سرار للشروق الرياضي: حاليلوزيتس “لاحدث”.. والمصيبة في انسحاب روراوة
اعتبر عبد الحكيم سرار أحد الوجوه الفاعلة في الشأن الكروي الوطني، أن قضية بقاء الناخب الوطني وحيد حاليلوزيتش عقب المونديال من عدمه، بـ “اللا حدث”، لكنه اعترف بأن أداء “الخضر” في ودية سلوفينيا أعاد له التفاؤل بإمكانية تجاوزهم عقبة الدور الأول خلال مونديال البرازيل. معتبرا أن ملامح التشكيلة الاساسية بدات تتضح لاسيما في خطي الدفاع والوسط. وبرأي سرار أن المصيبة التي ستحدث للمنتخب الوطني هو حال قرر روراوة الانسحاب من الفاف. كما نفى سرار في هذا الحوار الذي خص به “الشروق الرياضي” نيته بالترشح لخلافة قرباج على رأس الرابطة المحترفة، مؤكدا أن تصريحه السابق بخصوص القضية كان مجرد استفزاز لا غير، لأنه يرفض تولي منصب رئيس الرابطة الكروية التي تقتصر كل صلاحياتها على برمجة المباريات.
كانت مباراة سلوفينيا الودية، أول اختبار جدي للمنتخب الوطني بعد التأهل إلى مونديال البرازيل، فماهي أهم الملاحظات التي خرجت بها بعد متابعتك للمباراة ؟
رغم أن منتخب سلوفينيا لم يكن في يومه ولم يقدم مستوى كبيرا، إلا أن الأداء العام الذي أظهره منتخبنا الوطني، يدعو للتفاؤل وقد أعطاني شخصيا نوعا من الأمل الذي يجعلنا نتفاءل بالمرور إلى الدور الثاني خلال مونديال البرازيل المقبل، لأنه قبل مواجهة سلوفينيا كان عندي تشاؤما يصل إلى 90 بالمائة، لكن الأمر المهم والذي على المدرب حاليلوزيتش القيام به سريعا هو الاستقرار على تشكيلة معينة تكون معلومة على الأقل لديه، من خلال الاعتماد على توليفة رئيسية في جميع المناصب، بالإضافة إلى اختيار أحسن اللاعبين الاحتياطيين، وتقييد القائمة التي يمكن اللجوء إليها عند الحاجة وذلك في أقرب الآجال.
من منطلق أنك كنت مدافعا ومعرفتك الجيدة بخط الدفاع، فمن هم المدافعون الذين ترشحهم ليكونوا في التشكيلة الأساسية “للخضر” ؟
قياسا على مواجهة سلوفينيا الودية، فاعتقد أن مناصب خط الدفاع قد ظهرت جليا، لذلك أرى أن خط الدفاع الأمثل للمنتخب الوطني، هو تواجد فوزي غولام في منصب ظهير أيسر وعيسى ماندي في منصب الظهير الأيمن، أما في محور الدفاع فأُرشح الثنائي بوقرة وحليش، إذا كان هذا الأخير متمتعا بكل إمكانياته.
وماذا عن مجاني وكادامور؟
كادامورو أدى مواجهة طيبة أمام سلوفينيا، لكن عدم تعوده على المنصب ونقص الانسجام مع بوقرة، أرى أن إقحام حليش مكانه يكون أفضل، بينما يعد مجاني لاعبا احتياطيا ممتازا. وأريد أن أضيف شيئا آخر بالنسبة لبقية الخطوط، ففي خط الوسط يجب ترك الثنائي تايدر وجابو ليلعبا جنبا إلى جنب أساسيين، لأنه بكل صراحة فإن جابو لديه قدرات كبيرة في منصبه، ومع ضم فيغولي إليهما سيكون لدينا أفضل خط وسط.
يرفض الناخب الوطني وحيد حاليلوزيتش تجديد عقده الذي ينتهي مباشرة بعد نهاية مونديال البرازيل، فهل أنت من المتمسكين ببقائه بعد المونديال أم من المنادين بانتداب تقني آخر ؟
بالنسبة لي بقاء حاليلوزيتش أو ذهابه هو “لا حدث”، فوفاق سطيف بقيادة بلحوت هزمت في 2007 اتحاد جدة الذي كان يدربه يومها حاليلوزيتش برباعية. لذلك اعتقد أن الأهم والمهم هو استمرار مشروع المنتخب الوطني الذي جاء به الحاج روراوة، من خلال الحفاظ على اللاعبين والمواهب الجيدة جدا التي يمتلكها. فأنا أشبه المدرب بالبناء، فعندما يمتلك لاعبين جيدين بإمكانه صنع فريق جيد، مثله مثل البناء الذي ان وُفّرت له مواد بناء جيدة يمكنه تشييد بنايات قوية وجميلة.
ولا أخفي عليك إذا قلت أن الأمر الذي أنزعج منه وأتخوف كثيرا على مستقبل “الخضر” إن حدث، وهو لو يعلن الحاج روراوة الانسحاب من الاتحادية، فعندها فقط يمكنني القلق على مصير المنتخب الوطني، أما بوجود روراوة واستمراره على رأس الفاف فإن كل الأمور ستكون بخير، أضف إلى ذلك أن الوضعية المريحة للاتحادية من الناحية المالية بفضل سياسته الحكيمة، تجعل الجزائر بإمكانها انتداب أفضل مدرب عالمي للخضر.
