“على المغرب والجزائر حلّ خلافهما وفتح الحدود”!
قال زبير عروس، أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة الجزائر، إنه من غير اللائق أن يستمر الخلاف السياسي بين المغرب والجزائر لمدة 40 سنة، داعيا إلى ضرورة وضع حد لهذا الصراع طويل الأمد عبر فتح الحدود في وجه الجارين الشقيقين.
وأوضح زبير عروس، في ندوة دولية نظمها مركز “هسبريس” للدراسات والإعلام بالرباط، حول موضوع “التحولات السياسية في الوطن العربي”، مساء الجمعة بالرباط، أن الوقت حان لتملّك رؤية جديدة مؤسسة على قاعدة “كلنا رابح رابح”، معتبرا أن الخلافات السياسية القائمة بين البلدين تنعكس سلبا على المنطقة المغاربية بشكل عام.
وأشار الأكاديمي الجزائري إلى أن توتر العلاقات المغربية الجزائرية “حرم الشعبين من التواصل لمدة 25 سنة”، مشددا على أن السياسات المتبعة “أصبحت لا تُجدي، وقد تؤدي إلى ما لا تحمد عقباه في حالة عدم القيام بمراجعات جذرية”!
وعن الوضع في الجزائر، اعتبر ضيف “هسبريس” أن “الربيع العربي شهدته بلادنا من خلال أحداث تاريخية مأساوية، ابتدأت منذ سنة 1983 وصولا إلى سنوات 1992 و1997، وما نتج عنها من تغييرات على مستوى طبيعة النظام السياسي، الذي أدخل البلاد في تعددية لم نكن مستعدين لها، لا تنظيميا ولا ثقافيا، مما أنتج ممارسة سياسية جانحة”، على حدّ تعبيره.
وزاد المتحدث قائلا: “كنا نأمل أن ما عرفته الجزائر قد يكون درسا لأشقائنا وإخواننا في المنطقة، ولكن ما حدث لم يكن متوقعا، وجاء الربيع العربي في مناطق لم يتوقع أحد أن يحصل فيها”.
وبخصوص الوضع العربي، اعتبر الباحث الأكاديمي الجزائري أن “حال أوطاننا في العالم العربي بات جد معقد ومركب”، لافتا إلى أن سوريا التي كانت الدول المجاورة لها تعتبرها مهدا للحضارة والتعايش والتسامح تحولت إلى ساحة نحر للذات على كل المستويات، ليبقى الضحية في الأخير هو الشعب السوري.