رواورة ليس المتهم الوحيد.. الخيبة كانت كبيرة وأعطوا الفرصة للمحليين
انقسم دوليون سابقون وأبطال أولمبيون من الجيلين القديم والجديد، بين مؤيد لبقاء رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم، محمد روراوة، ومطالب برحيل رئيس الفاف، بعد الخروج المبكر من كأس إفريقيا 2017 بالغابون، في وقت كان ينتظر فيه الجزائريون تألق “الخضر” في الغابون، وحصولهم على اللقب الثاني للجزائر في هذه المنافسة القارية، وفي وقت طالب فيه البعض بمغادرة روراوة لضلوعه المباشر في هذا الإخفاق، طالب آخرون بعدم نسيان انجازات هذا الرجل في السنوات الأخيرة.
ودعا المتحدثون لـ”الشروق” بمنح الفرصة للاعبين المحليين، ودعم خيار التكوين محليا من أجل إعطاء نفس جديد للمنتخب الوطني، مشددين على ضرورة تغليب عامل الاستقرار على العارضة الفنية للمنتخب الوطني، حتى يتم العمل على المدى البعيد وتسجيل نتائج مماثلة التي سجلها “الخضر” في السنوات الأخيرة.
اللاعب والمسير السابق رضا عبدوش
يجب مساندة المنتخب ولا لـ”تشخيص” الإخفاقات
رفض اللاعب السابق رضا عبدوش “تشخيص” إخفاق المنتخب الوطني في شخص رئيس الفاف محمد روراوة، واصفا مشاركة المنتخب الوطني في كأس أمم إفريقيا 2017 بـ”المتوسطة”، كما دعا الأمين السابق للاتحاد الجزائري لكرة القدم إلى ضرورة تكثيف العمل التكويني في كرة القدم الجزائرية لمنح حلول أكبر للمنتخب الوطني.
وقال عبدوش لـ”الشروق”: “مشاركة المنتخب الوطني في كأس إفريقيا للأمم متوسطة حتى لا نقول ضعيفة.. صحيح لقد كانت خيبة أمل كبيرة، لأننا كنا ننتظر نتائج أحسن”، مضيفا بأن السبب الرئيس في نتائج “الخضر” في الغابون، هو عدم استقرار العارضة الفنية، وقال إن تغيير المدربين المتكرر أثر على مستوى التشكيلة واللاعبين، مؤكدا: “لكل مدرب طريقة عمله وطريقة لعب معينة، وهذا أثر كثيرا على اللاعبين ولم يسمح لهم بالتأقلم مع هذه المعطيات في ظرف قصير..”.
ودافع عبدوش عن رئيس الفاف محمد روراوة، ورد على سؤال متعلق بضرورة رحيل الأخير بالقول: “لا يجب تشخيص هذا الإخفاق.. أنا لا أتحدث عن الأشخاص، يجب مساندة هذا المنتخب حتى يقدم نتائج أفضل، من خلال تسطير برنامج عمل واضح وأهداف معينة”، داعيا إلى ضرورة العودة إلى سياسة التكوين محليا، لأنها تعد، حسبه، السبيل الوحيد لإبقاء المنتخب الوطني في القمة، وختم عبدوش تصريحه قائلا: “لا يجب تشخيص الإخفاقات، لأنه بالنسبة لي الجميع ساهم في إخفاق المنتخب الوطني في الغابون..”.
الملاكم محمد فليسي
المنتخب بحاجة لروراوة وعلينا إعطاء فرصة أكبر للمحليين
اعترف الملاكم محمد فليسي، نائب بطل العالم، بأن خروج “الخضر” المبكر من كأس إفريقيا للأمم 2017 شكل خيبة أمل كبيرة بالنسبة له وللشعب الجزائري، لكنه دافع على رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم، محمد روراوة، لأن المنتخب الوطني بحاجة إليه بالنظر لخبرته والخدمات الكبيرة، التي قدمها للكرة الجزائرية.
