عبد الرحمن مهداوي: المدربون مسؤولون عن تفاقم ظاهرة إقالة المدربين
أرجع مدرب المنتخب الوطني العسكري عبد الرحمن مهداوي تفاقم ظاهرة إقالة المدربين في بطولة الرابطة المحترفة الأولى من موسم إلى آخر إلى أسباب عديدة، أهمها عدم جدية الفرق في إنجاز مشاريع رياضية حقيقية، وعوامل أخرى يتميز بها بعض المدربين الذين أصبحوا يستخدمون هذه المهنة لتحقيق الثروة لا غير. وهو ما أساء كثيرا إلى سمعة المدربين المحليين، على حد تعبير المدرب الوطني الأسبق، الذي قال لـ “الشروق: “هذه الظاهرة ليست غريبة عن الفرق الجزائرية التي تقيل العشرات من المدربين في كل موسم لكن الأمر المقلق هو تفاقمها حيث قبل انتهاء مرحلة الذهاب تم إقالة 15 مدربا وهو رقم مخيف يبرز عدم استقرار أنديتنا”، مضيفا: “وتعود أسباب استفحال هذه الظاهرة في بطولتنا إلى غياب سياسة واضحة لدى الفرق وعدم توفرها على مشاريع رياضية حقيقية، حيث بالكاد تجد فريقا يحافظ على استقرار عارضته الفنية لإنجاز مشروع على المدى القصير في سنة واحدة أو المتوسط في أربع سنوات أو المدى الطويل خلال 8 سنوات. وهناك فوضى حقيقية داخل الأندية التي لا تتوفر على هيكل تنظيمي يحمي المدرب”.
إضافة إلى ذلك حمل مهداوي زملاءه في المهنة مسؤولية ما يحدث لهم في الفرق، متهما بعضهم بالجشع، مشيرا إلى أنهم لا تهمهم مهنة التدريب بقدر تحقيق الثروة المالية: “هناك مدربون يتعمدون الإشراف على عدة فرق في موسم واحد لجمع ثروة طائلة. وهذا مسيء جدا إلى المهنة وزاد من انتشار هذه الظاهرة السلبية في بطولتنا”.
من جهته، دعا محدثنا إلى عقد ميثاق عمل بين الفرق والمدربين لمحاربة استفحال هذه الظاهرة وإلى الخروج من أزمة الثقة بين المسيرين والتقنيين، التي أصبحت تأخذ أبعادا خطيرة ومؤثرة على اللاعبين وتدفع الجماهير إلى العنف، وقال: “علينا محاربة هذه الظاهرة والتخلص من أزمة غياب الثقة بين المدربين والمسيرين الذين أصبحوا لا يحترمون بعضهم البعض. هذا ما أصبح ينعكس على رد فعل اللاعبين والأنصار”، مضيفا: “ولتحقيق ذلك علينا بتأسيس ميثاق أخلاقي يوجب الاحترام بين المدربين والمسيرين لوضع حد لهذه الظاهرة التي أصبحت تعني كذلك المدربين الأجانب”.