فتوى الشيخ فركوس
الفتـــــــــــــــــوىفي حكم اعتبار القتيل في المظاهرات من الشهداء
- الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمّا بعد:
- فالمظاهرات والمسيرات والاعتصامات بالساحات -بغضّ النظر عن صفتها عنفيّةً كانت أو سلميّةً- فليست من عملنا -نحن المسلمين- ولا من دعوتنا، ولا هي من وسائل النهي عن المنكر، بل هي من أساليب النظام الديمقراطي الذي يُسند الحكمَ للشعب، فمنه وإليه.
- فضلاً عن أنّ عامّة المظاهر الثوريّة والاحتجاجيّة في العالَم الإسلاميّ متولّدةٌ من الثورة الفرنسيّة وما تلاها من ثوراتٍ وانقلاباتٍ في أوربا في العصر الحديث، فأمّتنا بهذا النمط من التقليد والاتّباع تدعّم التغريب وتفتح باب الغزو الفكري، باتّخاذ الأساليب الثوريّة وأشكال الانتفاضات أنموذجًا غربيًّا وغريبًا عن الإسلام، يحمل في طيّاته الفتن والمضارّ النفسيّة والماليّة والخُلُقيّة، قال ابن القيّم -رحمه الله: »وهذا كالإنكار على الملوك والولاة بالخروج عليهم؛ فإنه أساس كلّ شرٍّ وفتنةٍ إلى آخر الدهر» ١- »إعلام الموقّعين« لابن القيّم(3/ 4)…
- تابع الفتوى كاملة على الموقع الرسمي للشيخ محمد علي فكروس على الرابط التالي:
- http://www.ferkous.com/rep/M62.php
- من هو الشيخ محمد علي فركوس؟
- هو أبو عبد المعز محمد علي بن بوزيد بن علي فركوس ولد بتاريخ 25 نوفمبر 1954 بالقبة، وتدرج في تحصيل مدارك العلوم بالدراسة -أولا- على الطريقة التقليدية فأخذ نصيبه من القرآن وشيئا من العلوم الأساسية في مدرسة قرآنية على يد الشيخ محمد الصغير معلم، ثم التحق بالمدارس النظامية الحديثة التي أتم فيها المرحلة الثــانوية، وبالنظر إلى عدم وجود كليات ومعاهد عليا في العلوم الشرعية في ذلك الوقت، كانت أقرب كلية تدرس فيها جملة من المواد الشرعية كلية الحقوق والعلوم الإدارية التي أنهى دراسته بها، ثم التحق بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية.
- له مؤلفات علمية صدرت مطبوعة من دور النشر خارج الجزائر وداخلها وسلسلتين في الفقه، وتمتاز كتبه ورسائله بالدقة في الأسلوب الممتزج بين الأسلوب الأصولي والأدبي، وعباراته علمية دقيقة سلسة، بعيدة عن التعقيد اللفظي. ويعد محمد علي فركوس الزعيم الروحي للتيار السلفي في الجزائر، وقد شهدت السنوات الأخيرة تنافسا خفيا بينه وبين الشيخ العيد شريفي، على قيادة هذا التيار، غير أن ميل محمد علي فركوس إلى العمل بعيدا عن الأنظار وتحريه منهج البحث العلمي في كل أفكاره وفتاواه جعل المتدينين من السلفية يلتفون حوله ويواظبون على حلقاته في المسجد ويتبادلون مؤلفاته ورسائله في الفقه.