-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الأيام‭ ‬الثقافية‭ ‬لولايتي‭ ‬بسكرة‭ ‬والأغواط

عروس‭ ‬الزيبان‭ ‬وعاصمة‭ ‬السهوب‭ ‬تستعرضان‭ ‬ثراءهما‭ ‬الثقافي‭ ‬بتلمسان

الشروق أونلاين
  • 2357
  • 1
عروس‭ ‬الزيبان‭ ‬وعاصمة‭ ‬السهوب‭ ‬تستعرضان‭ ‬ثراءهما‭ ‬الثقافي‭ ‬بتلمسان

تميز الأسبوع الأول من شهر رمضان بنزول عروس الزيبان بسكرة وعاصمة السهوب الأغواط بتلمسان، حيث احتضنت دار الثقافة عبد القادر علولة فعاليات ونشاطات هذه الاستضافة، وهو الأسبوع الثقافي الذي عرف إقبالا كبيرا من قبل مواطني جوهرة المغرب العربي، أين توقف الجمهور خلال‭ ‬هذه‭ ‬الأيام‭ ‬الثقافية‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬تزخر‭ ‬به‭ ‬مدينة‭ ‬الواحات‭ ‬بسكرة‭ ‬من‭ ‬تراث‭ ‬ثقافي‭ ‬وحضاري‭ ‬ضارب‭ ‬في‭ ‬عمق‭ ‬التاريخ،‭ ‬كما‭ ‬استعرضت‭ ‬عاصمة‭ ‬السهوب‮ ‬إرثها‭ ‬الحضاري‭ ‬وتنوعها‭ ‬الثقافي‭ ‬الذي‭ ‬يعود‭ ‬إلى‭ ‬آلاف‭ ‬السنين‭. ‬

  • وشكلت أجنحة المعرض الخاص بالموروث الثقافي أحد أهم الروافد التي سمحت بالتعرف عن قرب على ما تزخر به المنطقتين من إرث ثقافي، أين تضمن الجناح الخاص بالصور والمخطوطات القديمة التعريف بعروس الزيبان وتقديم نبذة تاريخية عن عراقة مدينة بسكرة، كما عرفت اللوحات الزيتية لعديد الفنانين بتلك العلاقة التي تربط الإنسان البسكري بكل ما له علاقة بالإبداع الفني، أين شكلت أنامل الفنانين رسومات عبرت عن الرقي الإبداعي الذي يطفو على سطح المشهد الثقافي في ولاية بسكرة. امرأة عروس الزيبان التي كانت حاضرة هي الأخرى من خلال تلك الألبسة التقليدية التي تعكس تفاصيل الحياة الاجتماعية لسكان بسكرة عبر امتداد العصور، كان فيها حضور امرأة الجنوب بارزا من خلال تلك الإبداعات الفنية المتمثلة في الألبسة والأكلات المتنوعة والمتعددة والتي تأتي في مقدمتها أكلتي “الدوبارة” و”الحريرة” التي تعد من أشهر الأطباق التي تحتويها مائدة رمضان عند سكان بسكرة، وعلى نفس المنوال استعرضت عاصمة السهوب الأغواط ثقافتها من خلال ما حملته من معارض تضمنت ألبسة تقليدية تعكس البعد الثقافي للمدينة، بالإضافة إلى التعريف بأعلام المنطقة وأهم المساجد التي تحتضنها مدينة بني هلال، هذه‭ ‬القبيلة‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬أول‭ ‬من‭ ‬أسست‭ ‬لتواجدها‭ ‬مدينة‭ ‬الأغواط‭ ‬التي‭ ‬تعد‭ ‬حلقة‭ ‬مميزة‭ ‬في‭ ‬الحضارة‭ ‬الإسلامية‮ ‬التي‭ ‬تزخر‭ ‬بها‭ ‬الجزائر‭ ‬قاطبة‭.‬
