-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

عازمون على تجسيد رؤية 2030

محمد سليم قلالة
  • 2409
  • 11
عازمون على تجسيد رؤية 2030

لم يَرفع هذا الشعار تيارٌ سياسي “كبير” ولا مجموعة مؤسَّسات اقتصادية عملاقة تمتلك الملايير ولا حتى جامعات أو مؤسسات بحثية لها من الإمكانات ما لها، إنما هو شعار رفعه أول مخيم صيفي تكويني عُقد بوهران ما بين 22 و31 جويلية الماضي، نظمته وحدة التدريب والتكوين لجمعية ملتقى الأجيال بولاية غرداية، وهي جمعية ولائية معتمدة فقط منذ سنة 2012 ليس لها من الإمكانات المالية والمادية إلا ما لجمعية ولائية ناشئة، ولكنها تمتلك أثمن ما أصبحنا نفتقده هذه الأيام: الإرادة والرؤية.

مطوية بسيطة وورقة واحدة عليها برنامج المخيّم ودفتر صغير للكتابة مع قلم حبر جاف، هذه هي هدية الجمعية للمشاركين في مخيمها.. ولكن هذه المطوية تضمنت تحديدا دقيقا لرسالتها: العمل “من خلال تحكم علمي، وخبرة عملية، وأداء فعّال، وخدمة متميزة، واستثمار ذكي للرأسمال المعرفي والخبراتي الجيلي، على مساعدة كافة الفاعلين المجتمعيين في مجال الاستشراف الاستراتيجي، لتحقيق تنمية جماعية مستقبلية أصيلة ورشيدة لمجتمعاتنا الناهضة”، وهو ما يُبيِّن وضوح الرؤية لديها وما الذي تريد تحقيقه.

 مدرسة للتعليم “ابن باديس” هي الأخرى تابعة لجمعية ولائية، تطوعت لها بقاعات خصصتها للتكوين والراحة والإطعام، وأساتذة من بعض الجامعات وصلوا تباعا للمشاركة في نشاطها، وكان كل شيء جاهزا للشروع في العمل: تكوين في اللغة الإنجليزية، وآخر في تقنيات الاستشراف الاستراتيجي، وثالث في تنشيط الذاكرة والحساب الذهني ونقاش ثري على طريق تجسيد الرؤية…

هكذا ببساطة وصدق وإخلاص كان يجري العمل وكانت تلك الأهداف الكبيرة التي تضمنتها المطوية تعرف طريق التجسيد رافعة شعار “أول الغيث قطرة”. 

وبدأ يتأكد لي أن الأعمال ذات النتائج الكبيرة لا تحتاج بالضرورة إلى المهرجانات الكبيرة والنفقات الضخمة، إنما فقط تحتاج إلى العمل الجاد والمخلص وذي الأهداف الواضحة.

وأحسستُ في خضم ذلك الصخب المتعالي القادم من تلك الفنادق الراقية غير البعيدة، وتلك الحياة اللاهية في الجوار، أنه على خلاف ما يبدو، فإنّ للجزائر بحق مَن يُفكِّر في مستقبلها، في هذا المستوى أو في غيره، وأنها لا يمكن إلا أن تكون في سنة 2030 أو ما بعدها كما أراد لها أبناؤها.

لقد استوقفني رئيس الجمعية قليلا قبل المغادرة وقال: ما رأيك يا أستاذ في التأسيس لمشروع الجزائر 2062، أي جزائرنا بعد قرن من استعادة الاستقلال؟

لم أجد بديلا عن القول: نعم هكذا تفكّر الأمم الراقية وهكذا ينبغي أن نكون وهكذا فقط يمكن استعادة الأمل، من الجزائر العميقة من غرداية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
11
  • يونس

    نشكرك أستاذنا وقدوتنا على هذه الاطلالة واللفة الاجابية لمثل هذه الأعمال البسيطة في إمكانياتها والعظيمة بآفاقها و آمالها وهذا كله طبعا بفضل تضحياتكم الجليلة لانارة الدرب ونفع الخلق فبكم وبأمثالكم نرتقى بمستقبل وضاء لجزائر العزة

  • بدون اسم

    الخوف كل الخوف يا سي سليم أن تحل2030فنجد الرئيس ميشال.أو فرونسوا.أو جاك....السوادالكير من الغاشي الجزائري وخاصة المثقفين لديهم القابلية الكبرى في الاستسلام التام لكل من يريد(احتلال البلد)يعني خضوع تام للغازي حتى ولو كان من النيجر او تشاد...الغبريطة قررت وستنفذ في2017فرنسة التعليم الثانوي تحت رعاية(الدولة والحكومة والحفافات.وحتى رجالات الاعمال)...هذا غيض من فيض..ياسي سليم..لقد كرهت..كل هذه المعطيات حقيقية وليست من الخيال..