وقال فليسي لـ”الشروق” على هامش حفل اللجنة الأولمبية: “كنا ننتظر نتائج كبيرة من المنتخب الوطني في كأس إفريقيا للأمم، لكن للأسف النتائج كانت مخيبة.. الجزائريون كانوا ينتظرون الكثير وهم الذين لم يحضروا لتتويج المنتخب الوطني بكأس إفريقيا منذ سنوات، لكن للأسف آمال الجزائريين لم تتحقق، خاصة أن منتخبنا كان واحدا من أكبر المرشحين للتتويج باللقب”، وأضاف الملاكم المعروف على الساحة الدولية: “أظن بأن اللاعبين قدموا ما عليهم، لكن المكتوب ما كتبش.. هناك العديد من الأسباب التي جعلت المنتخب يخفق في الغابون، وعلى رأسها غياب عامل الاستقرار، لأن تغيير ثلاثة مدربين خلال أقل من سنة لم يساعد اللاعبين وكان مؤثرا على مردود التشكيلة..”، ورغم ذلك أشاد فليسي بالتشكيلة الوطنية، وقال إن المنتخب الوطني يملك فرديات لامعة وبإمكانه العودة إلى مستواه المعهود مستقبلا.
إلى ذلك، طالب فليسي بضرورة إعطاء فرصة أكبر للاعبين المحليين، دون التقليل من شأن اللاعبين المحترفين، الذين يحق لهم الدفاع عن الألوان الوطنية، داعيا إلى الاعتماد على الأحسن منهم، مع وضع الثقة في المحليين، لأن ذلك سيزيدهم عزيمة وإرادة على رفع مستواهم، ورفض فليسي الآراء المطالبة برحيل رئيس الفاف محمد روراوة، وقال: “الجميع يعرف أن روراوة شخصية كبيرة ومعروفة قدمت الكثير لكرة القدم الجزائرية، كما أن سمعته في الهيئات الدولية ستكون في صالح المنتخب الوطني.. أظن أن الرجل يعرف جيدا مهمته ويعي جيدا ما ينقص المنتخب الوطني..”.
البطل الأولمبي نور الدين مرسلي
أحترم شخصية روراوة ولا يجب أن ننسى ما قدمه للمنتخب
دافع البطل العالمي والأولمبي السابق، نور الدين مرسلي، عن رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم، محمد روراوة، وقال إن خروج “الخضر” المبكر من “كان 2017” ليس “نهاية العالم”، مذكرا بالإنجازات التي قدمها رئيس الفاف لكرة القدم الجزائرية، مطالبا بمنح فرصة أكبر للمدربين الجزائريين واللاعبين المحليين في المنتخب الوطني.
وقال مرسلي لـ”الشروق”، على هامش حفل اللجنة الأولمبية الجزائرية تعليقا على نتائج “الخضر” في الغابون: “إنها ليست نهاية العالم، المنتخبات الوطنية، وككل الرياضيين، تمر بفترات نزول وهبوط، وعليهم التأقلم مع هذه الوضعية، فأنا مثلا كنت بطلا للعالم داخل وخارج القاعة سنة 1991، لكني فشلت في أولمبياد برشلونة بسبب الإصابة، وشكل ذلك خيبة للشعب الجزائري والجميع لم يكن يعرف أني كنت مصابا، لكن في سنة 1993 حطمت أرقاما قياسية وتوجت بعدة ألقاب..”، مضيفا: “ما حدث للمنتخب في الغابون مجرد تعثر، وأنتظر أن يعود إلى مستواه قريبا”، ودافع مرسلي بقوة عن روراوة، وذكر بإنجازاته تعليقا على المطالبين برحيله، وصرح: “لا يجب أن ننسى إنجازات روراوة مع المنتخب الوطني، لقد قاد المنتخب إلى التأهل إلى كأس العالم بعد غياب دام أزيد من 24 سنة، ولمرتين متتاليتين، كما لا ننسى ملحمة أم درمان.. روراوة قدم الكثير ولكن ربما كانت بعض الظروف التي ساهمت في هذه النتائج، أنا أحترم كل الآراء، لكن بالمقابل أنا أحترم شخصية محمد روراوة..”.
