فصل الأطباء والجراحين والممرضين الممارسين لنشاط موازٍ
قرر وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، عبد المالك بوضياف، رسميا فصل جميع الأطباء والجراحين والممرضين، الذين يزاولون نشاطا موازيا بالقطاع الخاص، قبل تاريخ 1 جانفي 2016.
ويدخل قرار الفصل هذا، حسب ما كشفت عنه مصادر مسؤولة بوزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات لـ “الشروق”، في إطار مواصلة وزير القطاع، عبد المالك بوضياف، حربه ضد ما يسميه بالمتلاعبين بالمرضى، وأيضا بالمنشآت العمومية، في إشارة إلى بعض الأطباء والجراحين وحتى بعض الممرضين الذين يشتغلون في القطاع الخاص، ويستعملون بعض الطرق غير الأخلاقية في تعاملهم مع المرضى قصد إجبارهم على التوجه نحو العيادات الخاصة.
وزير الصحة، عبد المالك بوضياف، أمر في تعليمة موجهة إلى جميع مديري الصحة عبر الـ 48 ولاية بتطبيق نص القانون الجديد للصحة في شقه المتعلق بمهن القطاع في قضية النشاط التكميلي، حيث أمر بفرض عقوبات صارمة على الأطباء، سواء الأخصائيين أم العامين في المستشفيات العمومية، الذين يمارسون نشاطا موازيا بالعيادات الخاصة، تصل إلى فصلهم نهائيا، قبل تاريخ 1 جانفي 2016.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن الوزير أمر بوضع قائمة سوداء تضم أسماء كل الأطباء والجراحين والممرضين المتورطين في هذه الأساليب التي أضرت كثيرا بسمعة المؤسسات الصحية التابعة للقطاع العمومي. وأكدت أن قرار الفصل سيكون رسميا قبل الفاتح جانفي 2016.
وفي سياق متصل، أمر المسؤول الأول عن قطاع الصحة في تعليمة تذكيرية “مستعجلة” وجهها أول أمس إلى جميع مصالحه بضرورة حماية المرضى من “المساومات” ووضع حد لتحويله من القطاع العام إلى القطاع الخاص من أجل إجراء عمليات جراحية، أو تحاليل طبية أو أي تدخل طبي آخر، حيث توعد الوزير بمعاقبة الأطباء المخالفين للتعليمة والمسؤولين بعقوبات تصل إلى حد الفصل، مؤكدا أنه لن يتسامح معهم وستتخذ إجراءات عقابية ضدهم، خاصة بعد أن وصلت إلى مصالحه تقارير سوداء بخصوص ظاهرة تحويل المرضى وتقاعس عدد من مديري المؤسسات الصحية الولائية، الذين تحولوا إلى صناديق بريد، مع إصرارهم على تضخيم طلبات لا تصل خدماتها إلى المرضى.