عجال: الجزائر همشتني.. أمريكا ودول أوروبية تطلبني لتكوين رياضييها
يعاني عبد القادر عجال، صاحب أعلى درجة في رياضية الكاراتي، على مستوى القارة الإفريقية والعالم العربي من التهميش من قبل السلطات الجزائرية، وهو الذي يعد عضوا في الاتحاد الدولي للعبة ومرحب به في اغلب بلدان العالم لتلقين دروس الكاراتي للشبان وللمعلمين أيضا، وفي زيارة إلى مقر “الشروق”، عبر عجال، عن أسفه لما تعيشه الرياضة الجزائرية بصفة عامة والكاراتي بصفة خاصة، والتي لم تعد تنجب أبطالا كما كان عليه الحال في وقت سابق.
وقال عبد القادر عجال، انه من بين مؤسسي اتحاد الكاراتي في الجزائر: “على الرغم من كل النجاحات التي حققتها خارج الجزائر، واعتراف الاتحاد الدولي بمؤهلاتي، إلا أنني مهمش في بلدي”، مضيفا: “تحصلت مؤخرا على الدرجة الثامنة في تخصصي في شهر جوان 2013 بالولايات المتحدة الأمريكية، وهي الأعلى في قارة إفريقيا والعالم العربي، ولا املك لحد الآن مكانا أدرب فيه الشبان وألقنهم مبادئ الكاراتي”.
ونوه ضيف “الشروق” بالتفاتة بلدية بئر مراد رايس التي كرمته مؤخرا: “عقب عودتي من أمريكا، كرمني رئيس المجلس الشعبي لبلدية بئر مراد رايس، وهو مشكور على كل شيء، وآمل أن يكون عند وعده ويمنحنا إحدى القاعات الخاصة لنشرع في جلب الشبان من كل أحياء البلدية لنلقنهم الكاراتي، فهدفي المساهمة في إصلاح الشباب على قدر ما استطيع”، ورغم انه ممثل للاتحاد الدولي في الجزائر، غير أن لعجال، لا يمتلك أي وثيقة من وزارة الشباب والرياضة أو من الاتحاد الجزائري لتمثيل بلده في أعلى هيئة للعبة، علما بأنه قدم ملفه للاتحاد الجزائري.
وأوضح نفس المتحدث أن علاقته مع المسؤولين محليا جد طيبة: “أتألم عندما أرى المستوى الذي وصل إليه الكاراتي الجزائري.. الرئيس الحالي للاتحاد يحترمني كثيرا، لكن اعتقد بأن صراحتي وعدم سكوتي عن الحق هما السبب في تهميشي”.
الوزارة همشتني ورفضت العمل خارج الجزائر من أجل والدتي
قال عبد القادر عجال، انه رغم حصوله على العديد من الشهادات في الكاراتي، إلا أن وزارة الشباب والرياضية همشته أيضا ولم تمنحه حقه: “اعتقد بأن كل التقنيين التابعين لمديرية الشباب والرياضة بالعاصمة أو أي ولاية أخرى، لهم الحق في راتب شهري من الوزارة الوصية، ولكني لا أتمتع بهذا الحق لحد الآن”.
إلى ذلك قال لعجال، انه يقتات من المعسكرات التي يجريها عبر مختلف مناطق البلاد: “من حين لآخر تصلني دعوات من بعض محبي الرياضة في العديد من الولايات، لأجري بعض الاختبارات لممارسي الكاراتي، مقابل قيمة مالية بسيطة، وحتى تنقلاتي إلى الخارج يعينني عليها بعض الأصدقاء”.
كما كشف ضيف “الشروق” انه لم يبق له في هذه الدنيا سوى الاهتمام بوالديه والعبادة وممارسة الرياضة التي يعشقها: “وصلتني عروض عديدة للعمل والاستقرار خارج الجزائر، ولكني رفضت من اجل والدتي.. كانت لي تجربة صغيرة في انجلترا واقترح عليّ رئيس بلدية اسلينغتون، الاستقرار هناك على أن يوفر لي كل ظروف العمل، غير أني رفضت العرض، وأعيش على أمل التفاتة من السلطات المحلية، وأنتظر دائما وعود بلدية بئر مراد رايس لمنحنا قاعة خاصة نتدرب فيها”، وقال نفس المتحدث انه عمل في تونس لمدة ثماني سنوات: “كانت لي تجربة طويلة نوعا ما خارج الجزائر، إذ دربت النجم الساحلي والبنزرتي التونسيين، ما بين 1989 و1997، وأجريت العديد من التربصات في مختلف دول العالم، وتنتظرني معسكرات أخرى عديدة منها في فيلادلفيا الأمريكية شهر ماي المقل يشارك فيه 45 خبيرا من القارات الخمس”.