عبد القادر السيكتور يعود إلى وهران “نجما” بعدما ظلمته لسنوات!
ستكون مدينة وهران، على موعد مع نهاية أسبوعٍ من الضحك والكوميديا، يوقّعها نجمان، قد يختلفان في الأسلوب والمنهج والتفكير، لكنهما يتفقان في ممارسة النقد اللاذع، وفي امتلاك هواية غرس الخناجر في جسد السياسيين المتهمين برفع أمراض الضغط والعصبية لدى الناس العاديين والبسطاء، وهو ما يجعل من الأمر شبيها بفرصة ذهبية للانتقام ينفذها ديودوني أمبالا الفرنسي، وعبد القادر السيكتور الغزواتي!
-
وإن كان النجم الفرنسي الأسمر، قد اختار قاعة سينما المغرب، في وسط المدينة، ليقدم عرضه المسمى محمود، نسبة للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، فإن عنوان العرض الذي اختاره عبد القادر السيكتور ليعود به إلى وهران بعد غياب، هو عيشة الكلاب… لكنه يعود إليها هذا السبت نجما، بعدما كافح لسنوات طويلة قسوة التهميش، وهو يسافر بين مدينته الغزوات، وعاصمة غرب البلاد، بحثا عن فرصة للشهرة، أو حتى عن ربع فرصة، لم يكن ليحصل عليها بسهولة، خصوصا في السنوات التي كان فيها نجوم التلفزيون، وسلسلة بلا حدود، وسكاتشات “المرحومة” محطة وهران، هم أسياد الكوميديا، والقابضون على المهرجانات والحفلات، بيد من حديد!
-
السيكتور، يعود بعدما غيّر خط سيره من وهران، نحو فرنسا، مرورا بالمغرب، أين بات نجما مطلوبا من مختلف مهرجانات المملكة، لكن صاحب اللهجة الغزواتية المميزة، لم يتغير كثيرا، فهو مايزال محتفظا بطريقته التقليدية في الإضحاك وصناعة الفرح، مستمدا معظم نكاته من البيئة الفقيرة التي عاش فيها، ومن محيطه العائلي الضيّق، حيث لا يخلو أي بلاطو ينفذه السيكتور، من حكايات والده، ومغامراته مع جيرانه وأصدقائه، وحتى خصومه في شوارع مدينة الغزوات… هذه الأخيرة، وإن كانت تتوفر على بحر وساحل وميناء، إلا أنها ماتزال في نظر السيكتور، مدينة تختلف عن كل المدن الأخرى التي فيها بحر وساحل وميناء!
-
ربما لذلك اختار عبد القادر السيكتور، أن يكون عنوان عمله الفني الجديد »عيشة لكلاب”، مفضلا مواصلة منهجه في النقد الاجتماعي، بعيدا عن السياسة، وفن البوليتيك كما يسميه، لأن هذا الأخير، لا يجلب بحسب الساكتور إلا وجع الراس ومتاعب الرقابة ونقمة السلطة!
-
لكن من قال إن المجتمع بهمومه اليومية، يبتعد طوعا عن السياسة، أليست البطالة، والفقر، وغلاء المعيشة وارتفاع الأسعار، وطوابير الخبز والحليب، كلها من مشتقات السياسة!؟