيني بكل تجاذباته الداخلية والإقليمية إلى قبة الأمم المتحدة، والاستنجاد بالجمعية العامة، والتي وصفها ناتنياهو بالغرفة المظلمة، ووضعها في مواجهة مع الولايات المتحدة، بعدما انفردت إسرائيل بحياكة خيوط القضية الفلسطينية على نار هادئة، وعلى رأسها تحييد المقاومة وتمزيق الوحدة الوطنية إلى حين، وأصبحت الولايات المتحدة، ومن خلالها الرباعية، من راعية للسلام إلى طرف في النزاع، حيث تنازلت عن دورها المحوري في حماية حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬والشعوب،‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬الأمن‭ ‬والسلام‭ ‬العالميين‭.‬
  • مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة، وبكل تبجح ووقاحة، قال أمس الخميس، إن إسرائيل والولايات المتحدة تسعيان إلى تشكيل جبهة داخل مجلس الأمن ضد تمرير الطلب الفلسطيني، ولم يتوقف الموقف الإسرائيلي المتعجرف عند هذا الحد، بل راح يعلن عن قرار إقامة 1100 وحدة استيطانية في القدس الشرقية، متجاهلا حتى اقتراح الرباعية الذي حاول الالتفاف على الموقف الفلسطيني واستدراجه مرة أخرى إلى مسلسل مفاوضات لا نهاية له، رغم تذكيره بأن خارطة طريق 2002 تدعو إلى تجميد الاستيطان والتأكيد على عدم القيام بأعمال استفزازية.
  • الصراع، وعلى عمقه وشراسته، اتخذ لغة الأرقام، فبينما تؤكد السلطة أنها تمكنت من كسب تأييد 8 دول، هي روسيا، الصين،  الهند، جنوب إفريقيا، البرازيل، لبنان، نيجيريا والغابون، وأنها تراهن على صوت كولومبيا أو البوسنة والهرسك بالنسبة للصوت التاسع، ما يفرغ الفيتو من محتواه، ويضع واشنطن في الزاوية ملاحقة بأصابع الاتهام، فإن مصادر غربية تشير إلى أن السلطة تحوز دعم 6 دول فقط، وأن استعمال الفيتو الأمريكي وارد لا محالة، ما يضع المنظومة الدولية وطبيعة وجودها في مأزق حقيقي، يعمق مطلب الإصلاح، في حين تعاد السلطة والقضية إلى المربع‭ ‬الأول‭.‬
  • فهل‭ ‬تقول‭ ‬المجموعة‭ ‬الدولية،‭ ‬الممثلة‭ ‬للضمير‭ ‬الإنساني،‭ ‬كلمتها،‭ ‬وتنصف‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭.‬
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • بدون اسم

    تحيا الجزاير والمغرب

  • محمد

    و أخيرا قام عباس بالخطوة الشجاعة .متجاهلا الضغوط الأمريكية و اإسرائيلية و التي لن تتأخر، خاصة على المستوى الاقتصادي .ألا تستحق فلسطين قليلا من التضحية؟ سواء كسبت فلسطين النقاط التسعة أو لا، فأمامها الجمعية العامة للأمم المتحدة . مهما بلغ اللوبي الصهيوني في العام فهو محدود .و لقد بينت التجربة ذلك في أحداث غزة و ما اعقبها.

  • بدون اسم

    من يتكل على الله فهو حسبه