  • الأسبوع الثقافي عرف أيضا تسطير برنامج فني وثقافي متنوع من خلال القراءات الشعرية لشعراء قدموا أروع القصائد ومحاضرات حول تاريخ المنطقتين، كما شهدت السهرات الفنية في ليالي رمضان صعود عديد الفرق الفنية والفلكلورية إلى منصة قاعة الحفلات، أين أمتعت الحضور بطبوع غنائية من عمق بوابة الجنوب الجزائري، حيث شكل حضور الفنان فؤاد ومان الحلقة المفقودة في العقد الفني الذي شهدته مدينة تلمسان طيلة الأيام الثقافية لمدينتي بسكرة والأغواط، أين أتحفت الفرق المشاركة منها فرقة الضياء من بسكرة وأيضا فرقة سيدي مخلوف من الأغواط وغيرها‭ ‬من‭ ‬الفرق‭ ‬الفلكلورية‭ ‬الأخرى‭ ‬وبعض‭ ‬الوجوه‭ ‬الفنية‭ ‬الشبانية‭ ‬التي‭ ‬أمتعت‭ ‬الجمهور‭ ‬بمقاطع‭ ‬غنائية‭ ‬ووصلات‭ ‬موسيقية‭ ‬تجاوب‭ ‬معها‭ ‬الجمهور‭ ‬الحاضر‭. ‬
  • تحتضن‭ ‬مدينة‭ ‬‮”‬ألطافا‮”‬‭ ‬الأثرية‭ ‬واستنجد‭ ‬يغمراسن‭ ‬بسكانها‭ ‬في‭ ‬حربه‭ ‬ضد‭ ‬ملك‭ ‬فاس
  • أولاد‭ ‬ميمون‭.. ‬من‭ ‬هنا‭ ‬مرّ‭ ‬الرومان 
  • تشكل المدينة الأثرية “ألطافا” بدائرة أولاد ميمون التي تبعد بحوالي 33 كلم عن مقر ولاية تلمسان شرقا محطة مفصلية في تاريخ جوهرة المغرب العربي، باعتبارها حاضنة لحقبة تاريخية مهمة لا تزال شاهدة على التعاقب الحضاري والتعايش بين مختلف الأمم والحضارات التي مرت من هنا، حيث تعكس آثار”ألطافا” قيمة منطقة أولاد ميمون حضاريا في أزمنة كان فيها الوجود الروماني في شمال إفريقيا مسيطرا على دواليب تسيير شؤون الرعية قبل الفتوحات الإسلامية، هذه الفتوحات التي شكلت في حد ذاتها منعطفا حاسما في التأسيس لحضارة إسلامية كان فيها لأولاد‭ ‬ميمون‭ ‬نصيبا‭ ‬وافرا‭ ‬بعدما‭ ‬شكلت‭ ‬قاعدة‭ ‬خلفية‭ ‬للقائد‭ ‬يغمراسن‭ ‬بن‭ ‬زيان‭ ‬1236‭ ‬م،‭ ‬عندما‭ ‬استنجد‭ ‬بأهالي‭ ‬منطقة‭ ‬أولاد‭ ‬ميمون‭ ‬في‭ ‬معاركه‭ ‬التي‭ ‬قادها‭ ‬ضد‭ ‬ملك‭ ‬فاس‭. ‬
  •  مدينة “لامورديسيار” كما كانت تسمى في العهد الاستعماري نسبة للجنرال الفرنسي الذي أسر مؤسس الدولة الجزائرية القائد الأمير عبدالقادر، كان لها دورا كبيرا إبان الاحتلال الفرنسي للجزائر بانخراط سكانها في الحركة الوطنية دفاعا عن الوطن، حيث لا تزال هذه المنطقة التي “فتنت” الرومان، مما جعل منها مدينة رومانية بامتياز، الأمر الذي دفعهم للاستقرار فيها، مؤسسين لحضارتهم التي لا تزال تلك الأسوار والآثار شاهدة عليها إلى يومنا هذا، إذ تعد هذه المنطقة من أقدم وأعرق المناطق التي عرفت التشكيلات الأولى للحضارة المدنية على يد الرومان، قبل مجيء الفتوحات الإسلامية التي ساهمت هي الأخرى في تنوع وتعدد الإرث الحضاري والتاريخي لمدينة أولاد ميمون التي تبقى أيضا حاضنة لقلعة “القصبات”، هذا المعلم الأثري الذي يشير على عظمة المدينة، التي جعل منها موقعها الاستراتيجي وخصوبة أرضها تتحول من خلال تلك البساتين والحدائق الغناء إلى جنة فوق الأرض وعذوبة مياهها المتدفقة من العيون المتناثرة هنا وهنالك، مما جعل منها محل اهتمام من قبل عديد الملوك والسلاطين والغزاة لكونها تتوفر عن مميزات جغرافية شكلت في حد ذاتها إحدى أهم المحطات التي جعلت من أولاد ميمون مدينة‭ ‬جاذبة،‮ ‬وملهمة‭ ‬وذات‭ ‬إرث‭ ‬تاريخي،‮ ‬دفع‭ ‬بالعديد‭ ‬من‭ ‬المؤرخين‭ ‬من‭ ‬بينهم‭ ‬يحيى‭ ‬بن‭ ‬خلدون‭ ‬للتأريخ‭ ‬لها‭.‬
