سيناريوهات مزعجة يجب على وفاق سطيف تفاديها هذا السبت
منذ تغيير نظام أكبر منافسة إفريقية للأندية، وتحويل اسمها من كأس إفريقيا للأندية البطلة، إلى دوري أبطال إفريقيا عام 1997، والدور النهائي حلم كل الأندية المشاركة، ولأن الوصول إليه متاح فقط للأندية صاحبة النفس الطويل، فإن التتويج بالكأس يتطلب تضحيات جسام في مواجهتي النهائي من أجل التتويج والحصول على جائزة المليون دولار وكذا التأهل لكأس العالم للأندية.
لكن كم من فريق تألق في المباراة الأولى وغرق في التحضير للاحتفالات بالتتويج ثم تحول حلمه إلى كابوس في اللحظة الحاسمة، والغريب في الأمر أن الأمر اقتصر على الأندية العربية التي لم تحصن نفسها من فخ الغرور فكانت الخيبة …. سيناريوهات مزعجة من نهائي دوري أبطال إفريقيا يجب على وفاق سطيف تفاديها هذا السبت حتى تكتمل فرحة الكحلة .
نهائي 1999: الترجي التونسي باع جلد الرجاء قبل ذبحه!
كان نهائي دوري أبطال إفريقيا 1999 عربيا لأول مرة، وجمع الرجاء البيضاوي المغربي ضد الترجي التونسي، وقد لعبت المواجهة الأولى في ملعب محمد الخامس وفيها أبدع التوانسة، وكانوا الأقرب للفوز من الرجاء الذي أغضب محبيه وقتها، لتنتهي المواجهة بالتعادل السلبي الذي كان بطعم الفوز للتوانسة الذين اعتقدوا أن الأمور حسمت وازداد تفاؤلهم بعد الطرد المبكر لقائد الرجاء عبد اللطيف جريندو في مباراة العودة بملعب المنزه، ثم الاستفادة من ضربة جزاء، والتي احتج عليها المغاربة كثيرا وهددوا بقيادة مدربهم الأرجنتيني أوسكار فيلوني بالانسحاب، لكن اللاعب وليد عزيز أضاعها أمام براعة رجل المباراة الحارس مصطفى الشاذلي، وانتظر محبو الترجي هدف التتويج لكنه لم يأت ليتم الاحتكام لركلات الترجيح التي ابتسمت للمغاربة بعد أن أضاع الحارس شكري الواعر ضربته أمام دهشة كل التوانسة الذين لم يصدقوا أنهم أضاعوا التتويج في معقلهم.
نهائي 2006: أبو تريكة قلب الطاولة على صفاقس
أبدع النادي الصفاقسي التونسي في نسخة 2006، حيث أقصى كلا من الجيش الملكي المغربي، ثم تخطى شبيبة القبائل وأشانتي كوتوكو الغاني في دور المجموعات، وتأهل وقتها بعد تبادل للفوز مع الأهلي المصري ونجح بامتياز في النجاة من كمين قراصنة أورلاندو بيراتس الجنوب إفريقي في المربع الذهبي، وتأهل للنهائي عن جدارة، ووجد في طريقه حامل اللقب آنذاك الأهلي المصري، وفي المباراة الأولى بملعب ناصر، طار التوانسة في اتجاه واحد، فقد ردوا بقوة على هدف أبوتريكة ووقتها عدل مطلع الشوط الثاني الغاني جوتيكس فريمبونغ، وأضاع النادي الصفاقسي فوزا في المتناول وبنتيجة ثقيلة بعد استسلام شبه كلي للأهلاوية في المرحلة الثانية، لكن الفريقين افترقا على نتيجة 1ـ1 ليتأجل الحسم لموقعة رادس التي فيها كان النادي الصفاقسي يكفيه التعادل السلبي، وهو ما لعب من أجله ومع وصول المباراة للدقيقة 90 انطلقت هتافات جماهير “السياساس” فرحا باللقب الإفريقي، لكن أبو تريكة كان له رأي آخر، ففي الوقت بدل الضائع أرسل بيسراه قذفة مدفعية من خارج منطقة العمليات ليقلب الطاولة على التوانسة ويحتفظ الأهلي باللقب الإفريقي.
نهائي2007: ملحمة النجم الساحلي في القاهرة
بعد أن توج باللقب مرتين متتاليتين أمام النجم الساحلي ثم الصفاقسي، كان الأهلي المصري مرشحا فوق العادة للاحتفاظ برابطة الأبطال الإفريقية للمرة الثالثة على التوالي، خاصة بعد المباراة البطولية في الذهاب بسوسة أمام النجم الساحلي التي انتهت بالتعادل السلبي تماما مثل نهائي 2005، لكن إذا كان الأهلي وقتها قد فاز بثلاثية نظيفة، إلا أنه في نهائي 2007 لم يفهم شيئا بعد أن اكتسحه النجم الساحلي وهزمه أمام جماهيره بثلاثية مع الرأفة وأفسد احتفالاته بالتتويج التي انتقلت فجأة من القاهرة إلى سوسة، فبينما كان الفراعنة يستعدون للاحتفالات في القاهرة، نجح عفوان الغربي في افتتاح النتيجة للعملاق التونسي قبيل انتهاء الشوط الأول من تسديدة صاروخية، ليُخيم صمت رهيب على ملعب القاهرة الدولي، لكن علامات التفاؤل عادت لترتسم على وجوه المصريين بعد هدف التعادل الذي سجله عماد النحاس في الدقيقة 48 لكن هذا الأخير تعرض للطرد في الدقيقة 60 لتزداد معاناة الأهلي الذي اندفع نحو الهجوم لتحقيق الفوز وهو ما خلف نتيجة عكسية، حيث نجح الشرميطي وموسى ناري في إضافة هدفين لرصيد أبناء سوسة ليكون التتويج تونسيا أمام دهشة المصريين وأولهم الرئيس المخلوع حسني مبارك الذي حضر المباراة رفقة زوجته سوزان.
مولودية وهران وصلت للبئر ولم تشرب
وفي عام 1988، كانت مولودية وهران قوة خارقة بخط وسطها الذهبي وهجومها الناري الذي مكنها من الإطاحة بالترجي التونسي بثلاثية، ثم موردة السوداني برباعية ونكانا ريد ديفيس الزامبي بخماسية، لتلاقي في النهائي الرجاء البيضاوي بقيادة رابح سعدان، وسيطر الحمراوة على مباراة الذهاب التي لعبت بتاريخ 3 ديسمبر لكن من دون تجسيد واحتاج المغاربة لهدية من الحكم الذي أهداهم هدفا رغم أن الكرة لم تتجاوز خط مرمى الحارس بركان كراشاي، لتنتهي المواجهة الأولى بفوز الرجاء بهدف يتيم ومع الأداء الراقي لرفقاء مراد مزيان، فإنهم غرقوا في الاحتفالات المسبقة، حيث كان بلومي ورفقاؤه يرقصون على أنغام هواري بن شنات الذي أعد وقتها أغنية خاصة بالتتويج الإفريقي عنوانها “المولودية راني نبغيك” ويوم مباراة العودة التي لعبت في 15 ديسمبر وأمام زهاء 40 ألف متفرج عرف سعدان كيف يعد حصنا دفاعيا منيعا لم يخترقه أشبال المدرب رواي سوى مرة واحدة وبضربة جزاء سجلها سباح بن يعقوب (د43)، ليتم الاحتكام لركلات الترجيح التي منحت اللقب لرابح سعدان والحزن لكل وهران.