عمال شركات المناولة بسوناطراك يشكون ممارسات الرق والعبودية
يشتغل عمال الصيانة والنظافة الموزعين على محطات الضخ التابعة لشركة سوناطراك بتراب ولاية الأغواط في ظروف مهينة إلى حد كبير لدى المقاولين الخواص الذين يستغلونهم بطريقة استعبادية، ومن يتفوّه بكلمة مصيره الطرد بلا نقاش، حسب من قصدونا من العمال في محطة استفحلت فيها المعاملة السيئة وساءت معها علاقة العمل بين المستخدم والعامل.
-
حوالي 40 عاملا يشتغلون بمحطة الضخ رقم 5 شمال الأغواط، منذ أزيد من 10 سنوات، خرجوا عن صمتهم في محاولة منهم لفضح تلاعبات مؤسسات المناولة، ومنه التخلص من عهد الرق والعبودية، أو كما عبّر محرر الرسالة، استلمنا نسخة منها، حيث أن أجرتهم لا تتعدى حاليا سقف 15 ألف دينار بكل المنح والعلاوات، وهو ما يثير الاستغراب والسخط والتساؤل عن مستوى المعيشة في ظل الوضعية الحالية. والغريب في الأمر أن عمال المحطة محرومين من حقهم في الحصول على كشف الراتب أو شهادة العمل، ناهيك عن باقي الحقوق الأخرى.
-
وأمام هذا الوضع المهني والاجتماعي، يناشد العمال مسؤولي سوناطراك التدخل الرسمي لوضع حد لتلاعبات مؤسسات المناولة، وتمكينهم من أجرة محترمة ومن حقوقهم المشروعة، واعتبارا وأن خبرتهم المهنية الحالية تتيح لهم الاندماج حتى في مناصب عمل دائمة قد يضيفون معها الشيء الكثير لسوناطراك إذا ما أولتهم العناية والاهتمام، أو على الأقل إعادة تنظيم علاقة العمل أو الرجوع إلى عملية التعاقد مع الجماعات المحلية التي كانت تضمن لهم حقوقهم قبل 2002، وبالتالي، كما جاء في الرسالة، تجنيب سوناطراك صرف الأموال لتذهب إلى جيوب أشخاص يسعون إلى تحقيق مصالح ذاتية على حساب المصلحة العامة.
-
وكان مئات المتعاقدين العاملين بالشركات المناولة التابعة لقطاع المحروقات بحاسي الرمل، 130 كلم جنوب الأغواط، قد طالبوا وزير الطاقة جوان الفارط بإنصافهم ورد حقوقهم المهضومة وتحريرهم من عبودية مسيري مؤسسات المناولة، منددين بمختلف الممارسات المنتهجة ضدهم، بما في ذلك حرمانهم من أبسط حقوقهم الاجتماعية والمهنية واستغلالهم المفرط في شتى المهام الشاقة دون مقابل مقنع وكاف ومريح.
-
وحسب شكواهم، فإن حوالي 2000 عامل يشتغلون في ذات الإطار بحاسي الرمل، يعيشون ظروفا مهنية جد صعبة، وهم مجبرين على التكتم وعدم الخوض في الموضوع تلافيا لفقدان مناصب عملهم مصدر عيشهم، وطالب المعنيون وقتها بإدماج من تتوفر فيهم الشروط المطلوبة، خاصة المنتسبين للشركات المناولة المتعاقدة مع المديرية الجهوية لسوناطراك، قسم الإنتاج في مجال الفندقة والإطعام والنقل، وما إلى ذلك من الأنشطة المهنية الأخرى.
-
ومعلوم أن المطالبين بحقوقهم يقضون ساعات عمل طويلة قد تمتد إلى 14 ساعة في اليوم، بما في ذلك يوم عطلة الأسبوع وباقي المناسبات الوطنية والدينية، وهم لا يستفيدون سوى من أسبوعين راحة مقابل 6 أسابيع من الكد والجد والمشقة، دون استفادتهم من منحة المنطقة والخطر والإزعاج وعلاوات الساعات الإضافية.