  • ‮ ‬
  • تقع‭ ‬تحت‭ ‬هضبة‭ ‬لالة‭ ‬ستي
  • العروسة‭ ‬الممسوخة‭ ‬أسطورة‭ ‬المرأة‭ ‬التي‭ ‬مسخت‭ ‬في‭ ‬شكل‭ ‬صخرة
  • وأنت في طريقك إلى هضبة لالة ستي، حيث ضريح الولية الصالحة لالة ستي، مرورا بمنطقة بني بوبلان في الجنوب الشمالي، تستوقفك تلك الصخرة التي لا تزال تحتفظ لنفسها بحكاية غريبة يتداولها الناس إلى يومنا هذا، إلى أن أصبحت هذه الصخرة تشكل بعدا أسطوريا في الموروث الثقافي‭ ‬الشفاهي‭ ‬في‭ ‬أوساط‭ ‬سكان‭ ‬عاصمة‭ ‬الزيانيين،‭ ‬وذلك‭ ‬لما‭ ‬تحمله‭ ‬من‭ ‬معطيات‭ ‬تبقى‭ ‬قريبة‭ ‬من‭ ‬الخيال‭ ‬منه‭ ‬إلى‭ ‬واقع‭ ‬الأحداث‭ ‬التي‭ ‬تعاقبت‭ ‬على‭ ‬جوهرة‭ ‬المغرب‭ ‬العربي‭.‬
  • الصخرة أو”العروسة الممسوخة” كما يفضل عامة الناس تسميتها، يمكن لأي كان أن يدقق النظر في هيكلها الحجري الذي لا يزال قائما بأسفل هضبة لالة ستي في الجنوب الشمالي على حافة الطريق، إذ سرعان ما تتشكل أمام عيونك صورة لامرأة وهي تجلس في شكل قرفصاء، موجهة وجهها شرقا وقد طأطأت رأسها أرضا، وهو المنظر الذي يتشكل من تلك الصخرة التي تعتقد أن أحدا قام بنحتها في شكل امرأة، أو أن سنين الزمن والظروف الطبيعية التي مرت عليها المنطقة منذ القدم كان لها تأثير على تغيرات هذا الهيكل الحجري، إلا أن جميع هذه الحقائق سرعان ما تسقط، إن علمنا أن وراء هذه الصخرة قصة أسطورية لا تزال العائلات التلمسانية تحفظها عن ظهر قلب، بل وهنالك من العائلات من تعتقد في صحتها، فـ”العروسة الممسوخة”، هي امرأة من منطقة بني سنوس كما كشف لنا ذلك أحد الباحثين المهتمين بالتراث نزل عليها غضب الله لأنها كذبت كذبة، فكان‭ ‬عقابها‭ ‬أن‭ ‬مسخها‭ ‬الله‭ ‬في‭ ‬شكل‭ ‬صخرة،‭ ‬ويبقى‭ ‬هذا‭ ‬المعلم‭ ‬يحاكي‭ ‬واقع‭ ‬الحال‭ ‬ويخفي‭ ‬وراءه‭ ‬إحدى‭ ‬القصص‭ ‬الغريبة،‮ ‬يمكن‭ ‬إدراجه‭ ‬ضمن‭ ‬الأساطير‭ ‬الكثيرة‭ ‬التي‭ ‬أبدعها‭ ‬المخيال‭ ‬الشعبي‭ ‬لسكان‭ ‬تلمسان‭.‬
  • ‭      ‬‮ ‬
  • الإفتتاح‭ ‬الرسمي‭ ‬للدروس‭ ‬المحمدية‭ ..‬مشايخ‭ ‬وعلماء‭ ‬يكشفون
  • تلمسان‭ ‬حاضنة‭ ‬النسب‭ ‬الحضاري‭ ‬لآبائنا‭ ‬وأجدادنا‭ ‬في‭ ‬المشرق‭ ‬وبلاد‭ ‬الشام 
  • احتضن قصر الثقافة بتلمسان مراسيم افتتاح الدروس المحمدية، التي دأبت على تنظيمها الزاوية البلقايدية الهبرية  خلال شهر رمضان الكريم كل سنة، وذلك بحضور رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح وشيخ الزاوية البلقايدية الهبرية الشيخ عبد اللطيف بلقايد، بالإضافة إلى السلطات‭ ‬الولائية‭ ‬ممثلة‭ ‬في‭ ‬والي‭ ‬ولاية‭ ‬تلمسان‭ ‬السيد‭ ‬عبد‭ ‬الوهاب‭ ‬نوري‭ ‬وعدد‭ ‬من‭ ‬الشخصيات‭ ‬السياسية‭ ‬والأمنية‭. ‬
