رضا سيتي 16 في حوار للشروق:
غنيت للثورات العربية وسأترشح للبرلمان للدفاع عن حقوق الشباب
هو صوت من الأصوات الفنية الجزائرية التي تصدح بهموم مجتمعنا التي تثقل كاهل الشباب الجزائري خاصة..فنان رفض أن يركب موجة الراي للوصول إلى العالمية فحقق نجاحا بأغنية الراب وحاول طيلة 15 سنة من الغناء أن يكرس عطاءه للهوية الجزائرية ويبدي إخلاصه للشباب وللوطن واللذان كانا سببا لبلوغه عالم الشهرة .. “رضا سيتي 16” اختارته “الشروق” ليكون ضيف قراءها لهذا العدد وليفاجئنا بدخوله عالم السياسة ويحدثنا في المقابل عن مشاركته في الدراما الرمضانية ومتعلقات أخرى.
-
قدمت عرضا مشوقا خلال هذه الصائفة، ألهبت محبيك وأبهرتهم هل هذا مؤشر بأنه لديك جمهور عريض في الجزائر؟
-
الحمد لله .. حالفني الحظ هذه المرة وشاركت في أكثر من 17 سهرة فنية، قدمت عروضا فنية أمتعت فيها جمهوري ومحبي رضا سيتي 16 عبر مختلف مناطق الوطن، وكان نجم هذه السهرات بلا منازع الشباب الڤالمي، رددوا كلماتي ورقصوا على إيقاع موسيقى الراب التي وجد فيها الشباب سبيلا للتعبير عن مشاكله ومعالجة واقعه المعيشي بعيدا عن التقليد الأعمى، وقدمت أيضا عرضا فنيا في تونس. وخيّروني من بين الأسماء التي ستشارك في اختتام ليالي الكازيف في 28 من هذا الشهر.
-
-
ما سبب توّقفك عن المشاركة في المسلسل الرمضاني ”دار أم هاني” ألا تستهويك الدراما أم أن في القضية شأن آخر لا نعرفه؟
-
نعم .. توقفت عن استكمال تصوير مشاهد عرضت علي في مسلسل “دار أم هاني” للمخرجة حفصة، العرض قدم لي في شهر مارس الماضي، وما إن باشرت في تصوير مشاهدي الأولى حتى وجدت نفسي محاصرا، ولم يتسن لي مواصلة التصوير بسبب التزامات كنت أمضيتها فيما يخص سهراتي لهذه الصائفة. المسلسل يروي قصة حب بين هاني وذكرى، تستوقفهما الكثير من المحطات الشائكة، وعرض علي دور أخ البطلة، الأخ الحنون، الذي يقف إلى جانب أخته في محنتها ويساعدها على اجتياز العقبات، وكنت سأظهر في خمس حلقات طيلة عرض المسلسل بما في ذلك الحلقة الأخيرة.
-
-
هذا يعني أنك ستشارك في العمل غير أن مشاركتك ستكون ضئيلة؟
-
سأظهر كضيف شرف في المسلسل وسيشاهدني جمهوري في الحلقة الأخيرة، وسأكون من بين المدعوّين لحفل الزواج في المسلسل.
-
-
عوّدنا لخضر بوخرص على إشراكه لفنانين كثيرين في سلسلاته الرمضانية وتواترت إلينا أخبار بأنك ستطل علينا من خلال نافذة الحاج لخضر في رمضان؟
-
..فعلا سأظهر في سلسلة ”عيادة الحاج لخضر” في دور ”زينو” شاب جزائري يملك كلبا ”كانيش” يوفر له أكثر مما يستحق في حين هناك بشر بأمس الحاجة إلى ربع ما يوّفرونه هؤلاء لكلابهم.
-
-
وصلتنا أخبار في المقابل عن ترشحك للانتخابات المحلية والتشريعية لسنة 2012 هل هذا صحيح؟
-
.. .. بالفعل سأكون أحد المترشحين لانتخابات البرلمان لسنة 2012 .
-
-
هي تجربة مختلفة تماما عن مسارك الفني.. حدثنا عن ظروف دخولك المغامرة السياسية؟
-
لم يأت هذا الأمر فجأة بل كانت فكرة بدأت من عرض قدم إليّ من حزبين ذوي سمعة واسعة النطاق لكي أنظم إليهما، وبعد تفكير طويل قلت في قرارة نفسي لما لا أتقدم لهذه الانتخابات كمترشح حر، وأكون صوتا صائبا لذلك الشاب الجزائري من جيلي، فقررت أن أكون ذلك الصوت الذي يطبق ما أملته عليه حنجرته المليئة بصرخات الشباب ومعاناته اليومية تحت شعار ”الشباب والعدالة”.
-
-
لماذا فضلت الدخول كمترشح حر؟ وهل تتكل على شعبيتك التي صنعتها من خلال مشوارك الفني لكسب هذه الحملة؟
-
خوّلت نفسي أن أكون اللسان الناطق باسم شباب الجزائر، وثقتي لاتزال كبيرة في جمهوري ومحبي رضا سيتي 16، فلا أجد أنه بإمكان شخص آخر أن يتحدث باسمي وباسم الشباب من جيلي، إلا إذا كان يبادله نفس التفكير والانشغال في جميع الميادين، ينقل انشغالاتهم ويهتم بمشاكلهم ويقوم بحلها على مستوى السلطات المحلية والمركزية.
-
-
تعلم أنك لست الفنان الجزائري الوحيد الذي خاض غمار السياسة فقد سبقك إلى ذلك ”الشيخ عطاء الله” الذي دخل قبة البرلمان كنائب فهل ستحذو حذوه؟
-
كل شخص مسؤول عن نفسه وعن برنامجه، لأنه من السهل تقديم أي برنامج انتخابي لكن هل سيطبق فعلا على أرض الواقع؟ هذا هو السؤال الذي يطرح نفسه.
-
-
ربما يعوّل فنانون جزائريون على دخول فنان مثلهم غمار السياسة للمطالبة بحقوق أكثر لهذه الشريحة، هل سيكون خطابك يا ترى لصالحهم أم أنك تنوي التحليق بعيدا عن سربهم بطموحات مختلفة؟
-
فكرت جديا في حال فزت في الانتخابات أن أهتم بالدفاع عن حقوقهم المادية والمعنوية وتحسين الوضعية المهنية والاجتماعية ومراجعة أجورهم، لأنني أعتبر ما يتقاضونه إهانة لكرامتهم مقارنة مع الفنانين العرب والأجانب.
-
-
على اعتبارك فنان وشاب، ألم تؤثر فيك موجة ”الثورة” التي اكتسحت العالم العربي، وهل فكرت في عمل غنائي خاص بالأحداث الجارية؟
-
أنا كفنان يستمد نصوصه الغنائية من الواقع المعاش، شغوف بمتابعة الأحداث السياسية التي حدثت ومازالت تحدث في العالم، وبالأخص في العالم العربي، وأعرب عن أسفي الشديد لما حدث ويحدث في الوطن العربي جراء الثورات المعادية للحكم، لذا قمت بإصدار ألبومي الأخير من عشرة أغاني يحمل ثلاثة أغنيات عبارة عن حلقات لما يجري من ثورات الشباب تحمل عنوان “سوء الخاتمة” وأقصد بها سوء خاتمة الرؤساء الذين خرجوا من الباب الضيق بعد سلسلة الجرائم والخيانة التي مارسوها ضد شعبهم.