رواج ثقافة الاجتماعات المرئية لمواجهة جائحة كورونا
تزامنا مع ترؤس السيد عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية الأحد، الاجتماع الدوري لمجلس الوزراء بواسطة تقنية التواصل المرئي عن بعد، وهذا لأول مرة في تاريخ الجزائر أين يلتقي الرئيس ومجلس الوزراء في اجتماع افتراضي اضطراري بسبب جائحة كورونا، امتدت هذه الثقافة للعديد من المؤسسات الاقتصادية والهيئات الرسمية والجمعيات الخيرية، وكان وزير التجارة كمال رزيق أول وزير دشن هذه التقنية، حيث كان السباق لتنظيم اجتماع بين المديرين الجهويين لوزارة التجارة عن طريق التقنيات المرئية الحديثة للتواصل عن بعد وبعدها امتدت هذه التقنية لعدد من الوزارات الحساسة التي تشهد حركية كثيفة لمواجهة فيروس كورونا على غرار كل من وزارات الصحة والصناعة والداخلية والتضامن والفلاحة والتربية والتعليم العالي..
وحتى الجمعيات الخيرية اختارت التنسيق بين مكاتبها الجهوية عن طريق الاجتماعات الافتراضية، وهذا ما قامت به كل من الكشافة الإسلامية الجزائرية وجمعية جزائر الخير وجمعية الإرشاد والإصلاح، أين تمكنت هذه الجمعيات من تسيير وتنظيم قوافلها الخيرية عن طريق التواصل عن بعد والعمل بمبدأ الوقاية خير من العلاج، وامتدت هذه الثقافة أيضا لدى التجار والحرفيين، حيث نظمت الجمعية الجزائرية للتجار والحرفيين الجزائريين العديد من الاجتماعات عن بعد للتنسيق في تنظيم قوافل المساعدات لمناطق الظل، وتمكنت من توجيه المنخرطين فيها في العديد من الولايات عن طريق اجتماعات مراطونية عن طريق التواصل المرئي.
ومع فرض الحكومة إجراءات تخفيض العمال في المؤسسات الاقتصادية والوظيف العمومية، باتت العديد من المؤسسات تعتمد على التواصل عن بعد لتنظيم العمل وضمان سيرورة الإنتاج، فبات المدير يلتقي مع مديريه التنفذيين وعماله عن طريق اجتماعات مرئية لتقييم العمل وتحديث خطط الإنتاج ..
وقد كانت جائحة كورونا فرصة ثمينة لفرض التكنولوجيا والرقمنة على الكثير من القطاعات الحساسة على غرار قطاع التربية والتعليم، أين أقرت وزارة التربية الوطنية أول تجربة حتمية لتعليم التلاميذ عن بعد وهو الحلم الذي ما كان ليتحقق لولا جائحة كورونا، وحتى قطاع الصحة الذي يعتبر أهم قطاع لمواجهة هذا الوباء أدرج خطة استعجالية لرقمنة أرضية تسيير الجائحة والكشف عن الحالات الجديدة بفضل خبراء وعلماء جزائريين كانت لهم الفرصة لإثبات ابتكاراتهم الصحية والرقمية بسبب هذا الوباء الذي كان بمثابة الشر الذي لا بد منه للتسريع في رقمنة العديد من القطاعات الحساسة التي كانت تسير بطريقة بدائية
ب. ح