  • مراسيم افتتاح الطبعة السادسة من الدروس المحمدية، وقبل الإعلان عن انطلاقتها من قبل سماحة الشيخ عبد اللطيف بلقايد الذي كشف في الكلمة الافتتاحية أن نقل هذه السلسلة من الدروس المحمدية إلى عاصمة الزيانيين جاء بطلب من وزارة الثقافة، ولكون مدينة تلمسان تحتضن هذه السنة فعاليات تظاهرة تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية، منوها بالمجهود المبذول من قبل الوزارة الوصية في إنجاح فعاليات التظاهرة عموما وسلسلة الدروس المحمدية خصوصا. قبل أن تعطى الكلمة إلى الأستاذ الدكتور محمد بن بريكة لتقديم أول درس، والذي جاء تحت عنوان مفهوم الولاية في الحضارة الإسلامية أبي مدين شعيب نمودجا، أين تطرق إلى المصطلحات المحددة للمفهوم الصحيح للحضارة الإسلامية، معتبرا أن مفهوم الحضارة الإسلامية هو مفهوم شامل لا يمكن أن يقتصر على مصطلح، قد يجعل من هذا المفهوم قاصرا في فهم ومعرفة كنه الحضارة الإسلامية،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يتناول‭ ‬مفهوم‭ ‬الولاية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التطرق‭ ‬إلى‭ ‬مسار‭ ‬شيخ‭ ‬الشيوخ‭ ‬العارف‭ ‬بالله‭ ‬أبي‭ ‬مدين‭ ‬شعيب‭.‬
  • وشهد الدرس الثاني تقديم الأستاذ الدكتور أحمد عمر هاشم لمحاضرة بعنوان “الحضارة الإسلامية” ناشد من خلالها الأمة المحمدية بأن تكون على قلب واحد ضد ما وصفه بـ”الانزلاقات” التي تعرفها عديد الأقطار العربية، داعيا في السياق ذاته إلى نبذ الفرقة والكراهية والغل والاضطهاد واتخاذ شهر رمضان الكريم سانحة لذلك في أوساط الشعوب العربية المسلمة، قبل أن يذكر في أولى الدروس المحمدية التي تحتضنها تلمسان”استثناء” هذه السنة بمناسبة عاصمة الثقافة الإسلامية إلى دعوة المسلمين قاطبة لتحرير “القدس الشريف” من بين أيدي الصهاينة قائلا في هذا الشأن “أتبكي الأحوال، أتبكي الأموال …أبكي المسجد الأقصى”، متسائلا في السياق ذاته “أين هي أرض الإسراء..؟”، داعيا إلى نبذ التشرذم في صفوف المسلمين باعتبار هذا الأخير من بين أهم الأسباب التي عجلت بسقوط “ملتقى الأنبياء والمرسلين في يد المحتل الإسرائيلي،‭ ‬معتبرا‭ ‬أن‭ ‬المسجد‭ ‬الأقصى‭ ‬كمثله‭ ‬المسجد‭ ‬الحرام‭ ‬والمسجد‭ ‬النبوي،‭ ‬هو‭ ‬إقرار‭ ‬لعالمية‭ ‬الإسلام‭. ‬
