-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

فلسطين : تجديد أدوات النضال والكفاح

سهيل الخالدي
  • 3500
  • 3
فلسطين : تجديد أدوات النضال والكفاح

يبدو ان حركة حماس اقتنعت أخيرا بأن الكفاح الفلسطيني ضد الصهيونية ومن والاها من روم وعرب بحاجة إلى تجديد أدواته، فبعد انهيار الثنائية القطبية في تسعينيات القرن الماضي .. فقد الكفاح الفلسطيني نافذة عدو عدوي صديقي التي كان يناور بها وعليها ويحصل على مدد يعينه في كفاحه، وإن كان مددا محدودا لكفاح غير محدود. ولعل الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الذي كان ورا ء تأسيس حماس بقيادة زميله في المدرسة الأبتدائية الشيخ احمد ياسين، هو الذي قرأ الخارطة الجوية للدول الكبرى واتجاهات الريح، فرفض الخروج من بيروت دون وعد أمريكي بدولة فلسطينية .. كان يريد الانتقال بالشعب الفلسطيني للقتال في الجغرافية بدل القتال في التاريخ . فقد كان يعلم أنه سيأتي يوم على عرب الروم لايمدون المقاتل الفلسطيني بعلبة دواء .. ناهيك عن السلاح والمال وعلى ذلك على الشعب الفلسطيني أن يعتمد على نفسه اكثر فاكثر

وأن يبدع أساليب نضال جديدة .. ولكنها لن تكون مجدية إذا لم تكن على الأرض الفلسطينية.. ومن أجل ذلك قدم عرفات كثيرا من التنازلات في القضايا الثانوية والشكلية وحصل على ماهو اقل من دولة واكثر من بلدية، تسمى الآن السلطة الفلسطينية.. وعلى ارض هذه السلطة ولو نحينا ملاحظاتنا على الأداء اليومي لسلطة محمود عباس وحركة حماس وسائر الفصائل الفلسطينية، لرأينا ان الشعب الفلسطيني يبدع إشكالا من النضال، فها نحن نرى معركة الأمعاء الخاوية ومعركة الحب في زمن الأبارتايد وغيرها معارك تنبع من الثقافة العالمية المعاصرة أي ثقافة الغرب ورغبته في الإستماع. لأن هذا الغرب لم يكن يسمع لنا إلا حين اتخذنا الرشاش لحنا كما قال الشاعر الجزائري مفدي زكريا، فرنة البارود سواء في الطائرات او في المعسكرات هي التي لفتت انتباه الغرب وجعلته بعد أن عرضت عددا من أناسه لخطر الموت يصغي باذنه، وفهم الفلسطينيون وعلى راسهم عرفات في الوقت المناسب ان عليهم تغيير ادواتهم الكفاحية قبل ان تنقلب ضدهم، وهاهم يكافحون اعلاميا وفي الدوائر القانونية وفي محافل السياسة الدولية، ويربحون معركة هنا ومعركة هناك .. لكن عرب الروم مازالوا أشد قسوة من اسيادهم الروم، فهم حتى الآن يلعبون ويتاجرون تحت الطاولة بالدم الفلسطيني، بل وبدم شعوب عربية اخرى .. وإلا فما معنى أن يمر ما يسمى الإعلام العربي مرور الكرام على معارك الفلسطينيين التي أشرنا إليها والتي لم نشر، وهي معارك سلاحها الأقوى هو الجنرال إعلام، فهذا الجنرال (العربي) مازال يقاتل مع الروم وكأن ما يجري في فلسطين لا يهم هذه الأمة المبتلاة بحكام وإعلاميين جعلوا العمالة ديدنهم، تشتعل الحرب الأهلية في كل دولة عربية تمهيدا لأن تشتعل بين هذه الدول مختلقين اسبابا لاتقل تفاهة عن أسباب حرب البسوس.

 ولأن ذلك كذلك على رأي أهل القانون ولأن المقدمات لها نتائج على رأي اهل المنطق .. صار من واجبنا أن نقول إننا نستبشر خيرا في ما قيل أن حركة حماس اقتنعت بتغيير ادوات النضال والكفاح، وأن الشعب الفلسطيني عبر مجتمعه المدني يواصل نضالاته ويجدد أدواتها غير عابىء كثيرا بضعف أداء السلطة في مجالات الحياة اليومية ؛ بل لعله يقدر حجم الضغوط التي عليها.. ورحم الله أحد رجالات الجزائر محمد الشريف مساعدية الصديق الكبير للفلسطينيين الذي كان يقول “ألوطيفة يوم والنضال دوم”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • عمر

    عجبا للمسلمين تعليقات كثيرة على مواضيع تافهة أو ثانوية و إذا تعلق الأمر بفلسطين ولا تعليق ؟
    فعلا الإعلام سلاح العصر .
    تشكر على هذا الموضوع

  • مطر

    ليست قناعة , انها غريزة البقاء , بقاء التنظيم والافراد ولو على حساب المبادئ والافكار, حماس كتنظيم اخواني انتهت منذ انقلابها على فتح في صيف 2007 .

  • ماقت المصريين

    تريد ان توهمنا ان الشعب الفلسطينني شعب مكافح ينقصه فقط السلاح و المؤونة!و الحقيقة هي ان هذا الشعب يحب الحياة و زخرفها و يمقت الشهادة في سبيل الحق شر مقت.يصافحون الصهاينة و يجلسون في مجالسهم و يتظاهرون بسعيهم الى تحرير القدس كي تغدق عليهم الدول العربية بلايين الدولارات ليصرفوها فيما طاب و لذا