غموض وضبابية حول المهرجان التضامني مع القدس بالقاعة البيضاوية
تحتضن القاعة البيضاوية للمركب الرياضي محمد بوضياف بالعاصمة صبيحة السبت تجمعا شعبيا لمساندة الأقصى في مستجدات قضيته.
ويأتي تنظيم الوقفة التضامنية بعد إقرار الوزير الأول وضع القاعة تحت تصرف الجمعيات والأحزاب السياسية والمواطنين الراغبين في تنظيم تجمع تضامني مع القضية الفلسطينية، حسب ما أفاد به بيان لمصالح الوزير الأول، دون تقديم تفاصيل عن طريقة التنظيم أو الجهة المخولة بذلك.
وتعد المبادرة “تمكينا لسكان العاصمة للتعبير عن موقفهم من هذه القضية في ظل احترام التنظيم الذي يمنع المسيرات عبر الجزائر العاصمة” وبالموازاة مع ذلك “ستستجيب الولايات الأخرى لكل طلب محلي لعقد تجمعات مماثلة.
المبادرة ثمنتها أطراف عديدة فاعلة في المجتمع المدني، غير أنّ عدم وضوح الرؤية بشأن التنسيق والتنظيم والبرنامج المسطر أفقدها روحها برأي هؤلاء.
وفي السياق اعتبر رئيس جمعية العلماء المسلمين عبد الرزاق قسوم أنّ الرؤية غير واضحة وهي إلى غاية الآن مجهولة، حيث قال: “لا نعرف من هي الجهة المنظمة لهذه الوقفة ولم توجه إلينا أي دعوة وعليه لا يمكننا المشاركة في مثل هذه الظروف وفي ظل هذه الفوضى المنظمة”.
وتأسف قسوم لعدم إعطاء المبادرة حقها من العناية والاهتمام في ظل المعطيات الراهنة التي حالت دون تسطير برنامج متفق عليه يمنح لكل جهة فاعلة حقها في التدخل والمساندة والنصرة.
وأضاف قسوم أنّ بقية الولايات عبر الوطن اتصلت بمندوبي الجمعية ومكاتبها الولائية للمشاركة في التنسيق بين مختلف الأطياف المشاركة عكس ولاية الجزائر التي لم تستدعهم في التنسيق أو المشاورات.
وتساءل قسوم عن الجهة المنظمة مفيدا أن الأمور بهذا الشكل لن تسير في هدوء ونظام بل ستتميع وتسودها الفوضى.
من جهتها ولاية الجزائر نظمت يوم أمس لقاء مع الإعلام في سياق إشرافها على الحدث ودعت إلى مشاركة قوية للمجتمع الجزائري مؤكدة أن الباب مفتوح أمام المجتمع المدني بكافة أطيافه للحضور والمشاركة.
وأضاف ممثلو الولاية أنهم يعملون على تسهيل حركة المرور والسهر على تنظيم الحشود البشرية مع توفير كافة الإمكانيات حيث ستزود الفضاء المحيط بالقاعة بشاشة عملاقة تحسبا لعدم استيعاب القاعة الجميع.
أمّا حمدادوش ناصر رئيس الكتلة البرلمانية لتحالف حركة مجتمع السلم فقال إنّ كل الأطياف معنية بالوقفة التضامنية مع الشعب الفلسطيني المقرر تنظيمها بالقاعة البيضاوية فهي حسبه تجمع بين ما هو رسمي وشعبي وتعزز مكانة الجزائر في خدمة القضية الفلسطينية.
ودعا حمدادوش إلى عدم تحزيبها لأنها مبادرة كل الشعب الجزائري وهي إضافة في رصيد ومواقف الجزائر.
وأضاف المتحدث أنه تم منح تعليمات لكل الولاة للإشراف على مثل هذه العملية من حيث التنظيم وتسخير الإمكانيات والوسائل والتنسيق.