-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

سؤال الإرهاب الحقيقي: في العقل الغربي أولا؟

سؤال الإرهاب الحقيقي: في العقل الغربي أولا؟

يتفق الغربيون أن هناك علاقة واضحة بين أساليب “داعش ” الإرهابية والأساليب النازية والفاشية التي عرفوها في القرن الماضي، وينحتون لوصف هذه العلاقة مصطلحات مثل الإسلاموـ نازية أو الإسلاموـ فاشية، دون أن يُكلفوا أنفسهم عناء السؤال: أليس مصدر جميع هذا التطرف: النازي والفاشي والداعشي واحدا: هو التطرف الغربي الذي لا يريد للإنسانية أن تعيش بسلام في فلسطين والعراق وأفغانستان ولا يتذكر معاناة الشعوب الأخرى من الإرهاب إلا عندما يُضرَب داخل أسواره؟

  لقد عرف العالم النازية والفاشية وتأكد أنهما كانتا نتاج مرض أوربي رأسمالي بامتياز، وأنهما تسببتا في الفتك بحياة ملايين البشر وتحطيم ما بنوه من حضارة، ولا يمكن أن يوجد من بين ساسة ومؤرخي ومثقفي هذا العالم من يستطيع أن ينسب ما حدث من أهوال وكوارث على أيدي النازيين والفاشيين إلى غير أولئك الأوروبيين المرضى بحب السيطرة والمستعدين لسفك الدماء بلا حساب. فما بالك أن ينسبها إلى المسلمين الذين كانوا ضحايا ليس فقط كبشر إنما كأوطان وتاريخ وحضارة…

هل من الممكن إنكار مثل هذه الحقائق التاريخية؟

لِم ننسى اليوم، ونحن نرى “داعش” تستخدم ذات الأساليب النازية والفاشية أن نبحث في أصل الداء؟

لِم لا نُقِر أن الممارسات النازية والفاشية والداعشية هي جميعها من أصل واحد؟ وبدل البحث عن ذلك الأصل في ممارسات المسلمين وحدهم ينبغي البحث عنه قبل ذلك في التاريخ الغربي وممارسات القوى الكبرى المسيطرة اليوم على الإنسان والكون؟

ألم ينشأ إرهاب القاعدة وبعده إرهاب “داعش” وبقية أشكال الإرهاب الأخرى نتيجة فعل غربي واضح المعالم في أفغانستان أولا ثم في العراق ثانيا وأخيرا في سوريا ومصر وليبيا وتونس؟

ألم يتفق الكثير أن “داعش” و”القاعدة” وغيرهما من الجماعات الإرهابية إنما تظهر جميعا حيث يتم الإعداد للتغيير “الديمقراطي” في العالم الإسلامي وكل المحيط المجاور له؟

لِم نسارع إلى البحث عن عنوانٍ ـ مسلم ـ نَضعه في الواجهة لتفسير فعل إرهابي حدث داخل محيط البلدان الغربية، ولا نسعى إلى البحث عن مصدر هذا الفعل الذي قد يكون داخل هذا المحيط بذاته؟

إن سؤال الإرهاب ينبغي أن يكون أعمق، ينبغي أن يبحث في كل تلك الأمراض النفسية والتاريخية، التي قبل أن تتلاعب بيد العربي أو المسلم الذي يعيش في ضواحي بروكسل أو باريس أو في سورية أو العراق تكون قد وُلِدت، قبل ذلك بكثير، في ذلك الجزء المريض من العقل الغربي الذي لم يَرحم أحدا من قبل…

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • بابا احمد

    اول عربي صادق
    البلدان التي ذكرتها والتي لم تذكرها جميعها عربية
    السؤال المفروض ان تطرحه
    الا جنسكم وعرقكم مضطهد ومكروه ومنبوذ مالسبب ؟
    الاجابة لانكم خبثاء فيما بينكم منافقون اقصائيون كذابين اعمالكم ليست نزيهة البلدان التي تدخلونها تفسد

  • بدون اسم

    الأستاذ سليم يقصد أن الارهاب صناعة مخابر غربية...و ما داعش و أخواتها ما هي إلا الجزء الظاهر في العملية الإرهابية أما اليد الحقيقية فهي "خفية" لا تراها العين؟؟؟ و هذه اليد تستغل غباء أبناء المسلمين في تنفيذ مخططاتهم الإرهابية ثم تتخذ ذلك ذريعة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الضعيفة "أفغنستان، العراق، سوريا، ليبيا" و الباقي سيتم استدراجه شيئا فشيئا...و الحل يجب تحصين أبناء المسلمين من الأفكار الميتة التي تستغلها مخابر صناعة الإرهاب لضرب استقرار الدول بمثل هؤلاء الأغبياء حاملي الفكر الميت؟؟؟

