-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

سنة أولى ابتدائي في الديمقراطية!؟…

‬فوزي أوصديق
  • 4153
  • 4
سنة أولى ابتدائي في الديمقراطية!؟…

الكل، بدون استثناء “متخوف” إن لم نكذب ونهول يعيش كابوس “الامتناع”، وإن كان الامتناع قانوناً هو تعبير مؤسساتي، وسلوك خطابي بعدم الرضا، وفي العديد من الدول الديمقراطية قد ينتخبون نوابهم ورؤساءهم بأقل من نصف الوعاء الانتخابي … بدون مشاكل ولا تبرير أو ترقيع، بحكم تكيف القانون مع العملية الانتخابية على أنها حق وليست واجبا او وظيفة …

إلا نحن في جزائرنا، يبدو أن هذا الحق” تم توظيفه سياسيا، واستغلاله في غير محله!

فالحذر من هذه الانزلاقات التي قد لا يحمد عقباها، وقد تؤدي إلى تراجعات، بقدر ما تؤدي الى تطور العملية الانتخابية

فعصر 99.99٪ بالمائة من النتائج الانتخابية ولى مع القرن الماضي، ومن يعيش على هذه النسبة فهو مخطيء، أو ما زال في السنة الأولى ابتدائي في “الديمقراطية”.

هذه الانزلاقات قد تستهوي البعض للتزوير والالتفاف على العملية الانتخابية بتضخيم الصندوق، وهذه الممارسة السلبية ليست بدعة جزائرية بقدر ما هي شاهدة على المشهد الانتخابي منذ خمسين سنة وموروثة منذ عهد الاحتلال الفرنسي لمختلف الاستحقاقات الانتخابية، بهذه الثقافة الموروثة والسلوك المنافي لأيّ حياة انتخابية يجب التخلّي عنه.. ولو كان القيام بتمرين “التنحي” صعبا على الجميع.. ولكن القواعد الديمقراطية تقتضي ذلك… وعليه نزاهة الانتخابات وموضوعية نتائجها، لا تقاس بعدد الناخبين والممتنعين.. بقدر ما تقاس بعدم مصادرة أو سرقة الصندوق، وتزوير العملية الانتخابية.

ففي حالة ارتفاع نسب الممتنعين على المصوتين، ففي العديد من الديمقراطيات الحديثة يستخرجون من هذا المشهد العبر والدروس وكل ذلك يتم في وفاق وأخوة دون تخوين، او ربط العملية بالسيادة، أوالتدخل، وغيرها من المصطلحات، كالثورة والاستقلال!! فهي كلها كلمات حق يراد منها باطل، وغير قابلة للقياس لاختلاف الظرف والبيئة والمغزى… فالانتخاب، بالتصويت أو الامتناع حق وليس واجبا، فالكل مؤمن قانونيا، ولا يخضع فقط إلا للقناعة والضمير.. وسبب “الامتناعحسب قناعتي تعود لفشل العديد من السياسات الاجتماعية والاقتصادية.. فحتى البرلمان وسياسة رفع اليد، ورفع “التعويضات” كلها عوامل خادمة للامتناع، وقد لا تنفع العمليات، ويبدو أن كل واحد غير فاهم لهذه القواعد البسيطة، والأبجاديات لأي ديمقراطية ومن ثم قد يوصف عمليا على أنه في المراحل الأولى، أو ما قبل الدخول للمدرسة بالنسبة للتعليم الديمقراطي!!..

وأحيانا الخطابات المشحونة والموجهة للأحزاب والسلطة، قد تخلق مفعولا عكسيا وردة، وتنمي بعض “الحقد” الموروث من العهدة البرلمانية السابقة، فحقا كانوا تلاميذ غير نجباء، ونسوا أن “الأكفان” لا تحتوي على جيوب، ولن يبقى إلا الصح، ولن يذكر التاريخ إلا الأفراد النزهاء والنظفاء وأصحاب الراية البيضاء

هذه الممارسات وغيرها، كلها توابل للسلوك غير الديمقراطي للبعض والذي قد لخصها البعض ببساطة الشعبي “تخطيني” فقط، هذه سياسات في ظل العولمة، والدروس الديمقراطية وتطبيقاتها الجارية على أطراف الجزائر غير مجدية، وكلها رفعت السقف وأصبح من الصعب “التبلعيط” و”التخياط”.. فالعمليات التجميلية، والإرغام والإكراه أو الإغراء، كلها اسطوانات مشروخة

وأخيرا هذه انطباعات راصد يحاول التحليل الموضوعي للسلوك الانتخابي..

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • ماريا راني جيت

    لعن قوم تحكمهم نساء انا اعرف قدر نفسي شكرا يا اخي تحياتي

  • معجب

    متى تترشحين لمنصب الرئيس

  • الطيب

    لمن تقرا زبروك ياداود .....ياستاذ لقد اخروناا 60سنةعن الديموقرطية
    يوم اوقف المسارالديموقرطي والانتخاباتالمجلس الوطني لشعبي الذي
    يحتوي على نسبة85 بمائة من حاملي شهادة الدكتوراةوفي جميع
    الاختصصات كيف نثق فيهم

  • ماريا راني جيت

    لا يااخي السنه الاولى....... انك تبالغ ساقول انهم في قسم التحضيري او مازالو في الكتاب اي في زاوية-المسجد- يتعلمون نطق الحروف مازلنا صغار لنتحاور بدون ان نشتم بعدنا ولكننا نشهد انهم يملكونا الدكتورات في الفساد والكذب وحب الذات