-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تُجرى مساء السبت المقبل بِالرياض

ضجيج النساء يعلو على قمّة البطولة السعودية

الشروق أونلاين
  • 3527
  • 4

سبق الجدل قمّة مقابلات الجولة الـ 17 من عمر البطولة السعودية لكرة القدم بين فريق الهلال وضيفه الإتحاد، بِسبب القرار السياسي التاريخي القاضي بِالسماح للنساء بِحضور هذه المباراة التي توصف بـ “الكلاسيكو”.

وتُجرى المباراة بِملعب “الملك فهد” بِالعاصمة الرياض، السبت المقبل انطلاقا من الساعة الثامنة مساءً محليا (السادسة مساءً بِالتوقيت الجزائري)، وقبلها يتصدّر الهلال لائحة الترتيب بِرصيد 35 نقطة، مُتقدّما عن المطارد الأهلي بِفارق 4 نقاط. ويشغل الإتحاد المرتبة الخامسة بِمجموع 23 نقطة.

ولم يكن يُسمح للمرأة في السعودية بِإرتياد الملاعب، بِسبب نوع من “التحالف” كان يجمع بين النظام السياسي ورجال الدين. ولا تحضر “الأنثى” في المدرجات سوى في المناسبات الوطنية، حيث تُنظّم الإحتفالات داخل الملاعب والقاعات الرياضية بِحضور العائلات.

بين ترحيب اللبيراليين واستهجان المُتديّنين

واستعانت السلطات العمومية السعودية بِالإعلام الثقيل ونخبويي تيّارَي الحداثة واللبيرالية لِتزيين قرار السماح للمرأة بِإرتياد الملاعب في أعين الجمهور، وبِالمقابل لجأ المتديّنون ومعارضو النظام السعودي – من مشارب متباينة – إلى مواقع التواصل الإجتماعي (تويتر، الفيسبوك…) لِتحذير أبناء المملكة من تطبيق أجندة الغرب والتخلّي عن مقوّمات الأمّة وتفكيك الأسرة والإنحلال الخلقي، من خلال النفخ في كير الخصومة بين الرجل والمرأة وفتح الباب على مصراعيه لـ “تحرير” الأنثى.

وقال مؤيّد للقرار الحكومي عبر موقع “تويتر”: “والله أنا أستغرب من أناس يتهجّمون على نوايا الآخرين. يا أخي دع الخلق للخلق”، في إشارة إلى الترحيب وعدم الشتم والإعتداء على من يسمح لِأهله من النساء بِحضور هذه المباراة في المدرجات.

وفسّر مُغرّد ثانٍ القرار – ويبدو وأنه مسك العصا من الوسط – بِرغبة الأندية في تدعيم ميزانيتها، من خلال جلب النساء ورفع غلّة العائدات المالية، في ظلّ عزوف الشباب عن حضور المقابلات، بِسبب غلاء المعيشة ولجوء الحكومة إلى “اقتصاد الحرب” أو”التقشّف”.

أمّا مواطن سعودي آخر، فكتب مستهجنا القرار: “كيف تسمح لك رجولتك أن تزاحم بِعائلتك الشباب والمراهقين في الدخول والخروج (إلى ومن الملعب)؟ كيف تسمح لك رجولتك بِأن تسمع عائلتك الكلام البذيء والخادش للحياء (في المدرجات)؟”.

يجوز لـ “حوّاء” التدخين!

ويظهر أن السلطات الرياضية السعودية لا تعبأ بِما يُقال هناك هناك، بِدليل أنها نشرت صورا أشعلت سخط المعارضين، على غرار تخصيص منطقة تدخين للسيّدات في مدرجات ملعب “الملك فهد”، وأخرى لِدورات المياه (مراحيض)، وعرض ألبسة نسوية بِزيّي فريقَي الهلال والإتحاد (الصور المُدرجة أسفله). فيما راح رجل – بدا وأنه كان يشتغل ضمن ما يُسمّى بـ “هيئة الأمر بِالمعروف والنهي عن المنكر”- عبر شريط فيديو إلكتروني، يُحذّر سلطات البلاد من مغبّة الإقدام على تنفيذ هذا النوع من القرارات، وقال إن الإصرار على سلك هذا الدرب سيقود المملكة السعودية إلى “جهنّم”.

ومعلوم أن المملكة العربية السعودية تمرّ بِمنعرج حاسم في تاريخها، أو بِالأحرى مرحلة تغيير الجلد، منذ زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الخليج في ماي الماضي. من خلال التفتّح بِصراحة – وليس سرّا مثلما كان الشأن في السابق – على الغرب، وفسخ “عقد الشراكة” مع رجال الدين الذين استفاد منهم النظام السعودي كثيرا ولِفترة طويلة، سواء على مستوى السياسة الداخلية أو الخارجية للبلاد.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • Bela

    السعودية تلبنت وتمغربت وتتونست في يوم واحد، إنها السنين الكاشفة، اللهم استرنا بسترك واحفضنا و احفظ بلادنا بحفضك،

  • كاسر

    ومن اصدق من الله قيلا اللهم احفظ بلادنا وبلاد المسلمين من كيد الخائنين

  • أحمد

    أكبر مزية يمكن أن تقدمها السعودية للأمة الإسلامية هي تغيير علمها ووضع العلم الحالي في متحف محفوظ

  • زليخة

    ﴿ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آَمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ ﴾[ سورة النحل: 112],