  • عبدالقادر

    بساطته يعتبرلبنةاولى على الطريق الصحيح والتي ممكن ان تزرع الامل في حسن تسييرالملتقيات العلميةوتحقيق الاهداف المرجوةمنها بدل المظاهرالفاسدةالتي تفسدالطباع كالملتقيات التي تبذر فيهاالاموال ولافائدةعلميةمن ورائها الامدح الزعيم والمسؤول واصدارسائل التملق والتيفيق كالتي نراه في الكثير ان لم نقول اغلب الملتقيات الرسميةالتي تقام هنا وهناك في الجامعات والكليات والمدارس العلياوغيرهامن منابرالعلم والمعرفة.ياقوم"-ليس من اغراكم بالعسل حبيبا*بل من نصحكم بالصدق عزيزا.اسمعواكلام اهل العقول والعلوم.والمعارف

  • عبدالقادر

    2/من اكل متنوع ولذيذ وهدايا محافظ جميلةوكراسات واقلام مرسغة بشعارالملتقى وحضوراصحاب المعالي والرتب والمناصب الراقية الاالعلم والمعرفة كانوا في خبر كان.ذلك كله على حساب موضوع المرادتحقيقه من هذاالتجمع العلمي الذي عنوانه كبير جدالكن بمحتوى التدخلات والخزعبلات والتشيات ومحبةالظهور امام المسؤولين الكبار من قبل الانتهازيين كان هوالاهم والاوضح للاعين حيث كان سبب تقززالحضور خاصة الكفاءات لتي همشت من القاءالمحاضرات وسمح بذلك للرداءات.صدق القائل ان مسافةالالف ميل تبدأبخطوةومافعلته هذه الجمعيةعلى ...

  • عبدالقادر

    1صدق المثل الشعبي:القائل يالي مزوق من برى واش حالك من داخل".في ظل الفساد وسوء التسيير وابعاد اهل العلوم والمعارف والتمكين للرداءاتاصبحت الملتقيات العلمية في بلدنا عبارةعن زردات فقط للفوخ والزوخ ومن يشيت اكثر للمسؤول الكبير وعدا ذلك اي الاهداف التي اقيمت من اجلها المحاضرات والملتقيات عبارة عن شيء ثانوي لايعطى له ادنى اهتمام الافي كثرةالكلام والقيل والقال حتى وان كان خارج المجال.وخيردليل حضرت لملتقى ذي بعداستراتيجي هام وحضره خيرةالرجال كما يقال من كل مكان من ارض الجزائر الواسعة كان فيه كل شيء..

  • شوشناق

    سيدى ساليم بارك الله فيك على هذا المقال. نسيت شئ وحيد فى مقالك ان تقول ان شاء الله.
    اتقان العمل والعلم والتخطيط والاصرار والتوفيق من عند الله نستطيع ان نكون مثل او احسن من البلدان المتقدمة

    فإذا عزمت فتوكل على الله " في سورة آل عمران

  • cif

    .NOUS sommes les enfants des THÉORICIENS et des BÂTISSEURS de la CIVILISATION

  • بدون اسم

    هذا ان بقي هذا الكيان اللقيط المصنوع الى سنة 2030 التفكك قادم رغم انف النيف المخنن

  • cif

    ابناء الصحراء الطيبون رعاة الابل الذين صارور رعاة للامم. اعيدوا الكرة انتم اهلها ولكم حبي واحترامي.

  • الجزائرية

    علم الإستشراف هو علم يبني على ضوء المعطيات المتوفرة ويوظف المنطق الذي يحكم الأشياء ويشغّل العقل النير،ليحاول التّماس مع ما يمكن أن يحدث.أين نتوجه كيف نقوم بذلك وماهي نسب نجاحنا.ونرى مخابر تقام لذلك..في السياسة والإجتماع وكل مناحي الحياة.شخصيا لم أفقد يوما الأمل في مستقبل الجزائر رغم مرورنا بفترات حالكة..الخير في بلدنا وشعبنا لن يتضب أبدا.وتلك هي مسؤولية كل فرد منا .الإعلام والتعليم والمسجد والأحزاب إلخ..علينا ترك الأنانيةو ثقافة الكراهية التي يتفنّن بعض المرضى في توظيفها سياسيا وفكريا وإعلاميا.

  • بدون اسم

    و أنا كلي أمل أن الحضارة الجديدة ستنطلق من صحراء الجزائر...هؤلاء البسطاء هم صناع الحضارة...كما انطلقت أول حضارة اسلامية من صحراء قاحلة قادها رجال بسطاء و سطع نورها على كل العالم و من بينها أوروبا التي كانت تعيش عصر الظلام؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