ضيوف خادم الحرمين الشريفين.. الحكامة الروحية والتنظيمية
في تلك البقاع حيث تهوى الأفئدة كانت لنا أيام روحانية جميلة.. في المملكة العربية السعودية… روح وريحان من رائحة المصطفى- عليه الصلاة والسلام- وركبه الطاهر وفيها من معالم التاريخ ورياحه وفتوحاته وتضاريس الجغرافيا وخرائطها ما لم يخطر على بال إنس أو جن… عندما حطت بنا الطائرة في مطار المدينة المنورة لم يمتلك البعض عبراته، وهو يتصور أن هذه الأرض كانت بيتا ومأوى وملاذا للحبيب المصطفى- عليه الصلاة والسلام- وبعد رحلة استمرت بين ربوع طيبة المدينة المنورة ومكة الخير والنور كانت هذه الزفرات المضمخة بأريج التذكارات.
لا يمكن لزائر مكة المكرمة والمدينة المنورة، أن يتغافل عن كثافة الروحانية العالية التي يحس بهما الزائر لذلك يلجأ كثير من أهل العرفان والتصوف خاصة من العجم لنزع أحذيتهم تقربا وتبتلا وإحساسا أن المقام لا يسمح لهم بأن تطأ أقدامهم بالنعال أماكن كان سيد الخلق- عليه السلام- يمشى فوقها.
ورغم العمارات الشاهقات والأبراج المشيدة والقصور المنيفة، فقد حافظت المملكة العربية السعودية بقيادتها ملكا ووليا للعهد على تلك الفيوضات الروحية… إذ تحرص الهيئات القائمة على المشاعر على خدمة الضيوف بسلالة ويسر، ضاربة المثل الأعلى في حسن الضيافة والتفنن في خدمة القريب قبل البعيد، فما بالك بضيوف خادم الحرمين الشريفين.
شعور غامر تحس به وأنت ترى الجميع مجندا لخدمتك وتقديم أفضل ما لديه من ابتسامة وتوجيه ورعاية وحرص على أن تكون المناسك المؤداة بسلالة وروحانية باذخة تتعانق فيها الروح المشرئبة للطاعات مع فيوضات الخدمات الراقية…
مدن مواكبة للاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة
في كل مكان فسيلة وفي كل ركن شجرة وفي كل برج خضرة يانعة… بعضها من أشجار طلعها نضيد وبعضها شجر للزينة ومتعة للناظرين… وبين هذا وذاك، تسهر المملكة على أن تجعل من العمالة الآسيوية ذراعها البشري الفعال في هذه الخدمات.
وهذه المقاربة التي تبنتها المملكة السعودية طيلة عقود من عمر تأسيسها ناتجة عن إدراك أهمية العمالة الآسيوية وقدرتها على التحمل والصبر والإتقان، فهي عمالة قادمة من الثغور الإسلامية لا تكل ولا تمل من المساهمة في تنظيف الحرمين والمحافظة على بريقهما وصيانة السلالم الطويلة وسريان الكهرباء بسلالة ودون أعطال بشكل يجعل الزائر يتعلق بالبيت وساكنيه.
ومع كل توسعة خدمات إضافية راقية وفي كل تكية أو حجرة أو زاوية حكاية جميلة من حكايات الألق والروائح العبقة بالجمال.
مع ساعات الصباح الباكر، ترى عمال النظافة والصيانة والمتابعة لخدمات الحرمين كأفواج تترى تسابق الزمن، يتفنون في تعطير الكعبة وتنقية البلاط اللازوردي ورش الجدران بالأطايب وبسرعة قياسية وحركات جمالية عجيبة يتم قضاء الحاجات، وكأننا في مجتمع النحل، حيث تقسيم المهام بإتقان غاية في الدقة والروعة.
لا تخلو عمارة من عبارات توجيهية للحفاظ على البيئة والاقتصاد الأخضر ولا تنفك تطالعك توجيهات مكتوبة ورقمية تجعلك تهتم بما هو محيط في توليفة شبكية عجيبة وتدفق عال للأنترنت، لتكتشف أنك تسابق الزمن نحو سنة 2030، حيث الحكومة الذكية والاقتصاد الذكي والعنصر البشري عالي التأهيل.
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف… امتزاج الرقمنة والترجمة وسمو الرسالة
في مجمع الملك فهد إعجاز لا يقدر عليه إلا ذوو الهمم العالية، هل من السهل أن يقوم هذا المجمع بطباعة 18 مليون نسخة سنويا؟ هل يعقل أن تتم ترجمة المصحف الشريف إلى أكثر من 77 لغة في العالم؟ بما فيها اللغة الأمازيغية التي تتحدث بها شعوب المغرب العربي، وصولا إلى الأمهرية والتقرينية والتيقري، حيث لغات القرن الإفريقي ووصولا إلى اللغات ذائعة الانتشار؟
إنه جهد جبار عندما تدرك أن هذا المجمع يسهر على خدمته أكثر من 1000 موظف، أغلبهم من السعوديين المغاوير المتشربين بحب بلدهم والطامحين إلى العلياء، إنها ثقافة جديدة تسري في حياة الشباب السعودي الجديد..