  • hocine

    أوروبا إليوم لا تفتخر بالنازية بل تحاربها.كما تحارب داعش.هذا الفكر التبرر هو الذي يقوي داعش .ترجع عشرات السنين للحديث عن مشكل يهد العالم كله وليس الاسلام فقط .أنت سيدي تخلط المفاهيم والزمن لتنتصر الداعش من حيث تدري أو لا لانك مسكون بكراهية الغرب وبنظرية الموامرة .

  • عبد الحميدالسلفي

    السلام عليكم.
    إن صاحب التفكير السليم يرجع الخطايا جمعاء إلى جشع البشر و بروز رغبة حيوانية جامحة للتسلط على الغير ,والأنانية الفردية والجماعية لسلبه #ما أحتاجه أناأونحن#, كل هذا في بوتقة التوافق المرتبط بالجغرافيا أو الدين من غير تمييز بين ماهية الديانة كفكرة جامعة فقط ,مضفية عليها صبغة كاذبة مخالفة لما هو مدون عن صورتها الجمالية بالحق أو بالباطل.
    ضف إلى ذلك وساوس الشيطان للنيل من البشر وإبعادهم عن الصراط المستقيم المبعوث مع الأنبياءو المرسلين من عند رب العالمين القائل:#لأغلبن أنا ورسلي.#

  • مكرفس

    انه يمكن التلاعب بالضروف و الاسباب للحصول على النتائج ... و يمكن التلاعب بعقول الناس لايصالهم الى استتنتاجات تتوافق مع رئيتنا و مصالحنا . فهناك ارهاب يقتل الملايين و يقسم الدول و يشرد الملايين ... و هناك ارهاب يقتل عشرات و يدمر مبنى و يحطم سيارة فايهما اخطر و افتك لكم الحكم .

  • مكرفس

    الارهاب هو التخويف و القهر والسفك ماعناه الجزائرين على يد فرنسا المجرمة المستعمرة الغاصبة السارقة العنصرية يعد رهابا و حشيا ظالما.مايعانيه الفلسطينيون يوميا من قتل و سجن و اغتصاب ممتلكاتهم و قهرهم بشتى الوسائل و التواطئ مع قوى عالمية و اقليمية يعتبر ارهاب درجة اولى هناك ارهاب القوي المنافق المتلاعب ذو المال و العلم و القانون و الالة الاعلامية الضخمة و الاجهزة الامنية المتطورة.و هناك ارهاب الضعيف المقهور الجاهل الذي انغلقت به السبل و الابواب فيصبح ادات ارهابية ضذ كل شيئ .مع العلم انه يمكن التلاعب

  • franchise

    --لا تصدق لان تفكيرك ضيق و محدود..
    -و لماذا تريد لليهودي او المسيحي ان يكلف نفسه عناء العمليات الانتحارية ,,ان كان قادرا على ارتكاب ابشع الجرائم بالطريقة ...الكلاسيكية ..و بدون محاسبة ...
    غزة ,العراق ,ليبيا.....

  • فريدة

    الإرهاب الحقيقي أن تسلب الناس حقهم و تعذبهم به إلى درجة أن يتخذوا قرارا لا عودة فيه على استرجاعها و لو هلكوا نفسهم و أنفس غيرهم هذا هو منبع الإرهاب
    وأن تولى على الناس لا يعني ترك كلكبك المتجسس يفتك بالناس في بيوتها

  • ابراهيم

    الكلمة أمانة والرأي الذي يصل للناس أمانة هذا الموضوع لا يمكن تصديقه إلا بحكم التقليد الأعمى دائما نلوم الغرب و ننسى انفسنا و نتباكى لأن الآخر لم ينصفنا
    ولماذا لا نرى بوذيًا أو مسيحيًا أو يهوديًا ينفذ عمليات انتحارية ما ذنب هؤلاء اﻷبرياء الذين قتلوا او اصيبوا في هذه العمليات اﻹرهابية
    سؤال الإرهاب الحقيقي في العقيدة أولا؟ هل يعلم الارهابي ان القتل النفس حرام والله يقول: (ولا تقتلوا أنفسكم) ويقول الرسول ص (من قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة)
    الى متى نبقى نقول لن تمسنا النار الا اياما معدودة