علقوا ملصقات هاجموا فيها الشروق: مجهولون يسعون إلى إشعال الفتنة في القصر ببجاية
استيقظ سكان مدينة القصر بولاية بجاية أول أمس، على ملصقات علّقها مجهولون نسبوا أنفسهم إلى جمعية المجتمع المدني للقصر، تُحرّض على المسيحيين في المنطقة وتهاجم جريدة “الشروق اليومي”، كما تهاجم الخليفة المسلم “هارون الرشيد”.وقد حملت تلك الملصقات لغة عنيفة ردّا على المقال الذي نشرته الشروق في الثاني من الشهر الجاري، والذي كان بعنوان “الإحتفال بالسنة الميلادية الجديدة في منطقة القبائل.. تساقط الثلوج لم يمنع من الاحتفال بالمناسبة”، حيث اتهم أصحاب الملصقات الشروق ومراسلها بالعمل على “تحويل الحقائق وكيل الشتائم للعائلة المسلمة الشريفة”، وذهب الملصق إلى وصف مقال الشروق بـ”الشيطاني”.
وحسب ممثل الجمعية المسيحية لمدينة القصر، كريم الشيخ، فإنّ عشرات من تلك الملصقات قد نزعها السكان من الجدران، مؤكدا أن عدد الأفراد الذين علقوا تلك اللافتات ستة، كانوا يتعرّضون بالضرب لكل شخص يعتنق المسيحية، على حدّ قوله.
وأضاف كريم الشيخ أنه وابنه البالغ من العمر عشرين عاما، تعرّضا للضرب وقد أصيب ابنه بجروح. وأفاد محدثنا أن تلك الممارسات تهدف إلى تسميم الأجواء داخل القصر وإشاعة الفوضى، تزامنا مع سريان قانون المصالحة الوطنية.
ومن العبارات التي وردت في تلك الملصقات التي تحصّلت الشروق على نسخة منها، “إن الشروق لا تستحقّ اسم الشروق، لأن عملها يتوقّف عند تحويل الحقائق وشتم العائلات المسلمة الشريفة” و”أن هناك إرادة لزعزعة الاستقرار في القصر”.
وأوضح كريم الشيخ أن عديدا من العائلات المسيحية في القصر تعيش مضايقات وضغوطا مستمرة فرضها عليها عناصر مجهولة، حيث تعتدي عليهم بالضرب، مُدّعين الدفاع عن الإسلام. وأضاف الشيخ أنه لن يرفع دعوى قضائية أمام العدالة ضدّ هؤلاء الأشخاص، رغم معرفته لهم، قائلا إن دينه المسيحي والمصالحة الوطنية التي أعطاها الشعب صوته، يفرضان عليه التعامل بمبدإ التسامح والصفح. كما أفاد أن عُقلاء من حركة العروش قد تدخّلوا في الأمر وطلبوا التهدئة وتجنّب تضخيم الأمور، مؤكّدين على حرية الاعتقاد وعدم إكراه أحد على اعتناق أي دين من الأديان.
ــــــــــ
م. هدنه/ ن. هارون