يعد مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة أكبر مطبعة، وهو أحد المعالم التي تميز السعودية في خدمة الإسلام والمسلمين في مختلف أرجاء العالم.
وقد وضع خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز حجر الأساس للمجمع عام 1403 هـ وافتتحه عام 1405 هـ. وتبلغ طاقة المجمع الإنتاجية 18 مليون نسخة سنويا موزعة بين مصاحف كاملة وأجزاء وترجمات وتسجيلات وكتبٍ لعلوم القرآن وغيرها، وقد أنتج أكثر من 361 إصدارًا و300 مليون نسخة حتى عام 2019. ويجري المجمع دراسات وأبحاثا مستمرة لخدمة الكتاب والسنة ويضم أحدث ما وصلت إليه تقنيات الطباعة في العالم.
وتصل الطاقة الإنتاجية للمجمع إلى 18 مليون نسخة من مختلف الإصدارات سنويا. كما وصل عدد النسخ التي أنتجها المجمع حتى عام 2019 إلى أكثر من 300 مليون نسخة موزَّعة بين مصاحف كاملة وأجزاء وترجمات وتسجيلات وكتبٍ للسنة والسيرة النبوية وغيرها.
كما أصدر المجمع أكثر من ستين بحثا محكما عن ندوة عناية المملكة العربية السعودية بالقرآن الكريم وعلومه، ومثلها عن ندوة ترجمة معاني القرآن الكريم تقويم للماضي، وتخطيط للمستقبل، وثمانين بحثا عن ندوة عناية المملكة العربية السعودية بالسنة والسيرة النبوية، و17 عددا من مجلة البحوث والدراسات القرآنية. وللمجمع خمس مخطوطات خاصة به كتبها خطاط المجمع وروجعت من قبل اللجنة العلمية بالمجمع: اثنتان برواية حفص وواحدة بكل من رواية ورش، والدوري، وقالون.
عندما تخرج من مجمع الملك فهد محملا بهدايا خادم الحرمين الشريفين وبعض كتب التفاسير تحب ان الدينا لا تسعك وان تبرح مجمعا من أفضل واكبر وارقى مجمعات الطباعة العالمية المبهرة، فتترحم على من بنى المجمع وتدعو لمن يواصل مسيرة النماء والازدهار والسؤدد.
أبراج الساعة… فن العمارة الصديق للبيئة
وأنت تطوف حول الكعبة المشرفة تتذكر مسيرة الإسلام الزاهرة وسيرة سيد الخلق وهو يخطب خطبة الوداع، وتأنس روحك بالتاريخ الملهم العبق لأبينا إبراهيم الخليل عليه السلام وسيدنا إسماعيل عليه السلام، ومع الانتهاء من مسار العمرة والسعي ترمق بعينيك لفظة الجلالة والأبراج تتوشحه بجلال وشموخ… وفي معمار جميل تتزاوج مكة بتارخيّتها ورمزيتها السرمدية وبثوبها الحريري الأسود المصنوع من اجود انواع الحرير مع تلك الأبراج الطافحة بالمجد والخلود، خلود الرسالة السمحة.
في رؤيتك للكعبة المشرفة، وأنت تتلو وتهرق الدموع قائلا: “اللهم زد هذا البيت تعظيما وتشريفا ومهابة وأمنا”، تدرك لماذا اقتضت مشيئة الله أن تحمي الحرمين، فلا ترى إلا ما يفرح ناظريك من خصال الكرم ومناظر الحياء وسلوك الأخوة الإسلامية في رسالة عالمية تبهر الأصدقاء والأعداء على السواء.
الكعبة… حكاية الكسوة الجميلة
تروي الوقائع، أنه في عام 1345هـ، رأى الملك عبد العزيز آل سعود- رحمه الله-، بعد توقف مصر عن إرسال الكسوة إثر حادثة المحمل، ضرورة صناعة كسوة للكعبة على وجه السرعة من الجوخ الأسود الفاخر المبطن بالقلع المتين، كما عمل حزام الكعبة بآلة التطريز، وكتب عليها الآيات القرآنية بالقصب الفضي المموه بالذهب، وتم زركشتها بآلة التطريز أيضاً، وقد قام وزير المالية حينها عبد الله السليمان الحمدان بجهودٍ كبيرة في سبيل إنجاز العمل في فترة يسيرة، وكُسيت الكعبة المشرفة في موعدها في اليوم العاشر من ذي الحجة سنة 1345هـ، وفي شهر محرم من العام التالي أمر الملك عبد العزيز بإنشاء دار خاصة بصناعة الكسوة؛ فاختار عبد الله السليمان محلة أجياد أمام وزارة المالية العمومية بمكة المكرمة على مساحة تبلغ 1500 متر مربع.