من جهة أخرى، طالب صاحب الرقم القياسي العالمي السابق في سباق الـ1500 متر، بضرورة إعطاء فرصة أكبر للمدربين الجزائريين واللاعبين المحليين، وقال: “نتمنى أن تمنح الفرصة للاعبين الكبار، الذي خدموا كرة القدم الجزائرية في صورة ماجر وبلومي وآخرين، ولا ننسى أن المنتخب الوطني تأهل في مرات سابقة إلى كأس العالم بمدربين جزائريين..”.
البطل الأولمبي توفيق مخلوفي
يجب دعم المنتخب وما حدث لسليماني مؤسف
شدد البطل الأولمبي، توفيق مخلوفي، على ضرورة دعم المنتخب الوطني وعدم تهويل خروجه المبكر من كأس إفريقيا للأمم 2017، داعيا إلى إبقاء المسألة في جانبها الرياضي فقط، كما دافع صاحب فضيتي الـ800 متر و1500 متر في أولمبياد ريو دي جانيرو الأخير، عن المهاجم إسلام سليماني وقال إن ما حدث له في الغابون والانتقادات الموجهة له “مؤسفة”.
وقال مخلوفي لـ”الشروق”، على هامش تتويجه بلقب أحسن رياضي لسنة 2016 ردا على سؤال حول تعليقه على المشاركة الجزائرية في “كان 2017”: “صحيح أني لا أفهم كرة القدم كثيرا، لكن يجب أن ندعم المنتخب الوطني لأنه من الضروري أن يمر بفترات متباينة، مرة يكون فيها فوق الجميع وأخرى يتراجع فيها مستواه.. صحيح أن الخسارة مؤلمة و”تغيض”، لأن اللاعبين لم يكونوا في المستوى، وأنا متأكد أيضا بأنهم هم كذلك تفاجؤوا بالمستوى الذي ظهروا به، وعليه يجب أن نقف إلى جانب المنتخب الوطني في مثل هذه الظروف..”.
هذ، وعن رده بخصوص الأصوات المطالبة برحيل رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم بعد الفشل في دورة الغابون، قال مخلوفي: “صراحة لا دخل لي ولا علم لي بمثل هذه الأمور، لكني أتمنى ككل الجزائريين كل الخير للمنتخب الوطني، ولا يجب أن ننسى النتائج المسجلة في السنوات الأخيرة والتألق خلال كأس العالم”، أما بخصوص ضرورة منح فرصة أكبر للاعبين المحليين فأكد البطل الأولمبي: “أظن بأنه منح الفرصة للجميع، وعلى اللاعب أن يخطف فرصته”، كما ساند مخلوفي اللاعب سليماني، وقال: “لا أعرف اللاعب سليماني شخصيا، لكن الطريقة التي هاجمه بها البعض مؤسفة، هل تظنون أن سليماني لم يرد أن يسجل أو يربح.. لا أظن ذلك، ولا يجب علينا أن ننسى ما قدمه للمنتخب الوطني في فترة سابقة..”.
البطل الأولمبي عمار بن يخلف
أنا مع التغيير في الفاف ومنح الفرصة للمحليين ضرورة
طالب البطل الأولمبي السابق في رياضة الجيدو، عمار بن يخلف، بضرورة مغادرة رئيس الفاف، محمد روراوة، بعد إخفاق الغابون، مشيرا إلى أن مشكل المنتخب الوطني في “كان” الغابون، كان في المجموعة أكثر منه في الفرديات التي تضمها التشكيلة الجزائرية، ودعا صاحب فضية أولمبياد بكين، إلى ضرورة منح فرصة أكبر للاعبين المحليين.