  •  شيخ جامع الأزهر سابقا استعرض في الدرس الأول للدروس المحمدية الأسس التي ترتكز عليها الحضارة الإسلامية، والمتمثلة في ثلاثية الإيمان، العلم والعدل باعتبار أن هذه الركائز الثلاثة هي أهم مكونات الحضارة الإسلامية، التي شكلت صورة مشرقة لحضارة الإسلام باعتبارها حضارة بناء وحضارة معمرة، مستدلا في ذلك بسيرة أشرف الخلق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وسيرة الصحابة الأجلاء، وما قدمه أهل العلم من علماء الأمة المحمدية في شتى العلوم، قبل أن ينتقد بلهجة شديدة أطروحة أنصار المادة، فيما يتعلق بمفهوم الحضارة، معتبرا أن المفهوم المادي للحضارة يبقى قاصرا، إذا ما تم إغفال الجانب الروحي، مشيرا إلى أن أولياء الله الصالحين ساهموا فعليا في الدفع بالحضارة الإسلامية إلى البروز، وأن المدد الروحي من شأنه أن يدفع إلى العمل والكد، قبل أن يشير إلى “كرامات” أولياء الله الصالحين باعتبارها إحدى‭ ‬مميزات‭ ‬المد‭ ‬الروحي‭ ‬الذي‭ ‬أنكره‭ ‬الماديون،‭ ‬مستدلا‭ ‬بما‭ ‬جاء‭ ‬من‭ ‬دلائل‭ ‬في‭ ‬القرآن‭ ‬الكريم‭ ‬والأحاديث‭ ‬النبوية‭ ‬الشريفة‭.‬
  • وعرف اليوم الثاني من الدروس الليلية المحمدية طرق موضوع العلم والتزكية في بناء الإنسان للأستاذ الدكتور أسامة عبد الرزاق الرفاعي الذي تطرق إلى دور العلم وتزكية أهل العلم من علماء وأولياء الله الصالحين في بناء الإنسان وتعمير الحضارة الإسلامية، التي اعتبرها الحضارة الوحيدة المتكاملة كونها اعتمدت في نشأتها على الجانب المادي والروحي، واصفا الحضارة الغربية بالعرجاء، كونها اعتمدت فقط على الجانب المادي وأغفلت دور الجانب الروحي في بناء هذه الحضارة وتكاملها. واعتبر الدكتور اللبناني أسامة عبد الرزاق الرفاعي في لقاء صحفي نشطه على هامش الدروس المحمدية بالمسجد الكبير بوسط مدينة تلمسان أن الجزائر أصبحت اليوم عاصمة إسلامية، وأن الدور المنوط بها اليوم هو خدمة الإسلام والثقافة الإسلامية، معتبرا أن ما تشهده الجزائر من ندوات علمية وملتقيات فكرية يؤهلها لأن تكون عاصمة إسلامية بكل ما تحمله هذه الكلمة من معان، قبل أن يعبر عن سعادته بتواجده في عاصمة الزيانيين، التي أكد بشأنها أنها حاضنة للنسب العلمي لآبائنا وأجدادنا، مؤكدا في السياق ذاته أنه لا يمكن لأي باحث أو مؤرخ يتناول الفتوحات الإسلامية والحضارة الإسلامية أن يمر مرور الكرام على مدينة العلم والعلماء مهنئا الجزائر وتلمسان قائلا “هنيئا لكم فتلمسان أصبحت اليوم مطلوبة وليست طالبة ..”، الدكتور أسامة الرفاعي أشار أيضا إلى كون الجزائر مكرمة بهذا الدور الرائد الذي تلعبه خدمة للإسلام، وهو الدور الطبيعي الذي وجدت من أجله، معتبرا أن الجزائر تشعر‭ ‬أي‭ ‬زائر‭ ‬لها‭ ‬بانتمائه‭ ‬الحضاري‭ ‬والعلمي‭ ‬لحضارة‭ ‬عظيمة‭ ‬هي‭ ‬حضارة‭ ‬الإسلام‭.‬
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • بدون اسم

    SLAIMI ILA BESKRA