أصدر الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود أمرا بإنشاء دار خاصة لصناعة كسوة الكعبة في منتصف عام 1346هـ باقتراح من الشيخ عبد الرحمن مظهر حسين الانصاري، الذي كان أول مدير للمصنع، واستمر العمل في إنشاء كسوة الكعبة المشرفة إلى أن تم تجديد المصنع وتحديثه وافتتح في عام 1397هـ بأم الجود بمكة المكرمة، وزود المصنع بالآلات الحديثة لتحضير النسيج وأحدث قسم للنسيج الآلي مع الإبقاء على أسلوب الإنتاج اليدوي لما له من قيمة فنية عالية.
عندما تتحول المواقع التاريخية إلى أماكن تهوى إليها الافئدة
في خطوة ذكية ورؤية استراتيجية، تسعى السلطات السعودية إلى الرقي بالأماكن التاريخية المرتبطة بعمق المفاصل التاريخية الكبرى للإسلام، وتتجند لتهيئة المناطق المحيطة بجبل أحد، بما يضمن هيبة المكان وجلاله، وبشكل يمكن المعتمرين والحجاج من معرفة تاريخ المعارك الكبرى.
وفي غار ثور، حيث تشرئب الأعناق وتستذكر مسيرة سيد الخلق عليه السلام، تسابق السلطات السعودية الزمن وتبني، في جمالية استثنائية، منتجعات تتطرز بالتاريخ الإسلامي والتقاليد العربية الشامخة، وتتشيد بقيم الأخوة العالمية، وتشمل المباني مقاه ومطاعم ومحلات للتسوق، وفوق كل ذلك دار سينما راقية تقدم تاريخ ومسيرة سيد الخلق عليه السلام ومسيرة الغار الشريف، حيث هبط الوحي.
في الدار السنيمائية الجميلة البديعة، وبتقنية الذكاء الصناعي ثلاثي الابعاد، تعيش مع الحبيب المصطفى- عليه السلام- وتصعد معه الجبل وتخلو في غار حراء ويتصبب العرق من جبينك، وترى مكة كلها من الأعالي، كل ذلك وانت فوق كرسي تتابع المشاهد باللغة العربية واللغات العالمية، أين تحس بعظمة هذا الدين وكم تعب الرسول- صلى الله عليه وسلم- في إيصال الرسالة العظيمة، ثم تنزل مع الحبيب الى بيته، فتستذكر حديثه مع ام المؤمنين سيدتنا خديجة وهو يناديها: “دثروني دثروني زملوني زملوني”.
وبجوار المنطقة المحيطة بغار حراء، يوجد حي حراء السياحي الثقافي والفني تحت إشراف الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، بالتعاون مع إمارة منطقة مكة المكرمة ووزارتي الثقافة والسياحة السعودية وأمانة العاصمة المقدسة وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن والهيئة العامة للأوقاف السعودية.
والمشروع -الذي يقع على مساحة تفوق 67 ألف متر مربع- يمثل معلما سياحيا وثقافيا يعبّر عن رعاية المملكة للمواقع التاريخية، ويستثمر مميزات الموقع الطبيعية، وقيمته التاريخية، كما يشتمل حي حراء الثقافي على المكتبة الثقافية، التي تعنى بتاريخ ومعلومات مكة المكرمة والمدينة المنورة، إضافة إلى السيرة النبوية والشمائل المحمدية، كما تعنى بشكل خاص بتاريخ وأحداث جبل حراء والغار والمنطقة المحيطة.
ويضم مشروع حي حراء الثقافي متحف القهوة السعودية ليستمتع زوار الحي بارتشافها وشرائها.
تنهي مسيرتك الروحية في حياة تحاكي الواقع، ثم تقول في نفسك أية إمكانات رهيبة رصدت لهذه المشاريع العملاقة التي تقدم صورة الإسلام السمحة للعالمين؟ فتدعو من كل قلبك للسعودية ملكا وحكومة وشعبا ان يلهمهم الله الرشد والعون لاستكمال مسيرة السؤدد.
وفي المدينة المنورة متحف بديع للسيرة النبوية والتاريخ الإسلامي يحوي دار سينمائية تعمل أيضا بتقنية الذكاء الصناعي، تجعلك تعيش تاريخ العمارة النبوية واقعا ورائحة وعبقا، من خلال المحاكاة الافتراضية لواقع المسيرة النبوية الخالد.