على ذكرك الحاج روراروة، فكيف استقبلت المصالحة التي حدثت بينه وبين الناخب الوطني الأسبق رابح سعدان ؟
ما يجب التأكيد عليه هو أنه لا ينكر إلا جاحد ما قدمه الشيخ رابح سعدان للمنتخب الوطني منذ ثمانينيات القرن الماضي، كما لا يجب أبدا نكران ما فعله الحاج روراوة للمنتخب الوطني الأول على وجه الخصوص، وبالتالي فأرى أن عودة الصلح بين روراوة وسعدان هو شيء ايجابي ويخدم أكثر مصلحة الكرة الجزائرية. فقد عاش الرجلان مع بعضهما أوقاتا سعيدة وقدما الكثير للمنتخب الوطني وقد رأيت ذلك عن قرب خلال مونديال 2010، لكن بعدها دخلوا أناس بينهما وأفسدوا تلك العلاقة التي كانت في صالح المنتخب الوطني.
جدّد رئيس الرابطة المحترفة لكرة القدم محفوظ قرباج، الجمعة الماضي، انسحابه من منصبه مباشرة عقب نهاية الموسم الماضي، فهل ما زلت على موقفك الأول وستترشح لخلافته؟
ما يجب توضيحه بخصوص هذه المسألة، أن تصريحي بالترشح لرئاسة الرابطة الذي أعلنت عليه سابقا، والذي تزامن مع إعلان قرباج عدم استمراره في منصبه، كان في الحقيقة مجرد تصريح استفزازي من أجل تحريك الساحة الرياضية إعلاميا، وقد حدث ما توقعته من خلال الردود السريعة التي جاءت عقب تصريحي الذي أدليت دون أن أسب أو أهين أحدا، لكن الأمر الذي لم أكن أتوقعه، هو تجاوز قرباج لكل الحدود إلى درجة انه اتهمني ووصفني بشتى النعوت، بل إنه قال عني بأنني “نكرة” وأنني أتخبأ وراء الجدران وأبحث عمن يتصدق عليّ حتى يكون لي حق الترشح للهيئات الكروية الوطنية. غير أنني لن أطيل في الرد عليه، لأنه يعرف جيدا من النكرة في الكرة، أنا أم هو الذي له أربع سنوات منذ أن اقتحم هذا الميدان.
آما بخصوص ترشحي من عدمه لرئاسة الرابطة المحترفة، فأنا لن أترشح إلى الرابطة إذا كان يقتصر دورها وعملها على برمجة المباريات وفقط، فبرأيي أن الرابطة الفاعلة هي تلك التي لها مشروع متكامل وصلاحيات واضحة وتعمل في انسجام وتكامل مع الاتحادية وليس مجرد هيأة يقتصر دورها أولا وأخيرا على برمجة المباريات.
نعود إلى فريق اتحاد بلعباس الذي انضممت إلى أسرته وأصبحت أحد الوجوه الفاعلة فيه، فهل لنا أن نعرف سبب تراجع نتائجه في الجولات الأخيرة، الأمر الذي جعل اتحاد البليدة وجمعية وهران يشاركانه منذ الجمعة الماضي الريادة ؟
لو نأخذ مواجهة الجمعة الماضي أمام مولودية باتنة كمرجع ستوضح لنا الكثير من الأشياء، فالفريق الذي يسجل عليه هدف التعادل في الوقت بدل الضائع وهو الذي يلعب على الصعود ويتربع على الريادة، يعني أنه يعاني مشكلا في قلة التركيز واهتزاز الثقة بالنفس. فالذي حدث للاعبين هو مشكل نفسي وذهني في نفس الوقت وعلى الفريق تداركه في أقرب الآجال، لاسيما وأن هناك 21 نقطة في المزاد، والفرق الثلاثة من ضمن 6 أندية مرشحة حاليا التي تتمكن من جمع أكبر عدد من النقاط ستكون في الرابطة المحترفة الأولى الموسم المقبل، وبالتالي فإن اتحاد بلعباس يملك كل الحظوظ ليكون من ضمن أولئك الثلاثة، إلا أن تحقيق ذلك يبقى رهين باللاعبين الذين عليهم الاستفاقة والاستيقاظ من حلم الصعود الذين عاشوه في أحلام اليقظة وذلك قبل أن يحققوه على أرض الواقع، حيث رأوا أنفسهم في البطولة الأولى وهم لم يقطعوا سوى نصف المشوار، الأمر الذي عاد بالسلب على الفريق وأصبح يحقق نتائج متذبذبة.
لم نلمس لديك أي نقد أو تذمر من الجهاز الفني تحت قيادة عبد الكريم بيرة، لأننا اعتدنا في حال تراجع نتائج فريق ما، توجه مباشرة سهام النقد اللاذع إلى المدرب ؟
المدرب يقوم بعمله منذ بداية الموسم مع نفس التركيبة البشرية للفريق، وقد تمكن من تحقيق نتائج ايجابية واحتكار ريادة الترتيب منذ الجولة الثالثة، وهو نفس العمل الذي مازال يقوم به حاليا، لكن النتائج تراجعت وهو ما يعني أن الفريق دخل في مرحلة من عدم التركيز وذهاب الثقة بالنفس مثلما أوضحت لك من قبل، وذلك بفعل الثقة الزائدة للاعبين التي تحولت إلى نقمة، وعليه علينا الوقوف جميعا إلى جانب الفريق من أجل تجاوز هذه المرحلة وتحقيق الهدف المرسوم وهو تحقيق الصعود.