وقال بن يخلف لـ”الشروق” تعليقا على نتائج زملاء غولام في “كان 2017″، على هامش حفل اللجنة الأولمبية الجزائرية سهرة أول أمس: “لقد كانت خيبة كبيرة للشعب الجزائري، كنا نطمع في تتويج منتخبنا الوطني أو الوصول إلى الدور نصف النهائي على الأقل، لكن ذلك لم يحدث.. صحيح أننا نتوفر على فرديات كبيرة لكن ليس لدينا مجموعة قوية، وهو ما تسبب في ذلك الإخفاق”، مضيفا: “عندما تسمع ما حدث في تربص المنتخب وشجار بعض اللاعبين تشعر بالحسرة وتدرك حجم غياب روح المجموعة”، كما أكد بن يخلف أن للمدرب جورج ليكنس دورا في هذا الإخفاق بالقول: “المنتخب الوطني كان أكبر بكثير من المدرب، كما أن عمله لمدة شهرين فقط غير كاف.. استقدام ثلاثة مدربين خلال أقل من عام مشكل آخر وأثر كثيرا على منتخبنا الوطني”.
من جهة أخرى، دعا بن يخلف إلى ضرورة التغيير على مستوى الفاف، وقال: “الحصيلة الأدبية للفاف تتضمن الإخفاق، وبالنظر إلى هذا المعطى يجب إحداث تغييرات، وهذا ما يجب أن يحدث أيضا على مستوى كل الاتحادات الرياضية الأخرى”، كما شدد المدرب الوطني السابق لمنتخب الجيدو على ضرورة منح الفرصة للاعبين المحليين، وصرح بهذا الشأن: “أنا لست ضد اللاعبين المحترفين، لكن يجب منح الفرصة للمحليين، لأنهم فقدوا الأمل في السنوات الأخيرة وأصبحوا يهتمون بالجوانب المادية بعد أن أصبح دخول المنتخب الوطني بالنسبة إليهم مستحيلا..”.
البطل الأولمبي محمد علالو
المشكل ليس في روراوة والمنتخب بحاجة إلى استقرار
عبر البطل الأولمبي في رياضة الملاكمة، محمد علالو، عن خيبته وحسرته الكبيرة عقب الإقصاء المبكر لـ”الخضر” من كأس إفريقيا للأمم 2017، نافيا أن يكون مشكل المنتخب الوطني منحصرا في شخص رئيس الفاف، محمد روراوة، بعد أن طالبت بعض الأطراف برحيله، كما دعا إلى ضرورة تغليب عامل الاستقرار في المنتخب الوطني، خاصة على مستوى العارضة الفنية.
وقال علالو في تصريح لـ”الشروق”، على هامش حفل اللجنة الأولمبية، سهرة الخميس، “صحيح أنا أشعر بالخيبة والحسرة ككل الجزائريين طبعا بسبب خروج المنتخب الوطني المبكر من كأس إفريقيا.. هذه النتيجة شكلت صدمة بالنسبة للجزائريين”، لكن البطل الأولمبي رفض التهويل المصاحب لنتائج “الخضر”، وقال: “الخيبة موجودة، لكن القول بأن اللاعبين المحترفين ليس لديهم الروح للدفاع عن الألوان الوطنية، فهذا كلام غير صحيح، لا يجب أن نقول مثل هذا الكلام.. كل ما نتمناه هو أن يستعيد منتخبنا مستواه المعهود..”، وأرجع الملاكم صاحب برونزية أولمبياد سيدني 2000، أسباب إخفاق المنتخب الوطني في الغابون إلى غياب عامل الاستقرار، وصرح: “بنظرة رياضي أقول بأن المنتخب الوطني في حاجة إلى الاستقرار على مستوى العارضة الفنية، لأن تغيير المدرب المتكرر لن يفيد في أي شيء”.
إلى ذلك، رفض علالو الخوض في مسألة بقاء رواروة من عدمها، وأكد بأن المشكل ليس في شخص رئيس الفاف، ورد على سؤال الشروق”: “المشكل ليس في روراوة، صحيح أن كل مسير قد يقع في بعض الأخطاء، لكن أنا أفضل بقاءه مع دعم لعامل الاستقرار.. المهم هو تعيين مدرب يبقى لفترة طويلة، العمل على المدى البعيد هو الحل بالنسبة للمنتخب الوطني للحصول على استقرار أكبر على مستوى النتائج الفنية..”.