إن السعودية الجديدة تعيش بقيم حداثية بديعة في ربوع الحرمين، وهنا نلحظ انخراطا حقيقيا للشباب السعودي وبداية الانعتاق من عقلية الريع البترولي الزائل، وإقدام وثاب نحو خدمة بلده برسالية عالية وإحساس بالمسؤولية والرغبة في الإنجاز..
ونشاهد بجلاء اقتحام المرأة السعودية عالم المال والاعمال والعقار متسلحة بالعلم والحشمة والحياء والانفتاح وهي تلج القرن الحادي والعشرين بثقة وثبات.
الدقة والحكامة الإلكترونية في خدمة ضيوف الرحمن
تشير التقارير الصادرة من هيئات إدارة الحرمين إلى أن قاصدي المسجد الحرام من المعتمرين والمصلين يتمتعون بأداء مناسكهم وعباداتهم في أجواء إيمانية وروحانية مطمئنة، وسط منظومة متكاملة من الخدمات التي تقدمها الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي بكادر بشري مميز يصل إلى 12 ألف عامل وعاملة لخدمة المعتمرين والقاصدين.
وعند كل صلاة من الصلوات الخمس اليومية تعمل الرئاسة عبر عمالتها في جميع أنحاء المسجد الحرام على غسل الأرضيات عشر مرات يومياً لضمان سلامة قاصدي البيت العتيق، وتطهير المصليات واستخدام الآليات والمعدات الحديثة عبر أكثر من (4000) عامل وعاملة، وذلك على مدار (24) ساعة، كما يتم تعطيرها وتبخيرها بأكثر من عشرين مبخرة ويصل العدد إلى (60) مبخرة في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، ويتم أيضاً تطييب الكعبة المشرفة بتولتين دهن عود فاخر لكل فرض، يتم البدء بالحجر الأسود والركن اليماني ثم الملتزم وباب الكعبة المشرفة.
ومن الناحية التقنية، وفرت الرئاسة العديد من الخدمات الذكية منها الترجمة الفورية لخطب الحرمين وبث الدروس العلمية وترجمتها عبر منصة منارة الحرمين الشريفين إلى لغات متعددة، كما وفرت الرئاسة 100 شاشة إلكترونية إرشادية وتوجيهية بالمسجد الحرام، وذلك بعدة لغات عالمية، وكذلك الروبوتات الذكية منها الروبوت التوجيهي و(11) روبوت لتعقيم البيت العتيق وروبوت التطهير وروبوت زمزم.
أما في ما يخص الجانب الفني والتشغيلي يشرف أكثر من (98) مهندسًا وفنيًا من الكوادر الوطنية في الحرم المكي وساحاته، على متابعة تشغيل السلالم والمصاعد، والتي يبلغ عددها أكثر من (200) سلم كهربائي و(18) مصعدًا، وفي الجانب الصوتي يوجد قرابة (7500) سماعة منتشرة في أرجاء المسجد الحرام وأدواره وساحاته وأروقته والشوارع المحيطة بالحرم المكي، حتى يصل صوت الأذان والصلاة للجميع وفق نظام متطور في مواقع متعددة من بيت الله الحرام، ويشرف على هذه الأنظمة الصوتية أكثر من (65) موظفاً من الكوادر التشغيلية المتخصصة من مهندسين وفنيين ومشرفين ومشغلين..
برنامج ضيوف خادم الحرمين.. دبلوماسية ناعمة ورؤية استراتيجية
استطاعت القيادة السعودية ان تحقق بهذا البرنامج النوعي اهدافا استراتيجية، من خلال إتاحتها فرصة لأداء ضيوف خادم الحرمين للعمرة في ظروف مريحة واستثنائية، وهي رسالة هامة، مفادها أن العبادة لا ترتبط بالمشقة الجسدية فقط وإنما أيضا بالتعلق الروحي، الذي يتطلب توفير ما يلزم لزيادة التعلق بالعبادة وفق شروط متيسرة ومتميزة.
يعد البرنامج أداة دبلوماسية ثقافية ناعمة تمكن المملكة من إيصال رسالة الإسلام السمحة إلى شتى أصقاع العالم عن طريق الانتقاء النوعي للقادة والمؤثرين والعلماء ورجالات العمل التطوعي، بما يجسد الانفتاح السعودي على العالم، وفق رؤية ثقافية وعلمية وسياحية عابرة للحدود والقارات.
كما يعد تثمين مثل هذه البرامج وتعزيزها أداة حقيقية لإعطاء الديناميكية الحقيقية، لكي تكون الربوع الحجازية مكانا للاطمئنان والراحة النفسية والدينية والروحية، بما تشمله من مرافق تربط بين عظمة التدين وروح الانفتاح السياحي في مقاربة استراتيجية ذكية.
ملاحظة: المعلومات والأرقام الواردة مقتبسة من مواقع رسمية وإعلامية